سلم الرأس لكفيه خذولا
53 أبيات
|
326 مشاهدة
سلم الرأس لكفيه خذولا
وتمطت بازدراء
شفتاه
خفقت بسمته دنيا أسى
كنهار شرب الغيم سناه
هزأ القرطاس من أقراطه
مذ رأى الحيرة تودي برجاه
مذ رأى أجفانه مخمورة
بلحون
لم ترها الشفاه
عصرتها مهجة خفاقة لتروّي
بدماها مبتغاه
رام أن يبصرها في أحرف صدقت وعدا
وما خانت هواه
رامها طير حبيبا علقت
بجناحيه نشيدا كبرياه
خانه الحرف وها أحلامه
قد ذوت مخذولة
فوق لماه
ومضى يستعطف الكأس فما
أنقذته
من دياجير دجاه
جمدت أنظاره في خمرها
وتلظى في الحواشي محجراه
بزغ الفجر وقد مدّ تليلا
فرح النور
رقيقا من ضياه
فرأى شاعرنا مستلقيا
فوق دنيا
من خيالات رؤاه
كان في عينيه سطر للمنى فمشى
الموت عليه فمحاه
وإذا بالشاعر الغريد جسم
متلاش
لا حراك في قواه
ورأى الكأس حطاما نثرت
بين كفيه وغاصت في دماه
وسكونا
مثقل الصدر جهوما
يتخطى عالما جل أساه
ورأى فيما رأى
أحلامه
قد هوت تعبى وما حاذت ذراه
ورأى فيما رأى
أسفاره
كقبور جثمت تحت كواه
طيها أبلى شبابا يافعا
شرب الموت
و أسقاها الحياة
أيها الجرح الذي كنا به
مدية لم تدر ما طعم دماه
كيف أصبحت نشيدا خالدا
ليست الدنيا سوى بعض صداه
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك