سَلوا صَهواتِ الخَيلِ يَومَ الوَغى عَنّا
26 أبيات
|
534 مشاهدة
سَـلوا صَهـواتِ الخَـيـلِ يَومَ الوَغى عَنّا
إِذا جُهِـلَت آيـاتُـنـا وَالقَـنـا اللُدنا
غــداةَ لَقــيــنـا دونَ دِمـيـاطَ جَـحـفَـلاً
مِـنَ الرومِ لا يُـحـصـى يَقيناً وَلا ظَنا
قَــد اِتَّفــَقــوا رَأيــاً وَعَــزمــاً وَهِــمَّةً
وَديـنـاً وَإِن كانوا قَد اِختَلَفوا لُسنا
تَـداعَـوا بِـأَنـصـارِ الصَـليـبِ فَـأَقـبَـلَت
جُــمـوعٌ كَـأَنَّ المَـوجَ كـانَ لَهُـم سُـفُـنـا
عَــلَيــهِــم مِــنَ المــاذِيِّ كُــلُّ مُــفـاضَـةٍ
دِلاصٍ كَـقِـرنِ الشَـمـسِ قَـد أَحـكَمَت وَضَنا
وَأَطــمَــعــهُــم فـيـنـا غُـرورٌ فَـأَرقَـلوا
إِلَيــنـا سِـراعـاً بِـالجِـيـادِ وَأَرقَـلنـا
فَــمــا بَـرِحَـت سُـمـرُ الرِمـاحِ تَـنـوشُهُـم
بِـأَطـرافِهـا حَـتّـى اِسـتَجاروا بِنا مِنّا
سَـقـيـنـاهُـم كَـأسـاً نَـفَـت عَـنهُمُ الكَرى
وَكَـيـفَ يَـنـامُ اللَيـلَ مَـن عَدِمَ الأَمنا
لَقَـد صَـبَـروا صَـبـراً جَـمـيـلاً وَدافَعوا
طَـويـلاً فَـمـا أَجـدى دِفـاعٌ وَلا أَغـنـى
لَقـوا المَـوتَ مِـن زُرقِ الأَسِـنَّةِ أَحمَراً
فَـأَلقَـوا بِـأَيـديـهِـم إِلَيـنـا فَـأَحـسَنّا
وَمــا بَــرِحَ الإِحــســانُ مِــنّــا سَــجِــيَّةً
تَـوارَثَهـا عَـن صـيـدِ آبـائِنـا الأَبـنا
مَــنَــحــنــا بَـقـايـاهُـم حَـيـاةً جَـديـدَةً
فَــعــاشــوا بِــأَعــنــاقٍ مُــقَــلَّدَةٍ مَـنّـا
وَلَو مَـلَكـوا لَم يَـأتـلوا فـي دِمـائِنا
وُلوغــاً وَلكِــنّــا مَـلَكـنـا فَـأَسـجَـحـنـا
وَقَــد جَــرَّبــونــا قَــبـلَهـا فـي وَقـائِعٍ
تـعـلّم غُـمـر القَـومِ مـنّا بِها الطَعنا
فَــكَــم مِــن مَـليـكٍ قَـد شَـدَدنـا إِسـارَهُ
وَكَـم مِـن أَسيرٍ مِن شَقا الأَسرِ أَطلَقنا
أُســودُ وَغــىً لَولا قِــراعُ ســيــوفــنــا
لَمـا رَكِـبـوا قَـيـداً وَلا سَـكَنوا سِجنا
وَكَــم يَــوم حُــرٍّ مــا لَقـيـنـا هَـجـيـرَهُ
بِــســتــرٍ وَقُــرٍّ مــا طَــلَبـنـا لَهُ كِـنّـا
فَـإِنَّ نَـعـيـمَ المُـلكِ فـي شَـظَـفِ الشَـقـا
يُــنــالُ وَحُــلوَ العِـزِّ مِـن مُـرِّه يُـجـنـى
يَــســيــرُ بِــنــا مِــن آلِ أَيّــوبَ مـاجِـدٌ
أَبــى عَــزمُهُ أَن يَــســتَــقـرَّ بِهِ مَـغـنـى
كَـريـمُ الثَـنـا عـارٍ مِـنَ العـارِ بـاسِلٌ
جَـمـيـلُ المُـحَيّا كامِلُ الحُسنِ وَالحُسنى
لَعَــمــرُكَ مــا آيــاتُ عــيــســى خَــفِــيَّةٌ
هِـيَ الشَـمـسُ لِلأَقـصـى سَـنـاءً وَلِلأَدنـى
سَــرى نَــحــوَ دِمــيــاط بِــكُــلِّ ســمَـيـذَعٍ
نَجيبٍ يَرى وِردَ الوَغى المَورِدَ الأَهنا
فَـأَجـلى عُـلوجَ الرومِ عَـنـهـا وَأُفـرِحَـت
قُـلوبُ رِجـالٍ حـالَفَـت بَـعـدَهـا الحُـزنا
وَطَهَّرَهـــا مِـــن رِجـــسِهِـــم بِـــحُـــســامِهِ
همامٌ يَرى كَسبَ الثَنا المغنم الأَسنى
مَـــآثِـــرُ مَـــجـــدٍ خَــلَّدَتــهــا سُــيــوفُهُ
لَهـا نَـبَـأ يَـفـنـى الزَمـانُ وَلا يَـفنى
وَقَــد عَــرَفَــت أَســيــافُــنــا وَرِقـابُهُـم
مَـواقِـعَهـا فـيـهـا فَـإِن عـاوَدوا عُدنا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك