سلب الرقاد بطرفه الوسنان

90 أبيات | 379 مشاهدة

ســلب الرقــاد بــطــرفــه الوسـنـان
وغــزا الفــؤاد بــمــرهــف وســنــان
رشـا يـغـار الظـبـي مـنـه إذا رنـا
وإذا انــثـنـى أذرى بـغـصـن البـان
جـذلان بـعـطـفـه الدلال فـيـنـثـنـي
مــتــرنــحــا كــالشــارب النــشــوان
يــا آل ودي مــن مــجـيـري بـالهـوى
مــن جــور هــذا الفــاتــك الفـتـان
مــتــيــقــظ للفــتــك نــاعــس طـرفـه
مــن مــنــصــفــي مـن نـاعـس يـقـظـان
حــكـم الغـرام عـلي أن أقـضـى أسـا
فــي حــبــه وقـضـا الهـوى بـهـوانـي
قـد كـنـت انـكـر قـبل معرفة الهوى
أن المــنــون بــفــتــرة الأجــفــان
لام العــزول فــي هـواه فـمـذ بـدا
خــروا لهــيــبــتــه عــلى الأذقــان
يــا مــعـرضـاً عـنـي بـغـيـر جـنـايـة
ومـــعـــذبـــي بـــالصــد والهــجــران
قـسـمـا بـفـتـرة طرفك الساجي الذي
عـــن ســـحــره قــد حــدث المــلكــان
وبـثـغـرك الألمـى السـنـي وما حوى
يـــا قـــوتـــه مـــن لؤلؤ وجـــمـــان
إنــي عــلى عــهــدي بــحــبــك واثــق
مــا غــرنــي الواشــي ولا أغـرانـي
كــلا ولا جــنــح الســلو بــخـاطـري
يــومــا ولا مــلك العـزول عـنـانـي
ولقــد كــتـمـت الحـب حـتـى خـانـنـي
دمـعـي الهـتـون وبـاح بـالكـتـماني
أخـفـيـت مـنـشـور الغـرام بـمـهـجتي
طــيــا فــكــان الدمــع كــالعـنـوان
فــاعـطـف عـلى عـان يـبـيـت مـسـهـدا
أفــلا يــعــان عـلى هـواك العـانـي
فــرثــى وانـعـم بـالمـزار تـعـطـفـا
لمـــا رأى ذلي ودمـــعــي القــانــي
وسـرى كـبـدر التـم فـي غـسق الدجا
مــتــنــكــرا فــي غــفــله الغـيـران
عــانــقــتــه والطـرف بـنـظـم دمـعـه
فــي جــيــده كــقــلائد العــقــيــان
بـتـنـا وثـالثـنـا العـفـاف وبيننا
لمــع القــريــض وخــمــرة الأدنــان
أحــيـا فـؤادي بـالتـدانـي عـنـدمـا
حـــيـــا بــكــأس الراح والريــحــان
مــا زال يــســقـيـنـي ويـشـرب تـارة
حــتــى ظــنـنـت الدهـر مـن أعـوانـي
مـتـخـيـلا حـيـث الحـبـيـب مـنـادمـي
إنــي مــليــك مــن بــنــي عــثــمــان
يـا ليـت شـعـري هـل يـعودوا مثلما
كــنــا وكـانـوا بـالحـمـا جـيـرانـي
أفـدي الأولى رحـلوا وفوق رحالهم
أقــمــار حــســن بــالجـمـال غـوانـي
حثوا المطي على السرى واستبدلوا
عـــوض الخـــدور هــوادج الأظــعــان
تـثـنـي عـلى هـوج القـلاص قـدودهـم
فــكــأنــهــا الأغـصـان بـالكـثـبـات
نــزلوا بــمـسـتـن الأراك فـآنـسـوا
بــنــزولهــن مــعــالمــا ومــغــانــي
كـيـف السـبـيل إلى المزار ودونهم
خــرط القــتــاد ولات حـيـن تـدانـي
ولدى حـــمـــاهــم كــل قــرن بــاســل
مـــتـــســـربـــل بــتــمــوج الغــدران
فــكــأنــمــا فــوق الدلاص قــنـاتـه
صــــل يــــؤم اليــــم كــــالظـــمـــآن
ولقــد ســريــت مـع الدجـا بـمـطـهـم
ســـبـــاق غـــايـــات بـــيـــوم رهــان
ألقــى الظــلام عــليـه ذيـل ردائه
فــبــدا بــصــبــح جــبـيـنـه نـجـمـان
فـهـد يـسـابـقـه النـعـام فـيـنـثـني
عـــن شـــأوه بــالعــدو والطــيــران
والزهــر تــبــســم والظـلام مـعـبـس
والبــرق يـهـدي الركـب بـاللمـعـان
وكـــان أفـــراد النــجــوم خــواتــم
دريـــة تـــزهـــو بـــغـــيـــر بــنــان
وبــدا ســهــيـل بـالنـجـيـع مـضـرجـا
يــحــكــي فــؤاد الصــب بـالخـفـقـات
وبـنـات نـعـش قـد رفـعن فبا الدخا
بــصــوالج صــيــغــت مــن المــرجــان
وكـذا السـهـى يـطـغـو ويـرسـب تارة
فــي لجــة الظــلمــاء كــالغــرتــان
حـتـى بـدت عـنـد الصـبـاح قـبـيـلهم
بــيــن اللوى والسـفـح مـن نـعـمـان
هــو مــســرح الآرام والشـعـب الذي
تــخــشــى الأسـود بـه مـن الغـزلان
وقــف المــطــي بــنـا عـلى جـرعـائه
فـسـقـيـتـهـا بـالدمـع مـن أجـفـانـي
وجـرى بـذاك السـفـح سـفـح مـدامـعي
مـــتـــهـــدلا كـــالعــارض الهــتــان
وعـلى يـمـيـن الحي من وادي الغضا
ورقــاء تــهــتـف فـي ذرى الأفـنـان
لم أدر مــن طــرب غــدا تـغـريـدهـا
بــيــن الخــمـائل أم مـن الأشـجـان
نـاديـتـهـا والقـلب يـسـعـره الجوى
أيــن الخــلي مـن الشـجـي الولهـان
هــل تــنــدبــيــن لفــقـد ألف نـازح
أم تــطــربــيــن إلى هــديــل دانــي
لو كـنـت مـثـلي كـان دمـعـك جـاريا
شــتــان شــأنــك بــالغــرام وشـانـي
فــارعــي هـنـيـئا بـالريـاض وغـردي
فــوق الغــصــون بــأعــذب الألحــان
قد كان لي يا ذي الحمامة بالحمى
ألف الفــــت بــــحـــبـــه أحـــزانـــي
لمـــا رأى كـــلفــي تــنــأى قــســوة
وســلا فــؤادي بــاللظــا وقــلانــي
قــد كــنـت مـمـتـثـلا لطـاعـة أمـره
دون الورى وأراه فــي عــصــيــانــي
تـــبـــا له مـــن خـــادع مـــتـــمــلق
مـــتـــخـــلق بـــالزور والبــهــتــان
وربـيـبـة بـكـرت تـلوم عـلى السـرى
ســحــراً وعـن طـلب العـلا تـلحـانـي
قــد انــبـئتـنـي بـالمـآل فـاغـربـت
فـــكـــأنــمــا أخــذت عــن الكــهــان
هــل أنـت عـالمـة بـأحـكـام القـضـا
فــيــمــا يــقــدره عــلى الإنــســان
أم تـرصـدي الأفـلاك فـي تـأثـيرها
أم عـــنـــدك عـــلم مـــن الحــدثــان
قــالت جـهـلت ومـا عـهـدتـك جـاهـلا
أن النـــبـــاهـــة والغـــنــا ضــدان
فـأرح فـؤادك مـن مـعـانـات العـنـا
فــإلى م هــذا الجــد بــالحــرمــان
ودع التـصـابـي فـالمـشـيب لقد بدا
أن الغــوانــي رحــن عــنــك غـوانـي
غـبـر الشـبـاب أصـبـوة بـعـد الجلا
قــد حــيـل بـيـن المـيـر والنـزوان
فـأجـبـتـهـا يـا وعـد هـل مـن صـبوة
مــن بــعــد خــمــســيـن خـلت وثـمـان
صـبـح المـشـيب لقد محا ليل الصبا
فـــتـــخـــالقـــا بــتــلون المــلوان
بــبـدء الهـلال مـنـكـسـا حـتـى إذا
بــلغ الكــمــال يــؤول للنــقــصــان
وإذا الفـتـى عدم الشبيبة والغنا
فـــحـــيـــاتـــه ومـــمـــاتــه ســيــان
والمــــرء ظــــل لا مـــحـــالة زائل
بـل كـل مـن فـوق البـسـيـطـة فـإنـي
أين الأولى سادوا وشادوا بالبنا
أم أيــن كــســرى صــاحــب الإيــوان
ولقــد ألقــت الاغــتــراب لغــايــة
ثــقــلت فــاحـجـم دونـهـا الثـقـلان
مــســتــئنـسـا بـالانـفـراد كـأنـنـي
مــعــنــى يــجــول فــكــرة البــلدان
ولرب أقــــوام وطــــئت ديــــارهــــم
فــنــســيـت مـن أحـسـانـهـم أوطـانـي
قــالت فــحــب المــرء للأوطـان قـد
جــاء الحــديــث بــه مــن الإيـمـان
أو ليــس جـلق جـنـة الدنـيـا التـي
قـــد زخـــرفــت بــالحــور والولدان
فــأجــبــتــهــا حـفـت لنـا بـمـكـاره
قــد جــاء فــي هــذا حــديــث ثـانـي
إن ضـاع عـرف نـسـمـيـها بين الربا
فــالعــرف ضـاع بـهـا مـن الإحـسـان
فـسـد الزمـان فـسـاد فـيـه عـصـابـة
ظـــهـــرت بــه بــالإثــم والعــدوان
أتـرى تـعامى الدهر عن أهل الحجا
أم تـــاهـــت الأفـــلاك بـــالدوران
ذهــب الوفــاء مـع الكـرام وربـمـا
كــان الحــديــث بــه مــن الهـذيـان
ولقـد بـلوت بـنـي الزمان فلم أجد
حــرا يــقــيــنــي مـن صـروف زمـانـي
إلا الأعــز الألمــعــي المـنـتـمـي
غــوث النــزيــل ومــلجــأ اللهـفـان
الســيــد المـحـمـود والمـولى الذي
تـــليـــت مـــحـــامــده بــكــل لســان
عــلامــة العــلمــاء فــاضــل عـصـره
بــحــر النــوال ومــعــدن العـرفـان
شــهــم فــضـائله تـلوح عـلى العـلى
كــالشــمــس مــشـرقـة عـلى الأكـوان
غــرر مــن التــأليـف فـي تـفـسـيـره
جـــائت مـــفــصــلة عــلى الاتــقــان
مـن آل حـمـزة مـن تـسـامـوا سـؤددا
حــيــث الفــخــار مــشــيـد الأركـان
آل النــبـي ومـنـتـهـى الشـرف الذي
قــد حــازه المــبــعـوث مـن عـدنـان
بــيــض الوجــوه أكــفـهـم مـبـسـوطـة
لاولي النــهــا بــالسـر والإعـلان
يـا خـيـر مـن زار الثـنـاء ربـوعـه
وســـرت مـــدايــحــه مــع الركــبــان
إنــي رأيــت المــدح فــيـك مـقـصـراً
فــأتــيــت فــيــه بــقـيـة العـجـلان
فــاقــنـع بـألفـاظ القـريـض ووزنـه
إن الهـــمـــوم ثـــقـــيــلة الأوزان
واســلم ودم مـا هـبـت الأرواح مـن
تــلقــاء كــاظــمــة مــدى الأزمــان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك