سلا عن عهود سالفات قديمة

35 أبيات | 400 مشاهدة

ســلا عــن عــهــود ســالفــات قــديـمـة
وأهـــنـــا ليــال بــالســرور تــقــضــت
وعــن طـيـب اوقـات بـقـرب التـي سـمـت
وســادت عــلى حــســنــاء كــل قــبـيـلة
بـديـعـة حـسـن يـنـحـنـي الغـصـن خـجلة
اذا مــا انــثــنـت فـي قـامـة ألفـيـة
عــذوبــة ظـلم الثـغـر حـلويـة اللمـى
شــقــيــقــيــة الخــديـن حـوراء مـقـلة
لهـا الليـل شـعـر والصـبـاح جـبـينها
وطـــلعـــتــهــا بــدر بــأكــمــل صــورة
مــجــوهــرة الألفــاظ دريــة البــهــا
مــنــعــســة الأجــفــان غــراء طــلعــة
هـزت بـالعـوالي حـيـن مـاسـت تـعـجـبا
واخــجــلت الغــزلان فــي حـسـن لفـتـة
ونــرجــس عــيــنـيـهـا وقـرقـف ثـغـرهـا
هــمــا لذوي الألبــاب أعــظـم فـتـنـة
إذا نــصـت الجـيـد القـويـم تـمـايـلاً
ومــاســت تــري للريــم ابــهـر بـهـتـة
تــســامــت إلى اوج الكـمـال وفـاخـرت
بــقــامــتــهـا الهـيـفـاء كـل مـليـحـة
وســادت عــلى كــل المـلاح بـحـسـنـهـا
وفــاقــت عــلى ليـلى وسـعـدى وبـثـنـة
لهــا هــدب هــد القــوى مــن مـحـبـهـا
وطــرف كــسـيـر فـهـو افـتـى بـكـسـرتـي
كــتــمــت هــواهـا خـيـفـة مـن عـواذلي
وأكــنــنــتــه وســط الفـؤاد المـفـتـت
جــســرت عــلى عــليــاء ضــل جـنـابـهـا
وقــلت لقــلبــي كــن صــبــوراً تــثـبـت
عــرضـت لديـهـا حـالتـي وهـي بـغـيـتـي
واظــهـرت مـا ألقـى وأبـديـت شـكـوتـي
فـقـالت لك البـشـرى فقل ما تسل ورم
فـبـذل النـدى والجـود والفضل شيمتي
وما الحلم والإنصاف والمنح والجدا
وزخ العــطــا والنــيــل إلا سـجـيـتـي
فــقـلت لهـا كـفـي فـمـا حـاز ذا سـوى
هــمــام أبــي يـحـيـى غـزيـر العـطـيـة
مــشــتــت شــمــل الفـقـر عـنـد عـطـائه
مــفــرق جــيــش الاضــطــرار بــنــظــرة
ســمــوح مــنــوح وافــر الجــود كـامـل
كــريــم الأيــادي حــاتــمـي السـجـيـة
فــكــم جــاد بــالأمـوال قـبـل سـؤاله
وكـــم وكـــفــت كــفــاه زخ العــطــيــة
ســجــابــتـه الوطـفـاء أرخـت ذيـولهـا
وســحــت وكــم أحــيــت رمــيــمـاً وسـرت
تــســح ولكــن ليــس بــالمـاء بـل اذا
هــمــت هــطــلت ســحــا بــيــضــاء فـضـة
حوى الجود والإنصاف والحلم والوفا
ورفــقــاً واحــســانـاً وعـطـفـاً بـرأفـة
وفـــضـــلاً وبـــذلاً لا يـــحــد ومــنــة
ومـــزن يـــديـــه بـــالمـــكـــارم زخــت
لقــد حــاز كــل الجــود تــحــت تـصـرف
وحـاتـم حـاز البـعـض بـيـن العـشـيـرة
مـــكـــارمــه عــمــت وجــمــت وأغــمــرت
جـمـيـع بـنـي الحـوجـاء فـي سيل منحة
نـــوائله كـــالفــيــض ســالت وفــضــله
جــســيــم وكـم يـمـنـاه مـنـت بـنـعـمـة
فــمــا خــاب مــن وافــى لظـل جـنـابـه
لكــــشــــف كـــروب أو لدفـــع مـــلمـــة
قـــصـــدت حـــمـــاه والتــجــأت بــظــله
وقــلت لقــلبــي طــاب وقــت المــســرة
أنــخـت قـلوص العـزم فـي فـيـء ربـعـه
والقـيـت رحـل الهـم عـن ظـهـر نـاقتي
وقــد جــئت اشـكـو مـا ألاقـي ولم أر
ســواك بـهـذا العـصـر يـكـشـف كـربـتـي
فـكـن مـنـقذي من صولة الفقر وارعني
وصــحــح بـيـمـنـاك الكـريـمـة كـسـرتـي
أبــا أحــمــد لا زلت دومــا بــصــحــة
وعـــافـــيـــة فـــي دولة مـــســـتــمــرة
مـدى الدهـر مـا نـاح الحمام وأنشدت
بــلابــل روض الزهــر أطــيــب نــغـمـة

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك