سلّم أمورك للمهيمن تسلمِ

28 أبيات | 408 مشاهدة

ســلّم أمــورك للمــهــيــمــن تــســلمِ
وعــلى عــبــادتــه اسـتـقـم تـتـقـومِ
والزم مـراضـيـه تـنـل حـسـن الرضـا
وتـفـز بـنـعـمـى القـرب مـنه وتنعم
واربــأ بــنــفــسـك ان تـذل لغـيـره
أبــداً وأكــرِمــهــا بــصـبـرك تـكـرم
وارض القـنـاعـة فـهي جوهرة التقى
ودع المـطـامـع فـهـي بـاب المـأثـمِ
مـا كـان قـسـمتك انتهى لك دون ما
تــعــب ولن تـحـظـى بـمـا لم يُـقـسـم
وإذا حـبـاك بـثـروة المـال احـتفل
بــزكــاتــه عـمـلاً بـشـكـر المـنـعـم
فـالشـكـر قـيـد سـوابغ النعم التي
أولاكـهـا والغـنـم فـي ذا المـغرم
وإذا مُـنـحت الجاه في الدنيا فلا
تــصــرفــه إلا فــي رضــاه يــعــظــم
واعـلم بـأنـك عـنـه تُـسـأل فـاحتذر
يـــومـــاً اعــانــةَ ظــالمٍ مــتــظــلّم
والكـــبـــريـــاءُ رداء ربـــك وحــده
ان رمــتــه قــســمــاً بــربّـك تُـقـصـم
ومــتــى جـعـلت لك التـواضـع حـليـة
عــنــد العــبــاد وعــنــده تــتـقـدم
وإذا حـكـمـت فـكـن حـكـيـمـاً مـنصفاً
وتــوّقَ ظــلم الخــلق وارحــم تُـرحـم
فــهــمُ عـيـال اللَه مـن يـرأف بـهـم
يـظـفـر ومـن حـسـن الجـزا لم يُـحرم
ولقــد اقــول لصــاحــب ولي الصـبـا
عــنــه ولم يــخــلع شـعـار المـغـرم
مــتــهــافـت دومـاً عـلى حـب الظـبـا
مـثـل الفـراش عـلى اللهيب المضرم
خَّلـِ التـصـابـي فـالشـباب قد انقضى
ونـضـا عـليـك الشـيـب أمـضـى مِـخـذم
واستحيي من عشق الحسان فما الذي
تـبـغـى الحـمـائم عـنـد نـسـر قـشعم
واســل الهــيــام بـكـل جـفـن فـاتـر
لا تَـقـضِ عُـمـركَ بـالسـقـيـم المُسقم
واتـرك مـنـاجـاة الديـار ولا تـقل
يــا دار عــبـلة بـالجـواء تـكـلّمـي
واحـفـظ شؤونك ان تُراق على الثرى
عـبـثـاً فـمـا يـجـدي بـكـاء الأرسُـمِ
أولى بـنـفـسـك أن يكون لها الدعا
مـن أن تـقـول لدار مَـيٍّ أيا اسلمي
قــد كـنـت مـثـلك والزمـان مـسـاعـد
والعـمـر يـرفـل في الشباب المُعلَم
أُمـسـي وأُصـبـح فـي مـغـازلة الظـبا
ثــمــلا ولم أعــبــأ بــنـصـح اللوّم
طـلق العـنان مع الهوى لم اخل من
كـــلف بـــســعــدى تــارة وبــمــريــم
حـتـى انـجـلى صـبـح المشيب بعارضي
واتـى الوقـار وقـال للنـفس الزمي
هـلا كـصـاحـبـك اكـتـفـيت من الهوى
وإلى هــنــا فـارجـع هُـديـت وأحـجـم
واقـرن مـتـابـك بـالنـدامة قبل أن
تـأتـي المـنـون ولات سـاعـة مـنـدم
عـجـل فـديـتك واسأل المولى الرضا
أنــي أخــاف عــليــك ان لم تُــرحــم

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك