سلوا بالحمى أين الظباءُ السوانحُ
للشاعر ابن الساعاتي
1
سلوا بالحمى أين الظباءُ السوانحُ
وهــل طـلَّ بـعـدي بـانـهُ المـتـنـاوحُ
2
وهــل جــاده ســنٌّ مـن البـرق ضـاحـك
يــغــازله جــفــنٌ مـن المـزن سـافـح
3
جـرى دمـع عـيـنـي يـوم كـاظـمةٍ دماً
فــأعــلمــنــي أنَّ البــروق صــفــائح
4
وقـد كـان دمـعـي عـاصـيـاً كـتـجـلدي
إلى أن غـدا إنـسـانـهـا وهـو مائح
5
ويـصـدى إلى مـاء المـلاحة والصّبا
فـحـدّث بـصـادٍ وهـو فـي الماءِ سابح
6
وهـل نـافـعـي خـدٌّ مـن الدمـعِ مـخصبٌ
وقـد أجـدبـتْ مـني الحشا والجوانح
7
وعــنــفــنــي فــي حــبِّ مــيّـة مـعـشـرٌ
ومــا مــنــهــمُ إلاّ حــســودٌ وكـاشـحُ
8
وقــد زعــمـوا أنَّ الغـرامَ فـضـيـحـةٌ
وفـي مـثـل مـيٍّ تـسـتـطـابُ الفـضـائح
9
وقــفــنـا عـلى أطـلالهـا فـكـأنّـمـا
نـــوافـــج مـــن آثـــارهــنَّ نــوافــح
10
نـدافـع خـصـمَ الشـوق والشـوقُ غالبٌ
ونـثـنـي عـنانَ الدمعِ والدمعُ جامح
11
ذكـرنـا بها ليلاً من الشعر كاتماً
يــقــارنــهُ صـبـحٌ مـن الثـغـرِ بـائح
12
وأذيــالَ مــعــطـارٍ تـمـسّـكـتِ الرّبـى
بــهــنَّ وهــذا نــشــرهـا المـتـفـاوح
13
فـإن كـان خـطـبٌ فـادحٌ يـصدع الحشى
فـإنَّ الهـوى خـطـبٌ مـع البـينِ فادح
14
وفـي النـاس جـهـلٌ بـالقـدود فربما
إذا اهـتـزَّ يـدعـى مائساً وهو رامح
15
وعـــنـــدهـــمُ أنَّ العـــيــونَ جــوارحٌ
ومـــا هـــي للأكــبــاد إلاّ جــوارح
16
لقد أضرمتْ نارَ الهوى نفحةُ الصّبا
كـمـا أضـرمـتْ نـارَ الصـليّ المراوح
17
بــحــيــثُ ســويـداءُ الفـؤادِ حـراقـةٌ
وقــلبــي زنــادٌ والصــبــابـةُ قـادح
18
وكـم هـزَّ مـن عـطفيَّ في الإيكِ صادحٌ
ولولا الهـوى مـا هـزَّ عـطـفـي صادح
19
ولولا ندى الملكِ العزيز بن يوسفٍ
لعــزَّت عــطــايــا جــمّــةٌ ومــنــايــح
تعليقات القراء 0