سلوا بالحمى أين الظباءُ السوانحُ
19 أبيات
|
293 مشاهدة
سلوا بالحمى أين الظباءُ السوانحُ
وهــل طـلَّ بـعـدي بـانـهُ المـتـنـاوحُ
بــحــيــثُ ســويـداءُ الفـؤادِ حـراقـةٌ
وقــلبــي زنــادٌ والصــبــابـةُ قـادح
لقد أضرمتْ نارَ الهوى نفحةُ الصّبا
كـمـا أضـرمـتْ نـارَ الصـليّ المراوح
وعـــنـــدهـــمُ أنَّ العـــيــونَ جــوارحٌ
ومـــا هـــي للأكــبــاد إلاّ جــوارح
وفـي النـاس جـهـلٌ بـالقـدود فربما
إذا اهـتـزَّ يـدعـى مائساً وهو رامح
فـإن كـان خـطـبٌ فـادحٌ يـصدع الحشى
فـإنَّ الهـوى خـطـبٌ مـع البـينِ فادح
وأذيــالَ مــعــطـارٍ تـمـسّـكـتِ الرّبـى
بــهــنَّ وهــذا نــشــرهـا المـتـفـاوح
ذكـرنـا بها ليلاً من الشعر كاتماً
يــقــارنــهُ صـبـحٌ مـن الثـغـرِ بـائح
وكـم هـزَّ مـن عـطفيَّ في الإيكِ صادحٌ
ولولا الهـوى مـا هـزَّ عـطـفـي صادح
نـدافـع خـصـمَ الشـوق والشـوقُ غالبٌ
ونـثـنـي عـنانَ الدمعِ والدمعُ جامح
وقــد زعــمـوا أنَّ الغـرامَ فـضـيـحـةٌ
وفـي مـثـل مـيٍّ تـسـتـطـابُ الفـضـائح
وعــنــفــنــي فــي حــبِّ مــيّـة مـعـشـرٌ
ومــا مــنــهــمُ إلاّ حــســودٌ وكـاشـحُ
وهـل نـافـعـي خـدٌّ مـن الدمـعِ مـخصبٌ
وقـد أجـدبـتْ مـني الحشا والجوانح
ويـصـدى إلى مـاء المـلاحة والصّبا
فـحـدّث بـصـادٍ وهـو فـي الماءِ سابح
وقـد كـان دمـعـي عـاصـيـاً كـتـجـلدي
إلى أن غـدا إنـسـانـهـا وهـو مائح
جـرى دمـع عـيـنـي يـوم كـاظـمةٍ دماً
فــأعــلمــنــي أنَّ البــروق صــفــائح
وهــل جــاده ســنٌّ مـن البـرق ضـاحـك
يــغــازله جــفــنٌ مـن المـزن سـافـح
وقــفــنـا عـلى أطـلالهـا فـكـأنّـمـا
نـــوافـــج مـــن آثـــارهــنَّ نــوافــح
ولولا ندى الملكِ العزيز بن يوسفٍ
لعــزَّت عــطــايــا جــمّــةٌ ومــنــايــح
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك