سَلوا قَلبي أَولّى ثُمَّ آبا
34 أبيات
|
237 مشاهدة
سَـــلوا قَـــلبــي أَولّى ثُــمَّ آبــا
وَأَحــدث طــائِراً عـجـبـاً عُـجـابـا
عَــجِــبــتُ لهُ يـصـفِّقـ فـي ضُـلوعـي
فَــمــا أَدري ذَهـابـاً أَم أَيـابـا
تـسـرَّب فـي الضُـلوعِ دمـاً نَـجيعاً
وَغــابَ فَــمـا أطـيـق لهُ غِـيـابـا
ســلوهُ هــل لطــيــبَـة غـاب عَـنّـي
فَـطـاب بـهـا زَمـانـاً حـيـنَ طابا
وَخــلَّفَــنــي مُــعــنّـىً فـي هـواهـا
جـنـى شـهـداً بـهـا وَجَـنَـيتُ صابا
غَــرِقـتُ بِـأَدمُـعـي شَـوقـاً إِلَيـهـا
وَنـارُ الشَـوق تُـلهِـبُني اِلتِهابا
فَـمـا حـكـمُ الزَمـانِ بِـبُعدِ مثلي
وَتــقـريـب العـذولِ يُـرى صَـوابـا
وَلكِــن حــكــمـةُ المَـولى تـعـالى
قَـضَـت بِـالبُـعدِ وَاِقتَضَت اِقتِرابا
وَلَم أَرَ غـيـرَ حُـكـمِ اللَهِ حـكـماً
وَلم أَر دون بــابِ اللَهِ بــابــا
مــحــمّــدُ أَنــتَ بــابُ اللَهِ حـقّـاً
وَبـابُ اللَهِ كَـم يَـأبـى الحِجابا
فَـجُـد لي بِـاللُقـا واِرفَع حجابي
فَـقَـلبـي لا يـطـيـق لَكَ اِحتِجابا
زَمـمـتُ لك الركـابَ وَجـئتُ أَسـعـى
رجــاءَ قــبـول مـن زَمَّ الرِكـابـا
وَلي حــســبٌ بــحــبّــك تــرتَــضـيـه
وَحــســبُ الحــبّ لِلَّهِ اِحــتِــسـابـا
وَلي نــســبٌ إلى الزهـرا صَـحـيـحٌ
وَمـثـلي حـسـبهُ الزَهرا اِنتِسابا
إِمـام الأَنـبِـيـا والرسـل جـمعاً
وَمــن نـالَ الدُنُـوَّ فَـكـان قـابـا
مــحـبُّكـ يـا حَـبـيـبَ اللَهِ يـرجـو
رِضـاكَ وَيَـرتَـجـي مـنـكَ اِقـتِـرابا
بـجـاهـكَ يـا رَفيعَ الجاهِ قل لي
مـتـى تَـدنـو وَتُدني لي الرحابا
أَذوبُ كـمـا عـلمـت لها اِشتِياقاً
وَكَــم صَــبٍّ مــن الأَشــواقِ ذابــا
وَكَـم لَكَ مـن يـدٍ بَـيـضـاءَ عِـنـدي
بِـحَـمـد اللَهِ لَن تُـحـصـى حِـسـابا
بِهــا طَــوَّقــتَ جــيــدي إي وَرَبّــي
وَكَــم طَــوَّقــتَ مَــولايَ الرِقـابـا
أَأَقــضـي دونَ طـيـبَـةَ مُـسـتَهـامـاً
وَقـد نَـوَّلتَـنـي المِـنـنَ الرغابا
أَم المَـولى الكَـريمُ يُطيل عمري
فَـأَبـلُغـهـا وَقـد قـدتُ السـحـابا
أقـــوم أداةَ إِصـــلاح لمــن قــد
يَرى الإِصلاحَ إِذ يَبغي الثَوابا
لَعــلّ اللَهَ يُــصــلح بَـيـنَ قَـومـي
وَقـوم التـرك إِذ كـانـوا غِضابا
وَأَرجــو اللَهَ تَــوفــيــقـاً لصـلحٍ
شَـريـفٍ لا أَرى فـيـهِ اِنـشِـعـابـا
فَــتَــقـوى شـوكـةُ الإسـلام حـقّـاً
بِـآسـاد الشـرى تـفـري الذِئابـا
وَتــحـقُـق رايَـةُ الإِسـلام شَـرقـاً
وَغَــربـاً لا تَـرى يَـومـاً غـلابـا
كَـفـانـا فـرقَـةً فـي الدَهرِ عمراً
حــمــلنـا فـيـه أَوزاراً صِـعـابـا
وَهــذي الحــرب قـد مـدّت حـرابـاً
تـشـيـبُ لِهَـولِها النشأ الشبابا
فَــمـا يـحـمـي الحـمـى إِلا ذووه
واعـنـي مـن بَـنـي طـه اللُبـابـا
وَحَــســبــي أَنَّنــي بِــحِــمــاكَ طــه
وَطــــه لَم يَــــزَل لِلَّهِ بــــابــــا
وَأَنــتَ وَســيــلَتـي دنـيـا وَأُخـرى
فَـسَـل مَـولايَ يُـحـسِـن لي المَآبا
وَهـــذا كـــلّ مــا أَرجــو وَأَدعــو
وَأَحــسِــبــهُ دعــاءً مُــســتَــجـابـا
عَــلَيــكَ صَــلاةُ رَبّــي كــلّ حــيــن
تــعــمُّ الآل جـمـعـاً وَالصـحـابـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك