سلم أمورك للحكيم الْبَارِي

27 أبيات | 1474 مشاهدة

ســلم أمــورك للحــكــيــم الْبَــارِي
تــســلم مــن الأوصــاب والأوزار
طـمـس الزَّمَـان مـعـاهـدا ومـعـالما
ومـحـا بـغـيـهـبه البهيم مكارما
أَن تــــســــتـــرد فَـــإِنَّهـــُنَّ عـــوار
...
ودعـوا التـعلل والفتور وَصَابِرُوا
وتـراكـضوا خيل الشَّبَاب وَبَادرُوا
وتـرقـبـوا قـرب الرحـيـل وحاذروا
فَــوت المــرام فــللورود مـصَـادر
أعــمــاركــم ســفــر مــن الْأَسْـفَـار
...
هــم المـسـوّف كـالتـعـلق بـالسـمـا
أيــامــكــم تـمْـضِـي عـجـالا إِنَّمـَا
أعــمــاركـم تـمْـضِـي بـسـوف وَرُبـمَـا
لَا تـغـنـمـون سـوى عَـسـى ولعـلما
والمــرء بَــيــنــهــمَـا خـيـال سَـار
...
وَالصَّبــْر ليــن والتــســخــط غـلظـة
والعــيـش نـوم والمـنـيـة يـقـظـة
الدَّهْــر يــمْــضِـي والحـوادث جـمـة
والرفــق هَــيــن والتـكـالب لَحْـظَـة
تــبـنـي الرَّجَـاء عـلى شَـفـيـر هـار
...
وأذال مَـا بَـيـن الْأَنَـام مراحما
لَيْـسَ الزَّمَـان وَإِن حـرصـت مسالما
وَإِذا رضـيـت الحـكـم عِـشْـت مكرما
وَإِذا رَجَـوْت المـسـتـحـيـل فَـإِنَّمـَا
مــتــطــلب فِــي المَــاء جـذوة نَـار
...
إِذْ لم تـعـرف فـتـرهـا مـن بَاعهَا
ومــكــلف الْأَيَّاــم ضــد طــبــاعـهـا
لَا تـغـتـرر بـومـيـضـهـا وخـداعـها
فـوراء مـبـسـمـهـا نـيـوب سباعها
صــفــوا مــن الأقــذار والأكــدار
...
وَلَقَــد تـشـابـه وعـدهـا ووعـيـدهـا
طـبـعـت عـلى كـدر وَأَنـت تـريـدها
ازهـد فَـكـل الراغـبـيـن عـبـيـدهـا
والزاهـد الحـبـر التـقي سعيدها
ألفــيــتــه خَــبــرا مــن الْأَخْـبَـار
...
وســرورهــا بــشــرورهــا قـد كـدرا
بَـيـنـا يـرى الْإِنْسَان فِيهَا مخبرا
لذات دُنْــيَــانَــا كــأحـلام الْكـرَى
وبـلوغ غـايـتـهـا حَـدِيـث مـفـتـرى
مَــا هَــذِه الدُّنْــيَــا بــدار قَــرَار
...
وَانْظُر إِلَى الأخطار فِي الأقطار
حـكـم الْمَـشِـيـئَة فِـي الْبَـريَّةـ جَار
لَا تـرج مـن حَـرْب المـطالب مغنما
ولربــمــا جــر التـخـيـل مـغـرمـا
خـــلق الزَّمَـــان عَــدَاوَة الْأَحْــرَار
...

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك