سلمتِ وما الديارُ بسالماتٍ
63 أبيات
|
275 مشاهدة
ســلمـتِ ومـا الديـارُ بـسـالمـاتٍ
عـلى عـنَـت البـلى يـا دارَ هـندِ
ولا بــرِحــتْ مــفــوَّقـةُ الغـوادي
تُــصــيــبُ ربـاكِ مـن خَـطَـإٍ وعـمـدِ
بــمـوقِـظـةِ الثـرى والتـربُ هـادٍ
ومُـجـديـةِ الحـيـا والعـامُ مُكدي
عـلى أنـي مـتـى مـطـرَتْـكِ عـيـنـي
فـفـضـلٌ مـا سـقـاكِ الغـيـثُ بعدي
أمــيــلُ إليـكِ يـجـذبـنـي فـؤادي
وغـيـرُكِ ما استقام السيرُ قصدي
وأُشــفــق أن تــبـدِّلكِ المـطـايـا
بــوطــأتــهــا كــأنَّ ثــراكِ خــدّي
أرى بــكِ مــا أراه فـمـسـتـعـيـرٌ
حــشــاي وواجــدٌ بـالبـيـن وجـدي
وليـتِـك إذ نـحـلتِ نـحـولَ جـسـمي
بـقِـيـتِ عـلى النحول بقاءَ عهدي
ومــا أهـلوكِ يـومَ خـلوتِ مـنـهـم
بـــأوّلِ غَـــدرةٍ للدهـــر عـــنــدي
سـلي الأيـام مـا فـعـلت بـأنسي
وعــيـشٍ لي عـلى البـيـضـاء رغـدِ
وفــي الأحـداج عـن رشـإٍ حـبـيـبٍ
عـــلى لونـــيــه مــن صِــلةٍ وصــدِّ
يــمــاطــلُ ثــم يُــنـجـزُ كـلَّ دَيْـنٍ
ولم يـنـجـز بـذي العلمين وعدي
تــبــسّــم بــالبـراق وصـاب غـيـث
فـلو مُـلِكَ الفِـداءُ لكـنـتُ أَفـدي
ثـــنـــايــاه وفــاه ولا أغــالي
بـمـا فـي المـزن مـن بـرقٍ وبَرْدِ
ألاَ مَــن عــائدٌ بــبــيــاضِ يــومٍ
لعــيــنــي بــيــن أحـنـاء وصـمـدِ
وعِـــيـــنٍ بـــالطُّوَيـــلع بــارزاتٍ
عــلى قَــسَــمــاتِهــنّ حـيـاءُ نـجـدِ
نــظــرنَ فــمــا غــزالتُه بــلحــظٍ
ومِـــسْـــنَ فــمــا أراكــتُه بــقــدِّ
وبـلهـاء الصِّبـا تـبـغـي سِـقـاطي
إذا حـــلّلتـــهــا هــزَلتْ بــجِــدّي
تَــعــدُّ ســنـيَّ تـعـجَـبُ مـن وقـاري
ولم يــجـتـزْ مـراحَ العـمـر عَـدِّي
فــمــا للشَّيــْب شــدَّ عــليّ ركـضـاً
فـــطـــوّح بــي ولم أبــلغ أشُــدِّي
يـــعـــيّـــرنـــي ولم أره شــآنــي
تــنــبــه حــظُّهــ بــخــمــولِ جَــدّي
وودَّ عـــلى غـــضـــارة حُـــلَّتــيــهِ
مـكـانَ الرقـع مـن أسـمـال بُردي
ومـا ورقُ الغـنـى المـنفوضُ عنّي
بـمُـعـرٍ مـن حُـسـام المـجـدِ غِمدي
حــمــلتُ وليـس عـن جَـلَدٍ بـقـلبـي
حُــمــولَةَ واسـع الجـنـبـيـن جَـلْدِ
تــبـادهـنـي النـوائب مـسـتـغـرّاً
فــأدفــعــهــا بــعـزمـةِ مـسـتـعِـدّ
يـزِلُّ الحـوفُ عـن سـكـنـات قـلبـي
زليـلَ المـاءِ عـن صـفـحـاتِ جلدي
دع الدنـيـا تَـرِفَّ عـلى بـنـيـهـا
وتُــجــلِبُ بــالجـفـاء عـليّ وحـدي
وفِــرْ أمــوالَهـم تـنـمـو وتـزكـو
فـليـس كـنـوزُهـا ثـمـنـاً لحـمـدي
لعـــل حـــوائ الآمــال فــيــهــم
تُــطَــرَّقُ مــن أبــي ســعـدٍ بـسـعـدِ
فــتــى عَـقـدتْ تـمـائمُه فـطـيـمـاً
عـــلى أُكـــرومــةٍ ووفــاءِ عَــقــدِ
وربَّتـــه عـــلى خُــلُق المــعــالي
غــــرائزُ مــــن أبٍ عــــالٍ وجَــــدِّ
فـــمـــا مـــجَّتـــ له أُذُنٌ ســؤالاً
ولا ســـمـــحـــتْ له شَـــفَــةٌ بــردِّ
إذا اخــضــرّت بــنــانُ أبٍ كـريـمٍ
فـصِـبـغـتُهـا إلى الأبـناء تُعدِي
تــطــاولَ للكــمــالِ فــلم يُـفـتْهُ
عــلى قُــربِ الوِلاد مـكـانُ بُـعـدِ
وتــمَّ فــعُــلِّق الأبــصــارَ بــدراً
ولم يَـــعـــلَقْ له شَـــعَـــرٌ بــخــدِّ
رآه أبــوه وابــن الليــث شـبـل
لسَــدَّةِ ثُــغــرةٍ وهــو ابــن مَهــدِ
فــقــال لحـاسـديـه شُـقِـيـتُـمُ بـي
وهـذا ابـنـي بـه تَـشـقَـوْنَ بـعدي
جَـــرَى ولداتِهِ فـــمــضــى وكــدُّوا
لو أنَّ الريـــحَ مُـــدْرَكَــةٌ بــكــدِّ
إذا ســبــروه عــن عَـوصـاءَ أدلَى
بـهـا فَـنَـجـا عـلى غَـرَرِ التـحدّي
دَعُــوا دَرَجَ الفــضــائل مـزلِقـاتٍ
لمــاضٍ بــالفــضــائلِ مــســتــبِــدِّ
ومـا حـسدُ النجومِ على المعالي
ولو ذابَ الحـصـا حـسـدا بـمُـجدي
أبــا ســعـدٍ ولو عـثـروا بـعـيـبٍ
مــشــوا فــيــه بــحــقٍّ أو تـعـدّي
وقد تسرى العيوبُ على التصافي
فــكــيــفَ بــهــا بـحـقٍّ أو تـعـدّي
ولكــن فــتَّهــم فــنــجـوتَ مـنـهـم
نَــجــاءَ اللحـن بـالخـصـمِ الألدِّ
ومــلَّكَــكَ الفــخـارُ فـلم تـنـازَع
بــقُــلٍّ فــي النــديّ ولا بــحَـشْـدِ
أبٌ لك يُــلحِــمُ العــليـاءَ طـولاً
وخــالٌ فـي عِـراصِ المـجـد يُـسـدِي
ولم يــعــدِلْ أبــا لك يَـعـرُبـيّـاً
زمــيــلٌ مــثــلُ خــالك فــي مَـعَـدِّ
جــزيــتُــك عـن وفـائك لي ثـنـاءً
يــودّ أخـي مـكـانَـك فـيـه عـنـدي
ولولا الودُّ عــزّ عــليــك مـدحـي
ولولا الفــضــلُ عــزّ عـليـك ودّي
بـنـي عـبـد الرحـيـم بكم تعالت
يـدي ووري عـلى الظـلمـاء زَندي
وإن أودَى بــنــيــسـابـور قـومـي
فـــجـــدُّكُــمُ مــن الأمــلاك جــدِّي
وأصـدقُ مـا مـحـضـتُ القـومَ مدحي
إذا مـا كـان مَـجـدُ القوم مَجدي
تُـفـاعِـيـنـي لتُـردِيَـنـي الليالي
فــأذكــرُكــم فــتـنـهـسُـنـي بـدُرْدِ
وأزحَــمُ فــيــكُــمُ نـكـبـاتِ دهـري
بــعــصــبــةِ غـالبٍ وبـنـي الأشـدِّ
لذلك مــا حــبــوتــكُــمُ صــفـايـا
ذخــائرُ خـيـرُ مـا أحـبـو وأُهـدي
طـوالعُ مـن حـجـابِ القلبِن عفوي
بــهــنَّ يُــبــدُّ غــايــةَ كــلِّ جُهــدِ
تــجـوبُ الأرض وتـقـطـعُ كـلَّ يـوم
مــدَى عــامــيـن للسـاري المُـجِـدِّ
يَـرِيَـن وبـعـدُ لم يُـروَيـن حـسـناً
كـــأنّ ســـطـــورَهـــن وُشــوعُ بُــرْدِ
إذا رَوَّت رجـــــالَكُـــــمُ كُهــــولاً
ســأرن لصــبــيــةٍ مــنــكــم ومُــدِ
ولولاكــم لمــا ظــفــرت بــكـفـءٍ
يَــسُــرُّ ولا ســعــت قــدمـاً لرشـدِ
ولكــن زفّهــا الأحــرارُ مــنـكـم
فــمــا أشــقــيـت حـرّتَهـا بـعـبـدِ
فَــضَــلتــم سـؤدداً وفـضَـلتُ قـولاً
فــكــلٌّ فــي مــداه بــغــيــر نِــدِّ
بـكـم خُـتـم الندَى وبِيَ القوافي
بـقـيـتـم وحـدكـم وبـقـيـتُ وحـدي
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك