سلامٌ من مَشوقٍ ذاب وَجداً

29 أبيات | 173 مشاهدة

ســلامٌ مــن مَــشـوقٍ ذاب وَجـداً
يـقـلِّد جـوهـرَ التـعـظيم عِقدا
يَـفـوقُ الشّـمـسَ فـي حـسنٍ وضوءٍ
ويـعـلو بـدرَهـا نـوراً ووَقْـدا
وَيَـحـكي المِسكَ في نَفحٍ ويُزهى
عَـلى رَوضِ الرّبـى زَهراً وَوَردا
يُــكَــرِّرُه المــحــبُّ بــكـلِّ وَقـتٍ
وَيَــجــعــلُه له حِــزبــاً ووِرْدا
وَأَشــواقٌ يُــكــابــدُهــا مَـشـوقٌ
حَـبَـتهُ عَنِ الكرى قلقاً وسُهدا
وَقَـد أَوهَـت وَأَعـيَـت مَـنـكِـبَـيهِ
فَـأَضـحـى يَـنـحَـنـي ظَهـراً وَقدّا
وَحَــلَّت قَــلبَهُ فَــغَــدا أَخـاهـا
تَـطـولُ حَـيـاتُهـا فـيـهِ وَتَـزدا
وَقَــد طــالَت حَــيــاةٌ أَورَثَـتـهُ
رِداءَ نُـــحـــولِهِ فَــرضــاً وِردا
وَأثــنِـيَـةٍ سَـمَـت بِـبَـديـعِ مَـدحٍ
يُــنــوِّعُه بِهــا شُـكـراً وَحَـمـدا
وَأَدعِـيَـةٍ بِـظَهـرِ الغَـيـبِ تُتْلى
رَجــا إِخــلاصُهـا أَن لا تُـرَدّا
إِلى ذي الجـاهِ وَالعـليا عليٍّ
وَمَـن أَولى العُـلى عِزّاً وَمَجدا
رَضيع المَجدِ في مَهدِ المَعالي
أَخي الشَّرفِ الكريمِ أباً وجدّا
أَخي الإِكرامِ وَالإِحسانِ فَضلاً
أَبي المَعروفِ وَالإِقدامِ فَردا
خَدين الفَتكِ بِالبيضِ المَواضي
فَـكَـم قَـدْ قـدَّ مِـن بَـطَلٍ وَأَردى
وَكَــم والَت مَــكــارِمُه كِـرامـاً
وَأَولاهُــم بِــمَــعــروفٍ وَأَســدى
وَأَصــمـى سَهـمُه قـرْمـاً جَـسـوراً
وَجَـنـدَلَ رمحُه في الأَرضِ أُسْدا
تَــصــدَّرَ لِلوَرى بِــرَحــيـبِ صَـدرٍ
كَذا الصّدرُ الرّحيبُ إِذا تَصدّى
فَــعــاشَ بِــظــلِّهِ قــربــاً مـحـبٌّ
وَمِــنــهُ عَــدوُّه قَــد مـاتَ صَـدّا
وَبَـعـدُ فَـعـن خـطـوري في ضَميرٍ
وَخـاطِـره الشّـريـف سُئلتُ قَصدا
وَأعـربُ أَنّـنـي أُبـدي اِعتِذاراً
عَـنِ التّـقـصـيـرِ إِذ مـنّي تَبدَّى
وَأَرجو العَفوَ عَنهُ وَعَن قُصوري
وَأَسـعِـدْ بِـالرّجـا أَن لا يصدّا
وَإِنّ العَـفـو مِن شَأنِ المَعالي
وَلَولا العَـفـوُ مـا أَحَـدٌ تَعدّى
وَأَرجــو مِــن مَــكـارِمِهِ وِصـالي
بِــتَــحــريـرٍ يُـديـمُ إِليَّ وَفـدا
تـقَـرُّ بِهِ عُـيـونـي حـيـنَ يَـأتي
وَيُـنـعِـشُـنـي فُـؤاداً ثـمّ كـبدا
وَمَهـمـا يُـبـدِ مِـن غَـرضٍ فَـإِنّـي
بِـعَـونِ اللَّه أَبـذل فـيهِ جَهدا
وَأَرجــو أَنَّهــ يُــحــبـى بـعُـمْـرٍ
طَــويــلٍ بِـالسّـعـودِ يُـمَـدُّ مـدّا
وَتَـــوفـــيــقٍ وَإِســعــافٍ وَعَــونٍ
وَعِــزّ يــعــتــلي حــظّــاً وجــدّا
وعــافــيــةٍ تــدوم دوام دهــرٍ
وليـسـت تـنـتـهـي أمـداً وحـدّا
وَتَـحـريـري السّـلامُ لَهُ خِـتـامٌ
يَــفــوقُ بِـعَـرْفِهِ مِـسـكـاً ونـدّا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك