سلا إن مررتم عن فؤادي على سلع
33 أبيات
|
221 مشاهدة
سـلا إن مـررتـم عـن فـؤادي عـلى سلع
وقــولا له طـال الوقـوف بـذا الربـع
ولا تــســمــعـاه فـي الخـطـاب مـلامـة
فــلا جــفــونـي مـا تـمـكـن مـن جـدعـي
فـــلوم جـــفــون الصــب أولى وإنــمــا
يـــرقُّ لهـــا لمــا تــرقــرق بــالدمــع
وتــصــرف دمــعــاً ثــم تـمـنـع نـومـهـا
ومـا انـتـفـعـت يـومـاً بـصرف ولا منع
وغـــانـــيــة بــالجــزع حــلت وحــليــت
بـه فـهـي لاسـتـخـدام قـلبـي تـسـتدعي
تـعـامـلنـي بـالفـصـل إن رمـت وصـلهـا
كــأنِّيــ مــعــدود مــن الجـمـل السـبـع
ومـــا عـــلمــت أن التــضــاد مــصــحــح
وقــد عــده أهـل البـيـان مـن الجـمـع
فـــإنـــي مـــأســـور وتـــلك طـــليــقــة
فــلو عــطــفــت مـا كـان ذلك بـالبـدع
وأنــصــب نــفــسـي فـي هـواهـا وإنـمـا
أجــر بـذاك انـصـب أنـسـى إلى الرفـع
أفـيـقـا فـقد غالطت في البحث مقصدي
فـواللّه مـا بـالجـزع قـلبـي ولا سلع
ولكـــن إذا عـــرجــتــمــا بــتــهــامــة
فعوجا بها واسفتيا بها حاكم الشرع
وقـولا له هـل جـاز فـي شـرعـة الوفا
مـقـاطـعـة الإِخـوان أو صـح في السمع
وهــيــهــات يــفـتـي بـالجـواز وإنـمـا
أريــد بــذا إلزامــه حــجــة القــطــع
ومــاذا الذي أنــســاه ذكــر أخــوتــي
وهــلا رفــا خـرق التـهـاجـر بـالرقـع
فـــإنـــهــم ســمــوا الرســالة رفــعــة
لتــرقـع قـلبـاً هـذه الهـجـر بـالصـدع
أزهَّده فــــــي الخــــــمــــــول وإنــــــه
سـمـا جـل أتـرابي إلى الجاه والوسع
وحـــصـــل مـــمـــلوكــاً وداراً وبــغــلة
وأســرج مــركــوبــاً وســرج بــالشــمــع
وإنــي عــلى مــا كــان يــعـهـد خـامـل
ولم أتــحـول عـن طـريـقـي وعـن وضـعـي
فــمــا أنـا إلا السـيـف كـان قـرابـه
خـمـولاً فـهُـزَّ السـيـف تـسـمـع بـالوقع
وإنـــي فـــي روض العـــلوم مـــخـــيـــم
مــقــيــم عــلى حــصـد الفـوائد ولزرع
ودونــك ذهــنــي فــهــو يـثـمـر دائمـاً
فــوائد تـجـنـى فـي الدفـاتـر للنـفـع
ونــقــطــف مــن روض العـلوم مـعـارفـاً
وفــي طــبـق التـعـبـيـر تـبـرز للدفـع
ويــطــعــمـهـا أذهـان قـوم تـسـابـقـوا
إلى طــلب العـليـا يـهـشـون بـالطـبـع
وتــاقــت إلى أوطــان مــكــة هــمــتــي
فــحــمــلهــا مــا ليـس يـحـمـله وسـعـي
وقــلت عــســى ألقــى خــليـلاً مـهـذبـاً
يـسـاعـد بـالإِنصاف في الأصل والفرع
فــــلم ألق جــــاهــــلاً مـــتـــصـــوفـــاً
يــرى أن أهـل الأرض مـن خـدم الشِّسـع
يـــخـــطــف للقــلب الضــعــيــف بــدفــه
وبــالرقـص والثـوب المـرقـع والقـبـع
وإلا فـتـى قـد نـال حـظـاً مـن العـلى
ولكـن يـرى التـقـليد من موجب الشرع
ويــحــســب دعــوى الاجــتـهـاد مـحـالة
ولا فرق في الظني لديه ولا القطعي
كـــأن كـــتــاب اللّه والســنــة التــي
أمـرنـا بـهـا قـد أُلحِـدَا باطن السبع
فــقــلت لنـفـسـي إن فـي العـود راحـة
وبعد اختيار الناس قد طاب لي ربعي
ولي جــلســاء لام يــمــل حــديــثــهــم
يـنـاجـون طـرفـي بـالأحاديث لا سمعي
ســأجـعـلهـم مـا عـشـت أهـلي وجـيـرتـي
وأسـلو بـهـم عـن مفرد الناس والجمع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك