سَلامٌ عَلَيْكُمْ وَالْفُوَادُ المُسَلِّمُ

48 أبيات | 829 مشاهدة

سَــلامٌ عَـلَيْـكُـمْ وَالْفُـوَادُ المُـسَـلِّمُ
وَيَـا حَـبَّذَا هَـذَا المَـكَـانُ المُـيَمَّمُ
بَـنِـي مَـنْـبِـتِـي شُـكْـراً لَكُمْ وَإِجَابَةً
إِلَى سُـؤْلِكُـمْ مَا شَاءَ فَلْيَأْمَرِ الدَّمُ
وَلَكِــنَّنــِي إِنْ تَــأْذَنُــوا لِي سَــائِلٌ
عَــلامَ الْتَـمَـسْـتُـم شـاعـراً يَـتَـرَنَّمُ
أَيُـطْـرِبُـكُـمْ نَـظْـمُ الْخَـيَـالِ وَهَلْ لَهُ
قِــوَامٌ بِهِ عِــنْــدَ الْفِــعَــالِ يُـقَـوَّمُ
أَمِ المَـدْحُ تَـسْتَوْفُونَنِي مِنْهُ قِسطَكُمْ
فَـحُـبَـاً لَكُـمْ مَنْ يَخْدُمُ الخَيْرَ يُخْدَمُ
سَـأَمْـدَحُ هَـذَا الْعِـقْـدَ مِـنْـكُـمْ بِأَنَّهُ
عَــدَتْهُ الْعَــوَادِي وَهْـوَ لا يَـتَـفَـصَّمُ
وَأَشْـكُـرُ مِـنْـكُـمْ أَنَّكـُمْ لائْتِـلافِـنَا
غَـرَسْـتُـمْ رَجَـاءً وَهْـوَ يَـنْـمُـو وَيَعْظُمُ
وَأَدْعُـو لَكُـمْ أَنْ يُـقْـتَـدَى بِـمِثَالِكُمْ
فَـيُـبْـعَـثَ فِـيـنَـا مَـجْـدُنَـا المُتَصَرِّمُ
عَـلَى أَنَّنـِي أَرْجُـو اغْـتِفَارَ صَرَاحَتِي
إِذَا أَنَــا آثَــرْتُ الْحَـقَـائِقَ تُـعْـلَمُ
فَـفِـي جَنْبٍ مَا قَدْ سَرَّنَا مِنْ أُمُورِكُمْ
حَـوَادِثُ مِـلْءُ الشَّرْقِ تُـبْـكِـي وَتُـؤْلِمُ
وَتَـاللهِ إِنِّيـ مِـنْ مُـقَـامِـي بَـيْـنَكُمْ
أَرَى الشَّرْقَ يُلْقِي السَّمْعَ وَهْوَ مُكَلَّمُ
أَرَى الشَّرْقَ يَـدْمَـى مُـسْـتَمِدّاً لِجُرْحِهِ
أَســاً وَمُــؤَاسَــاةً بِــنُــصْــحٍ يُــقَــدَّمُ
أَرَى فِـيـهِ آفَـاتٍ لَنَـا مِـنْ ذُنُـوبِهَا
نَــصِــيــبٌ فَــإِنْ نَــعْـرِفْهُ ذَلِكَ أَحْـزَمُ
لِيَـصْـدُرْ هُـدىً عَـنْـكُـمْ يَـعُـمُّ بِلادَكُمْ
فَــقَــدْ آنَ لِلنُّزَّاقِ أَنْ يَــتَــحَـمَّلـُوا
وَلا يُـعْـتَـرَضْ قَـصْـدِي بِـضَعْفٍ كِفَايَتِي
فَـصَـوْتُ النُّهَى مِنْ حَيْثما جَاءَ يُكْرَمُ
بَـنِـي الشَّرْقِ فَلْنَفْقَهْ حَقِيقَةَ حَالِنَا
لِنَـنْـجُـوَ أَوْ يُـقْضَى الْقَضَاءُ المُحَتَّمُ
يَـصُـولُ عَـلَيْـنَـا الجَهْـلُ غَيْرَ مُدَافِعٍ
بِــجَــيْــشٍ لَهُ فِــي كُــلِّ رَبْــعٍ مُـخَـيَّمُ
وَيُـعْـوِزُنَـا الإِخْـلاصُ فِـي كُـلِّ مَطْلَبٍ
وَيُـعْـوِزُنَـا الْحُـلْقُ المَتِينُ المُقَوَّمُ
وَتَـرْتَـاحُ دُونَ الصِّدْقِ وَالصِّدْقُ مُتْعِبٌ
إِلَى الإِفْـكِ عَـمَّاـ لا نُـكِـنُّ يُـتَرْجَمُ
وَنَـعْـزِمُ عَـزْمـاً كُـلَّ يَـوْمٍ فَـيَـنْـقَـضِي
بِـلا أَثَـرٍ مَـن لَمْ يُـطِـقْ فِـيمَ يَعْزِمُ
هِـمَـامَـاتُ آمـالٍ بِهَـا الْكَـوْنُ ضَائِقٌ
وَرَنَّاــتُ آلامٍ بِهَــا الْجَــوُّ مُــفْـعَـمُ
وَمَـا تَـحْـتَهَـا إِلاَّ رُؤًى مِنْ فَرَاغِهَا
طَــغَــتْ وَمُــنـىً مِـنْ وَهْـيِهَـا تَـتَـكَهَّمُ
أَهَــذَا الَّذِي نَــعْــتَــدُّهُ عَــنْ تَـيَـقُّظٍ
إِصـلاحِـنَـا الْمَـرْجُـوِّ أَمْ نَـحْنُ نَحْلَمُ
أَإِنْ تَـصْـطَـخِـبْ مِنَّا النُّفُوسُ وَتَضطَرِبْ
لِخَــطْـبٍ تَـخَـلْ أَنَّاـ أَمِـنَّاـ فَـنَـجْـثُـمُ
أَفِــي ظَــنِّكــُمْ أَنَّ الْمُـحَـاقَ يُـزِيـلُهُ
عَــزِيــفٌ بِــآلاتٍ وَغَــوْغَــاءُ تَــنْــأَمُ
أَشَـرْطُ الْمَـعَـالِي أَنْ نَـقُـولَ بِـوِدِّنَا
وَيُــمْــنَــعَ إِزْمَــاعٌ وَيُــحْــبَـسُ دِرْهَـمُ
إِلَى أَيِّ حِــيــنٍ فِــي وَنًـى وَتَـقَـاعُـسٍ
تُـدَفِّعـُنَـا الدُّنْـيَـا أَمَـامـاً وَنُـحْجِمُ
إِلَى أَيِّ حِــيــنٍ فِــي قِــلًى وَتَـخَـاذُلٍ
وَشَــمْــلٍ شَــتِــيــتٍ وَالْعِـدَى تَـتَـحَـكَّمُ
إِلَى أَيِّ حِــــيـــنٍ وَالصُّرُوفُ زَوَاجِـــرٌ
نَـعِـيـشُ كَـمَـا يَـقْضِي عَلَيْنَا التَّوَهُّمُ
بِـنَـا مِـنْ جِـوَارِ المَـوْتِ بَـرْدٌ نُحسُّهُ
فَــإِنْ نَــتَـدَفَّأـْ فَـالْمَـجَـامِـرُ أَنْـجُـمُ
ويُـوشِـكُ أَنْ تَهْـوَى الزكَـامَ سِرَاتُنَا
فَهَــلْ عُــذْرُهُـمْ أَنَّ الشَّوَامِـخَ تُـزْكَـمُ
شُـمُـوخٌ بِـلا مَـعْـنًـى وَطَيْشٌ بِلا مَدًى
وَبَـــيْـــنَهَــا أَمْــصَــارُنَــا تَــتَهَــدَّمُ
نُــحَـارِبُ هَـذَا الْغَـرْبَ فِـكْـراً وَنِـيَّةً
وَيَــضْــحَـكُ مـنَّاـ وَالْحَـصَـافَـةُ تَـلْطِـمُ
مِـنَ الْغَـرْبِ مَا نُكْسَى لِنَسْتُرَ عُرْيَنَا
وَمِــنْهُ شَــرَابٌ نَــصْــطَـفِـيـهِ وَمَـطْـعَـمُ
وَمِـنْهُ مُـعِـدَّاتُ الْجِـلادِ الَّتِـي بِهَـا
نُــدَافِــعُ عَــنَّاــ مِــنْهُ مَـنْ يَـتَـقَـحَّمُ
وَفِــي كُــلِّ يَــوْمٍ مِــنْهُ لِلْعِـلْمِ آيَـةٌ
وَفِــي كُــلِّ يَــوْمٍ مِــنْهُ فَــنٌّ مَــتَــمَّمُ
إِذَا جَــاءنَـا طَـيَّاـرُهُ كَـشَـفَ الْعِـدَى
وَإِلاَّ اسْتَنَرْنَا الْيَأْسَ وَالْجَوُّ مُظْلِمُ
وَسِـيَّاـنَ فُـزْنَـا أَوْ عَـجَـزْنَـا فَـإِنَّنَا
لَنَـغْـرَمُ فِي الْحَالَيْنِ وَالْغَرْبُ يغنَمُ
إِذَا مَـا شَـقِـيـنَا فِي مُعَادَاةِ بعْضِهِ
فَـبَـاقِـيـهِ يَجْبِي المَالَ مِنَّا وَيَنْعَمُ
وَلَسْـنَـا عَـلَى شَـيْـءٍ سِـوَى شَهَـواتِـنَا
عَـكَـفْـنَـا عَـلَيْهَـا لا نَـغَـصُّ وَنَـبْـشَمُ
قـرَانَـا قُرَى التُّجَّارِ مِنْهُمْ وَأَهْلُهَا
عَــلَى كُــلِّ حَــرْثٍ لِلْمُــرَابِــيـنَ قُـوَّمُ
نَـقَـائِضُ فِـيـنَـا لَمْ لأُعَـدِّدْ جِسَامَهَا
وَلَكِــنَّنــِي عَــدَّدْتُ مَــا هُــوَ أَجْــسَــمُ
فَـإِنْ بَـقِـيـتَ فَهْـيَ التَّأـَخُّرُ لَمْ يَزَلْ
وَإِنْ تُـقْـلِعُـوا عَـنْهَا فَذَاكَ التَّقَدُّمُ
عَــذِيــري مِــنْ قَــلْبِــي وَشِــدَّةِ بَــثِّهِ
وَلَكِـــنَّهـــُ يَهْـــوَى فَـــلا يَــتَــكَــتَّمُ
فَــيَـا فِـئَةً عَـزَّتْ بِـفَـضْـلِ اتِّحـَادِهَـا
وَكَـانَ لَهَـا الإِحْـسَـانُ نِعْمَ الْمُتَمِّمُ
ذَكَـرْتُ لَكُـمْ فِي الْقُرْبِ بَعضَ عُيُوبِنَا
لِيَـفْهَـمَهُ فِـي الْبُـعْدِ مَنْ لَيْسَ يَفْهَمُ
أَقِـيـمُوا عَلَى هَذَا اْلإِخَاءِ وَعَلِّمُوا
فَــضَــائِلَهُ فِــي الشَّرْقِ مَـنْ يَـتَـعَـلَّمُ
أَحَـب إِلَى الأَوْطَـانِ أَدْنَـى جِهَـادِكُمْ
مَـنْ الآي نَـثْـراً وَالأَعَـاجِيبِ تُنْظَمُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك