سلامٌ وهُنِّيتُ فيك السَّلامَهْ
55 أبيات
|
314 مشاهدة
ســلامٌ وهُــنِّيــتُ فــيـك السَّلـامَهْ
وعُــمْـراً أُهـنِّيـ الليـالي دَوَامَهْ
ومَــقــدِمُ يــومٍ تــجَــلَّيــتَ فِــيــهِ
كـريـمـاً تـحـلَّى بـتـاجِ الكـرامَهْ
كــمـا رُفـعـت مُـظْـلِمـاتُ العـيـون
إِلَى قَــمَــرٍ طــالع فِــي غــمــامَهْ
وَمُــلِّيـتَ مُـلك الرِّضـى مـن مـليـكٍ
إِذَا سَــلَّ رأْيَــكَ أَمْــضــى حُـسـامَهْ
مُــفـيـقَ سـهـامٍ تُـبـاري القـضـاءَ
وقَــائدَ خــيــل تُــبــاري سـهـامَهْ
إِلَى غــزْوَةٍ مَــا عــدا أَن أطــاع
بِهَـــا رَبَّهـــُ ثُــمَّ أَرْضــى إِمَــامَهْ
تَــسَـرْبَـلَ بـأْسـاً يـكـادُ الحـمـامُ
إِذَا صــالَ يَــرْهَــبُ فِـيـهِ حـمـامَهْ
فــلا نــسِــيَ اللهُ والمُــســلِمــو
نَ والمـلكُ والديـنُ فِيهَا مَقَامَهْ
وَقَــدْ هــاج مُــصــعــبَ هـيـجَـائِهـا
بـرَيـبِ المَـنـونِ وأَحْـمـى خـطـامَهْ
فــأَيــمِــنْ بــيُــمــنــاكَ مـوصـولَةً
بــكــفٍّ تــعــالتْ فــجَـبَّتـْ سَـنـامَهْ
وزيــراً تــحــمَّلــَ أَعــبــاءَ مُــلكٍ
كَـمَـا نِـيـط بالسَّيفِ أَذيالُ لامَهْ
ولله ســعــيُــكَ فِــي الله يـومـاً
تــقــنَّعــَتِ الشـمـسُ مـنـه غـمـامَهْ
تُــــفَـــلِّلُ خَـــدّاً تـــعـــالتْ ذُراهُ
وتُــطـفـئُ جـمـراً يَـشُـبُّ اضـطـرامَهْ
بــمــا أنــبـت الخَـطُّ إِلَّا شَـبـاهُ
وَمَـا يُـنـبِـتُ الخَـطُّ حَـتَّى نـظـامَهْ
ســنــانـاً سَـنَـنـتَ له المـأثُـراتِ
وثــقَّفــهُ العــدلُ حــتــى أقــامَهْ
فــأُوقِــدَ فــي كــلِّ نــجــدٍ سَـنـاهُ
وأهـــدى إلى كُـــلِّ أمــتٍ قــوامَهْ
وأتـــبـــعَهُ قـــلمٌ مـــا يـــنـــالُ
مُـــســـاجِــلُهُ فــي مــداه قُــلامَهْ
فـصـيحُ الشَبا ما استمَدَّ الرِضاعَ
وَأَعــجــمُ ســاعــةَ تـنـوي فِـطـامَهْ
يُــريــكَ ظــلامَ الدجــى مُــشـرِقـاً
إذا مــجَّ فــي وجـهِ صـبـحٍ ظـلامَهْ
وإن أمـطـرَ المـسـكَ كـافـورَ أرضٍ
فــقـد فَـضَّ عـن كـلِّ طـيـبٍ خـتـامَهْ
تــجــهَّزَ للخــطــبِ فـصـلُ الخـطـابِ
فــمــلَّكَ أيـدي الأمـانـي زمـامَهْ
ووُشِّجــَ للسَــلمِ مــنــكَ السُـلامـى
فـــأهـــدى له كــلُّ أفــقٍ ســلامَهْ
وقــــلَّدتَهُ ســــيــــفَ رأيٍ وحــــزمٍ
يـضـيـءُ الظـلامَ ويأبى الظُلامَهْ
ســلاحــاً قــتــلتَ بـهـنَّ الحـقـودَ
وخــيــلاً غَـنـمـتَ بـهِـنَّ السَـلامَهْ
فَـــرُبَّ تـــلاقٍ أبـــاحَـــت حــمــاهُ
ورُبَّ اعـــتـــنــاقٍ أحــلَّت حــرامَهْ
وليــــسَ بــــأوَّلِ شــــعـــبٍ رأبـــتَ
ولا صـدع شَـمـلٍ ضَـمِـنـتَ التِئامَهْ
فــمــا دَويَ الثــغـرُ إلا بَـعـثـتَ
إليــهِ شــمــائلَ تــشـفـي سـقـامَهْ
ولا ظَــمــئَ الدهــرُ إلا سَــكـبـتَ
عـــليـــه ســحــائبَ تــروي أوامَهْ
ذكـاءُ زكـا فـاحـتـبـى ثـوب حِـلمٍ
كما احتَبَتِ الماءَ نارُ المدامَهْ
وآدابُ عــــلمٍ تـــحـــلَّت بـــهَـــديٍ
كــهــادي الجـوادِ تـحـلّى لجـامَهْ
كــأنَّ العُــلا خُـيِّرَت فـي الوُلاةِ
وأعــطــيَ ســلطــانُهُـنَّ احـتـكـامَهْ
فـأعـطـاكَ حُـرُّ الخـطـابِ المـقـادَ
وولّاك درُّ المــقــالِ انــتـظـامَهْ
فـلو غِـبـتَ يـوم استباقِ الكرامِ
لوافـاك ذو السـبقِ منها أمامَهْ
وكَـــيـــفَ ومـــا ضـــاع حــقٌّ لحُــرٍّ
تُــراعــي حــمـاهُ وتـرعـى سـوامَهْ
وكـــيـــفَ يُـــقَـــصِّرُ عـــن غـــايــةٍ
فـتـىً شـدَّ طـفـلاً إليـهـا حِـزامَهْ
وعــــنـــدكَ أُبـــلغَ ســـاعٍ مـــداهُ
وعـــنـــدَكَ أدركَ جــفــنٌ مــنــامَهْ
وكــم مــن يــدٍ حُــرَّةٍ عــنــدَ حُــرٍّ
تُــطَــوِّقُهـا مـنـكَ طـوقَ الحـمـامَهْ
وأنـــتَ غـــفــرتَ ذنــوبَ الزمــانِ
إليّ وكــــفَّرتَ عــــنـــدي أثـــامَهْ
فــإن ذكَّرتــنـي ليـالي المُـقـامِ
لديـكَ نـعـيـمـاً بـدارِ المـقـامَهْ
فــكــم لُجِّ بــحـرٍ وضـحـضـاحِ قـفـرٍ
تـمـثَّلـَ لي فـيـه هـولُ القـيـامَهْ
ليـــاليَ أُمـــســـي صـــدى قــفــرَةٍ
أجـولُ الفـلا بـيـنَ غـولٍ وهـامَهْ
مُــعــنّــىً بــأفــلاذِ قــلبٍ حــوامٍ
تُــبــاري إلى كــلّ مــاءٍ سـمـامَهْ
وكـــــلُّهُـــــمُ نَـــــمِـــــرِيٌّ وإنّــــي
لكُــلٍّ هــنــالكَ كــعــبُ بـنُ مـامَهْ
وأعــذَرَ مُــبــلِغُهُـم حـيـثُ ألقَـوا
عَــصِــيَّ النــوى ورحــالَ الســآمَهْ
وأُنـسـوا بـبَـحـرِكَ مَـوجَ البـحـارِ
ومَـيـدَ السـفـيـن بـها وارتِطامَهْ
وظِـــلُّكَ أنـــســـاهـــمُ ليـــلَ هـــمٍّ
يُــقــاســونَ فـي ليـل يـمٍّ غـرامَهْ
ونُـــورُكَ أَنـــســـاهُـــمُ آلَ قَــفْــرٍ
وَحَــرَّ الهـجـيـرِ بِهَـا واحـتِـدَامَهْ
ووعـــدُكَ بـــالفــضــلِ أَنــســاهُــمُ
وَعـيـدَ الرَّدى حَـيْـثُ حلُّوا خِيامَهْ
وَلَيْــــسَ عَــــلَى زمــــنٍ قـــادنـــي
إِليــكَ وإِن شَــفَّ نــفــسـي مَـلامَهْ
وأَنــتَ كَــسَــوْتَ نـجـومـي سَـنـاهـا
فــلاحـتْ وأَمْـطَـرْتَ روضـي غـمـامَهْ
وأَدْنَــيْـتَ مـن مَـدّ كـفِّيـ جَـنـاهـا
وَقَــرَّبْــتَ مــن مـرِّ سَهـمـي مَـرامَهْ
وَأَنـــتَ أَسَـــوْتَ عَــلَى حُــرِّ وَجْهــي
جِـــراحَ أَكُـــفٍّ أَضَـــاعَـــتْ ذِمــامَهْ
فــإِنْ يَــصـدُقِ الجَـدُّ صِـدْقَ الوَفـا
ءِ مـنـكَ فـقـد نـالَ بـدرٌ تـمـامَهْ
وأَرْطَــبَ زَهْــوُ الأَمـانـي فـجـاءَتْ
مُـبـاكـرَةُ الحَـمـدِ تـبـغِـي صِرَامَهْ
وَصِــدْقُ الوفــاءِ بــصـدْقِ الرَّجـاءِ
فَهَـلْ يَـنـظُـرُ الدَّهـرُ إِلّا تـمامَهْ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك