سلا عن ربي سلع فأعين عينها

44 أبيات | 290 مشاهدة

سـلا عـن ربـي سـلع فـأعـيـن عـينها
تـجـرد بـيـض الهـنـد سـود جـفـونـها
وايـاكـمـا ان تـقـربـا مـن كـناسها
فـمـا فـتـك آسـاد الشـرى بـعـرينها
وكـم عـن لي مـنـهـا صـوار مهى بها
فـعـايـنـت حـتـفـي كـامـنـا بعيونها
ومـا رمـت آرام النـقـا يـوم رامـةٍ
مــرام اللقــا إلا رمـيـت بـيـنـهـا
خليلي ما لم تألفا السهد والسهى
فـلا تـشـهـدا اقـمـارهـا بـغـصـونها
جـهـلت الهـوى مـن قـبـل حتى اضلني
ولا هـاديـاً للنـفـس دون يـقـيـنـها
وقـد عـاق عـيـنـي عـن محاسن سربها
بـمـا شـانـهـا إذ جُـزن دمع شؤونها
بــروحــي افــديـهـا قـريـرات اعـيـن
تـنـام الدجـى مـلهـيـة عـن سـخينها
تــلمــكـيـن مـنـهـن غـيـداء لو بـدت
بـجـنـح الديـاجـي لاهـتدت بجبينها
تـذكـريـنـهـا صـدح الورق في الضحى
واشـتـاقـهـا مـهـما انثنت لوكونها
وابـكـى الليالي الغاديات بقربها
وليـس يـعـيـن العـيـن غـيـر معينها
وتــعـتـادنـي ادواء اشـجـان حـبـهـا
واقـتـل داء النـفـس داء شـجـونـهـا
لعـل المـذاكـي المـقـربـات بسيرها
وتـفـويـق سـهـم العـزم فوق متونها
وقـطـعـي بـقـطـع الليـل كـل تـنـوفةٍ
يـضـل الغـطـاط النـهـج بين حزونها
وعـنـد ابتلاء الدهر اظهار رونقي
كـمـا تـبـتـلي بـيض الظبا بقيونها
واخـذري بـحزم الأمران مر أو حلا
وصـبـري عـلى حـمر المنايا وجونها
تـوفـي ديـونـا لي عـليـهـا قـديـمـة
واكـثـر مـا تـلوى المـهـا بديونها
عـزيـزة وصـل فـي السـمـاء كـنـجمها
امـتـنـاعـاً وفي لج البحار كنونها
بـهـا خفيت ذاتي نحولا وما اهتدت
لهــا عـودي إلا بـخـافـي انـيـنـهـا
وقـد مـنـيـت نـفـسـي بـتـرداد عـودي
وتـكـذيـب عـذالي وتـصـديـق مـيـنـها
واي ســـبـــيـــل للســـلو بــحــبــهــا
إذا جـبـل الرحـمـن طـيـنـي بـطينها
واي مــــحــــل عـــاطـــل لم تـــحـــله
عـلوم أبـي يـمـن العـلا ويـمـيـنها
إمــام إذا هــاجــت بــحــار عـلومـه
وارســى لطـلاب الهـدى بـسـفـيـنـهـا
يــغـوص عـلى در المـعـانـي بـفـكـره
وتـتـحـفـنـا مـن لفـظـه بـثـمـيـنـهـا
ويــرســل مــن آرائه الحــكـم التـي
تــســفـه رب الدن حـكـمـا بـديـنـهـا
فــلو شــاء مــن حــذقٍ بــه وفـراسـةٍ
لحـدث بـالأشـيـاء مـن قـبـل حـينها
واقـسـم لو لم يـمـس فـيـنا لأصبحت
فـتـاوى الورى مـفـتـونـة بـفـتونها
نــزور مــن العـليـا مـقـام سـلامـه
فـنـقـضـي مـنـي الآمال دون منونها
ونـركـن فـي الدنـيا إلى ركن ذاته
فـنـشـهـد اوقـات الصـفـا بـحـجـونها
مـن القـوم لا تـهـفو هضاب حلومهم
ايـهـفـو بـراسـيـهـا الهـوى بهجيها
بـهـم شـرفـت بـتـرون فـخـراً وانـمـا
امـا كـنـا تـشـريـفـهـا بـمـكـيـنـهـا
ولم تــفــتــقـر شـهـبـاؤنـا لمـشـيـد
غـنـى عـن صـيـاصـيـهـا بهم وحصونها
قـريـن الليـالي الصـالحـات بـزهده
ولا يـصـلح الأشـيـاء غـيـر قرينها
وخـدن المـعـالي الفـاخـرات بـمجده
وفـخـر مـعـاليـنـا بـفـخـر خـديـنـها
إليــك بــهــا ورقــاء حـلف حـديـقـة
تــغــرد فـي افـنـانـهـا بـفـنـونـهـا
والا عــروســاً فــي مــلاءٍ مــحــبــر
تـزف بـأبـكـار المـعـانـي وعـونـهـا
لقــد حـسـدتـهـا أنـفـس ظـل كـامـنـاً
بـهـا الحـقـد والأحقاد شر كمينها
ويـسـتـكـثـرون الشـعـر مـنـي وانـني
كـريـم القـوافـي الغر غير ضنينها
وربــــمـــا قـــدت رؤســـهـــم بـــهـــا
إذا مـا اصـاب الجـزم احـرف لينها
يـظـنـون بـي انـي خـمـلت بـلا غـنـى
وكــم أسـرة سـاءت بـسـوء ظـنـونـهـا
أأجـهـد فـي الدنـيا واحرم فضل من
تـكـفـل فـي الأمـعـاء رزق جـنـينها
وانــي حــســيــن والأعــادي أمــيــة
ولا عــجـب مـن غـدرهـا بـحـسـيـنـهـا
فـدم وابـق من هذي الليالي بمأمن
تــنــزه عــن مـأمـونـهـا وأمـيـنـهـا
فـــأنـــك للأيـــام عـــيــن قــريــرة
ولا تـبـصـر الأيـام إلا بـعـيـنـها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك