سلامٌ كأنْفاسِ الرياضِ وَشَي بها
36 أبيات
|
212 مشاهدة
ســلامٌ كــأنْـفـاسِ الريـاضِ وَشَـي بـهـا
نـــســـيــمٌ هــدوءاً والنــواظِــرُ هُــجَّعُ
بــجَــرْعـاءِ وادٍ مـن تـهـامـة بـعـدمـا
سَــقَــتْهــا غــيــوث لِلســمـاكَـيْـنِ هُـمَّعُ
وأَرْضَـــعَهـــا خِـــلْفٌ مـــن الطَّلــِّ آخــرٌ
مـن الليـل مـا زالت بـه فـيـه تَرْضَعُ
فــجـاءَتْ كـأَنَّ المِـسْـكَ خـالَطَ نَـفْـحَهـا
لهــا فــي أُنــوف النـاشـقـيـن تَـضَـوُّعُ
عــلى ضَــوْءِ شَــمْـسٍ للهـدايـة لم تـزل
لهـا أَبَـداً فـي مـشـرق الديـن مَـطْـلَعُ
على الفلْكِ فَلْكُ الدين والحُجَّة التي
تَــذِلُّ لهــا غُــلْبُ الرِّقــابِ وتَــخْــضَــعُ
عـلى مـن غـدا التـوحيدُ مُذْ شُدَّ أَزْرُهُ
بــهــا وله نُـورٌ عـلى النـاس يَـسْـطَـعُ
عـلى مـن تَـلافـانـا الإمـامُ بهَدْيِها
وللكــلِّ فــي بــحــر الضــلالة مَـشْـرَعُ
فـأَنْـقَـذْنـا مـن ظُـلْمَةِ الجَهْل والعَمَى
بـــه عَـــلَمٌ نَـــلْجـــا إليــه ونَــفْــزَعُ
تَــــعـــافُ فـــضـــولَ العَـــيْـــش أَبِـــيَّةٌ
لهــا وَهَــيَ نَــحْـوَ المـكـرمـات تَـطَـلَّعُ
وتــهــجــر طِـيـبَ النَّوْم والنـاسُ نُـوَّم
فــتـسـجـد طـولَ الليـل دَأْبـا وتَـرْكَـعُ
تَــلَذُّ صِــيــامَ الدهــر غـيـرَ مُـطِـيـقَـةٍ
ولكــــنَّهــــ زُهْــــدٌ بــــهــــا وتَــــوَرُّعُ
أَمَــوْلاتَــنــا قَــوْلُ المُــشَــرِّفِ نَـفْـسَهٌ
نِــداء امْــرىءٍ مــنــه الفـؤادُ مُـرَوَّعُ
أنا الرجل المملوك ذو النَّسَب الذي
لأَعــيَــاصِهِ المُــلْتَــفِّ عِــصُــك مَــجْـمَـعُ
وقــد كـان مـنِّيـ فـي القـديـم تَـعَـلُّقٌ
بـــحَـــبْـــلِك مـــمّــا أَتَّقــِيــهِ وأَفْــزَعُ
وآكَـــــدُ مـــــن هـــــذا وذلك أَنَّنـــــي
فَـتـىً مَهْـيَـعٌ الإِيـمـان عـنـدي مَهْـيَـعُ
لدى مــعــشـرٍ أَمّـا الضـلالةُ عِـنْـدَهـم
فـــتُـــحْــفَــظُ لكــنَّ الهُــدَى فــيُــضَــيَّعُ
وحـيـداً أَكُـرُّ الطَّرْفَ فـي غـيـر مُـنْـصِفٍ
ولا أَحَـــدٌ أَلْجـــا إِليــه فــيــنْــفَــعُ
تَــكَــنَّفــَنـي الأَعْـداءُ مـن كـلّ جـانِـبٍ
وقــامــوا بــلا شــكٍّ عـلىَّ وأَجـمـعـوا
وســارَ لحَــرْبــي عــامِــداً وقَـلِيـعَـتـي
هــنــالك مــنْ تَــحْـويِهِ حَـيْـسٌ ويَـنْـبَـعُ
فـدَاسُـوا بـلادي واسـتباحوا عشائِري
وكـــلٌّ إِلى مـــا ســـاءَنـــي يَــتَــسَــرَّعُ
وأُحْــرقَ داري واسْـتُـبِـيـحَـتْ مَـحـارِمـي
وأَضْــحَــتْ بــلادي وهْـيَ سـوداءُ بَـلْقَـعُ
عــلى خُــطَــطٍ مــنــهـنّ كَـوْنـي مُـعَـظَّمـاً
بــبــيــضَــةِ عِــزٍّ مــنــكِ لا تَــتَــصَــدَّعُ
ومـنـهـا الْتِـزامـي بـالهُـدَى وتَـعَلُّقي
بــحــبْــل مــتــيــنٍ مــنـكَ لا يَـتَـقَـطَّعُ
وكَــوْنــي مــن قـحـطـان أَسْـلُكُ طُـرْقَهـم
كــمـا كـان قَـبْـلي مـن تـقَـدَّمَ يـصْـنَـعُ
وإِنِّيـ امْـرُؤٌ لا يـعـرف الجـارُ عـنده
مــدى الدهــر إِلا حـولَ داري يُـمْـنـعُ
وتُــمْـسـي بـيَ الجـيـرانُ وَهْـيَ عـزيـزةٌ
لدىَّ كِـــــرامٌ سِـــــرْبُهــــم لا يُــــرَوَّعُ
فـرامـوا اهـتِـضَـامـي اهْتِضامَ مُجاوِري
وذلك مـــن لَمْـــسِ الســـمـــوات أَوْقَــعُ
فـــلا وأَبـــي لو حَــزَّ رأًَســي قــاطــعٌ
عــلى الجـار مـا أَضـحـى لديَّ يُـزَعْـزَعُ
وعــلمــي يــقــيــنـاً أَنَّ حَـزْبَـك غـالِبٌ
وجُــنْــدَك مــمــنــوعٌ ورأْيَــك مِــصْــقَــعُ
وقَـــوْلَك مـــســـمـــوعٌ وعِـــزَّك أَقْـــعَــسٌ
ورأْيَـــك مـــتـــبـــوعٌ وريــحــك زَعْــزَعُ
فــإِنْ تــنــصــريــنــي نــجـدةً وحـمـيّـةً
فــفـي مِـثْـلِ حـالي للصـنـيـعـة مَـوْضِـعُ
فـقـد نَـصَـرَتْ سَـيـفـاً مـن الفُرْسِ عُصْبَةٌ
وسِــيّــان مــنـهـم يـافِـثُ والهَـمَـيْـسَـعُ
أَتــاهــم بــه مُــسـتـنـصِـراً فَـتـحَـرَّكَـتْ
حَـمـايـاهـمُ والقـول فـي الحُـرّ يـنْجَعُ
وإِنَّيـ لأَرجـو مـنـك يوماً على العِدا
أَبُـــلُّ بـــه حَـــرَّ الغـــليــل وأَنْــقَــعُ
وأَنَــقِــمٌ ثَــأْراً مــن نِـزارٍ وأَقْـتـضـي
بــمــا أَسْــلفــوه مـن فِـعـالٍ فـأَقْـنَـعُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك