سلب الوجد فؤادي والحشى

72 أبيات | 1107 مشاهدة

ســلب الوجــد فــؤادي والحــشــى
وســبــانــي فــي هـوى هـنـد ومـي
آه مــن نــار الجـوى واحـسـرتـي
ويـح قـلبـي مـا يـقـاسي منه وي
يــا نــزولا بــثــنــيــات اللوى
ليـت لا غـيّـبـتـمـو عـن مـقـلتـي
إن قـــلبـــا أنـــتـــم ســـكـــانُه
ذاك حـــيّ عـــامــرٌ فــي كــل حــي
وعــيـونـاً لا تـرجـي فـي الكـرى
أن تــراكــم عـمـيـت عـن كـل شـي
بـعـد جـيـران النقا لا تسألوا
مـا جـرى فـي وجـنـتـي من عبرتي
يـنـبـع الدمـع عـقـيـقـا من عيو
ني على الجزع فيروي الأرض ري
يـا رعـى الله زمـانـا بـالحـمى
وأويـــقـــات تـــقـــضّــت بــاللوي
حـيـث تـثـنـي الطـرف فـيـه غادةٌ
فــتــنــت ألحــاظُهــا غـزلان طـي
كــعــبــة حــجــت لهــا أرواحـنـا
وهـي فـي الأصلاب قدما يا أخي
عـلق القـلب بها مذ كنت في ال
حــجــر طــفــلا وغــلامــا وفـتـي
وبــرانــي حــبّهــا ســقــمــا إلى
يــوم ألقـى اللّه بـاري كـل شـي
فــطــوانــي فــي حــمــاهـا واجـب
مـثـل مـا سـعـيـي لهـا فـرض علي
عــبــد ودّ أنــا فــي حــبـي لهـا
وهــي مــن عــبــد مــنــاف وقـصـي
نــســب أقــرب فــي شــرع الهــوى
بــيــنــنــا مــن نـسـب مـن أبـوي
لســـت أدري إذ تـــثــنــت ورنَــت
فـطـوت فـي حـسـنـها الألباب طي
هــي غــصــن أم كــثـيـب أم نـقـا
أم هــلال أم مــهــاة أم ظــبــي
مــن ثــنــايــهــا وقـانـي خـدهـا
مــتّ سـكـراً بـالحـمـيـا والمـحـي
إن كـسـتـنـي مـن ضـنـى أجـفانها
ثــوب ســقــم فـهـو أبـهـى حـلتـي
أوشــكــت أجــفــانــهـا مـن سـقـم
اوشــكــت تــسـلب روحـي مـن يـدي
مــات قــلبــي فـي هـواهـا وغـدا
بـاسـمـهـا مـكـتـفـيـا عـن كل شي
فــإذا مــا سـألونـي فـي الهـوى
مـا بـقـلب الصـب مـنـها قلت مي
زحــفــت بـيـض الظـبـا لمـا غـزت
مـقـلتـاهـا بـيـت قـلبـي والحشى
وســبــت بــاللحــظ صــبـا غـادرت
مــا له مــمـا بـراه الشـوق فـي
إن كـوت قـلبـي بـنـيـران الجفا
آخــر الطــب كـمـا قـد قـيـل كـي
أو شـوت جـسـمـي على جمر الغضا
قــلت ســهـل فـي هـواهـا كـل شـي
يـا حـيـاة القـلب يـا مـن حبها
أصــل ديــنـي وهـو أقـوى حـجـتـي
حــرك الوجــد ســكــونــي وبــنــي
ت عـلى الكـسـر فـؤادي والحـشـي
فــارفــعــي الهـجـر وجـري للقـا
ذيـل وصـل واضـمـمـي العـطف لدي
واجـعـليـنـي نصب عينيك على ال
حـال فـي تـمـيـيـز وصفي أن تري
لســت أبــغــي بــدلا عـنـك فـمـا
بـال واو الصـدغ لم تـعـطف علي
وبــمــا بــيــن ضـلوعـي والحـشـى
مـــن لهـــيـــب وســـعــيــر وجــوي
لا تـخـذت الشـرك ديـنـا بـعدما
جـاء عـن لقـمـان فـيـه يـا بـني
طـبـت يـا عـيـن وجـودي فـارقـدي
ودعــيــنــي فــيـك أرعـى فـرقـدي
يــا رعــاك الله كـفـي عـن دمـي
ســهـم عـيـنـيـك فـقـد أومـا إلي
وســلي قــدك عــنــي فــي الهــوى
فــهــو عــدل مــرتــضـى لي وعـلي
حــادي العــيـس تـرفـق بـالحـشـا
فـلقـد أودى بـقـلبـي ذا الهـوي
ومـــحـــا رســـمـــي حـــتـــى إنــه
مــا بــقــي مـن رمـقـي إلا شـوي
لا يـرى لي مـن تـبـاريح الضنى
غــيــر دمــع ســائل مـن عـبـرتـي
غـــنّ للعـــشــاق إن جــدّ النــوى
فـي حـجـازِ واحـثـث العـيـس لكـي
يـــمـــم الوادي واقــصــد رمــلا
بـصـعـيـد الأرض تطوي البيد طي
حـيّ وادي الخـيف إن جزت الحمى
ثــم ســائل عــنــهـم فـي كـل حـي
خذ حديث الدمع من جفني عن اب
ن مـــعـــيـــن ثـــم ســلســله إلي
وارو أخـبـار الغـضـا عن مهجتي
لعــســى ســكــانــه تــحــنـو عـلي
مــتّ شــوقــا للمــصـلى فـاحـمـلو
نـي سـريـعـا وادفـنـوني باللوى
واســألوا اللّه لقــبــري رحـمـة
بــشـفـيـع الخـلق مـلجـا كـل حـي
أحـمـد الهادي الرسول المجتبي
صـفـوة الرحـمـان مـن نـسـل قـصي
خـيـر مـبـعـوث بـخـيـر الذكر من
خــيــر مــنــسـوب لكـعـب بـن لؤي
كــم هــدانــا لتـقـى بـعـد عـمـى
ودعـــانـــا لرشـــاد بـــعــد غــي
نـــشـــر الديـــن بـــه أعــلامــه
وطـــوت نـــعــمــاؤه حــاتــم طــي
بــــهـــرت آيـــاتـــه كـــل الورى
وســــرت ســـراؤه فـــي كـــل حـــي
قــانــتــاً للّه شــكــرا لم يــزل
فــــي صــــلاة وســــلام دائمــــي
كـــل شـــهـــر رمـــضـــان عـــنــده
يـنـقـضـي مـا بـيـن إحـيـاء وطـي
خــــصّه الله بـــفـــضـــل أي فـــض
ل وتـــشـــريـــف وتـــكــريــم وأي
ودعــــاه ليــــلة الإســــرا إلى
حــيــث لم يــرق نــبــي يـا أخـي
ثـــم نـــاداه تــقــدم وادن يــا
أفــضــل الخــلق وأزكــاهــم لدي
يــا رســول الله يــا مـن ذكـره
يـنـعـش الروح ويـروي القلب ري
يـا شـفيع الخلق كن لي حيث لم
يـــغـــن عــنــي أحــد مــن أبــوي
وأغــثــنــي حــيـث لا يـنـفـعـنـي
غــيــر مــا قــدّمــتـه بـيـن يـدي
قــد تــخـذت المـدح فـيـكـم خـلة
فـي الورى أغـني بها عن كل شي
فــــهـــي للعـــمـــر زكـــاة وأرى
كــل عــام فــعــلهـا فـرضـا عـلي
حــبــذا أوصــافــكــم فــي خــلدي
وأحــــاديـــث لكـــم فـــي أذنـــي
وكـــفـــانـــي شـــرفــا أنــي مــا
زلت مـشـهـورا بـكـم فـي كـل حـي
مـــذ تـــأهـــلت لمـــدحــي وغــدت
هــذه النــســيــة أقـوى شـهـرتـي
صـرت أغـني الناس بالدر النظي
م وكـــل طـــامـــع فـــيــمــا لدي
إن هــززت الغــصـن جـاءت ثـمـرا
ت المــعــانـي جـمّـة تـجـنـى إلي
أو طـرقـت البـاب أرجـو فـضـلكم
بـمـديـحـي فـي الورى يـفتح علي
حـــزت فـــضــلا وفــخــارا وعــلا
مــن إله الخــلق بــاري كـل شـي
وحـــبـــاك الله مـــنـــه مـــنّـــة
بــــصــــلاة وصـــيـــام ســـرمـــدي
فـــي صـــبـــاح ومـــســاء وعــشــا
وبــــكــــور وأصــــيــــل وضـــحـــي
مـــا ســـرى ركــب ولبــى مــحــرم
ودعـــــــا داع لســـــــلع واللوى
وحـــدا حـــاد وغـــنـــى مــنــشــدٌ
سـائق الأظـعان يطوي البيد طي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك