سلّت صوارِمها من الأجفان
37 أبيات
|
277 مشاهدة
ســـلّت صـــوارِمـــهـــا مـــن الأجـــفــان
فـــســـطـــت عـــلى الآســاد والغــزلان
وتـــبـــسَّمـــت عـــن لؤلؤٍ مـــتـــمـــنـــع
حــتَّى بــكــيــت عــليــه بــالعــقــيــان
غــيــداء أســتـجـلي البـدور لوجـهـهـا
إذ ليــس حــظِّيــ مــنــه غــيــر عــيــان
تـــركـــيـــة للقـــان يــنــســب خــدُّهــا
واصــبــوتــي مــنــه بــأحــمــر قــانــي
خـــدٌّ يـــريـــك تـــنــعــمــاً وتــلهــبــاً
يــا مــن رأى الجــنـات فـي النـيـران
ومــحــاســن تــزهــو وتــخــلف عــهـدهـا
وكــــــذا يـــــكـــــون الروض ذا ألوان
كــــالجــــنــــة الزهــــراء إلا أنَّ لي
مــن أدمــعــي فــيــهــا حــمــيــمــاً آن
يــحــمـي نـعـيـم خـدودهـا أن يـحـتـنـى
أو مــا ســمــعــت شــقــائق النــعـمـان
تــرنــو لواحــظــهــا إلى عــشَّاــقــهــا
فــتــصــول بــالأســيـاف فـي الأجـفـان
ويــهــزُّ حــلو قــوامــهـا مـرج الصـبـا
هــــزَّ الكــــمــــاة عــــواليَ المــــرَّان
إن صــدَّهــا عــنــي المـشـيـب فـطـالمـا
عــطــفــت شــمــائِلهــا بــمــا أرضـانـي
وبــلغــت مــا لا ســوّلتــه شــبـيـبـتـي
وفـــعـــلت مــا لا ظــنَّهــ شــيــطــانــي
وجــنــيــتُ مــن ثـمـر الذنـوب تـعـمـداً
لمـــا رأيـــت العــفــو حــظّ الجــانــي
وحــلبــت هــذا الدهــر أشــطـر عـيـشـه
فــوجــدت زبــدتــهــا مــتــاعــاً فـانـي
وســبــرت أخــلاق الكــرام فــلم أجــد
فــي الفــضــل للمــلك المـؤيـد ثـانـي
مــلكٌ تــرنَّحــت المــنــابــر بــاســمــه
حـــتـــى ادَّكــرنَ مــعــاهــد الأغــصــان
بادي الوقار إذا احتبى وحبا الندى
أبــصــرت ســيــر الســيــل مــن نـهـلان
قـــامـــت بـــســـؤدده مــآثــر بــيــتــه
وعــلى العــمــاد إقــامــة البــنـيـان
قــســمــاً بــمــن أعــلى وأعــلن مـجـده
وأفـــاض أنـــعـــمـــه بـــكـــلِّ مـــكـــان
مـا حـاد عـنـي الفـقـر حـتـى صـحـت في
مـــدحـــي أنـــا بـــالله والســـلطـــان
فـــوجـــدت للنــعــمــاء مــلء مــآربــي
ووجــــدت للأوصــــاف مــــلء لســـانـــي
ومــدحــت مــن نــشــرت مــدائح مــجــده
ذكــري فــلو لم يــعــطــنــي لكــفـانـي
مــلكــاً أبــرّ عــلى الأولى مــتـأخـراً
عــنــهــم كــبــسـم الله فـي العـنـوان
تـــعـــب الأنــامــل لا يــغــبّ نــواله
إنَّ العـــلى والمـــجـــد للتـــعـــبـــان
أعــطــى وقــد مــنـع الغـمـام وأرشـدت
آراؤه والنـــــجـــــم كــــالحــــيــــران
واعــتـادت الهـيـجـاء مـنـه غـضـنـفـراً
ســــار مـــن اليـــزنـــيَّ فـــي خـــفَّاـــن
تـــتـــألف العـــقـــبــان فــوق رمــاحِه
إلفَ الحـــمـــام عــلى غــصــون البــان
ويــصــحّ عــلم الكــيــمــيــاء وســيـفـه
فــتــرى اللجــيــن يـعـود كـالعـقـيـان
ويـــقـــول فـــيـــض فــعــاله ومــقــاله
مــرج النــهــى بــحــريــن يــلتــقـيـان
يــا مــشــتــري ســلع الثـنـاء بـمـاله
هـــنـــئت مـــرتـــبـــة عـــلى كـــيـــوان
صــانــت يــداك عــن الأنــام وســائلي
وثــنــي حــمــاك عــن البـلاد عـنـانـي
فــمــحــوت إلاَّ مــن ثــنــاك خــواطــري
ونـــفـــضــت إلاَّ مــن نــداك بــنــانــي
وتـــركـــت مــدح العــالمــيــن وذمّهــم
وشــغــلت عــن هــذا النـدى فـي شـانـي
وأقـــمـــت مــتــصــل الرجــاء بــواحــدٍ
لم يـخـتـلف فـي الفـضـل مـنـه اثـنـان
مــتــســلســل الكــلمــات فــي أوصـافـه
مـــتـــقـــيـــداً بــصــنــائع الإحــســان
لا يــعــدم الدهــر الأخـيـر بـدائعـاً
تـــنـــهــال بــيــن ســمــاحــةٍ وبــيــان
أكــتــال بــالمــكــيـال فـضـل هـبـاتـه
وأبــــيــــحــــه الأمـــداح بـــالأوزان
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك