سلوت وأيم اللَه عن كوكب السما
34 أبيات
|
178 مشاهدة
سـلوت وأيـم اللَه عـن كـوكب السما
بـنـور مـحـيـاك البـديـع الذي سـما
وشـاهـدت ذاك الكـوكـب العيَّ ساكتاً
فـواليـتُ مـنـك الكـوكـب المـتـكلما
ومـا قـدر ذاك البـدر حـتـى يـصدني
عن البدر ذي النورين خدّاً ومبسما
أتــيَّمــَ مــشــتــاقــاً وهـيَّمـَ خـاليـاً
وصـاد بـعـيـن الريـم مـثـلك ضـيغما
وجــل عــن التـشـبـيـه قـدراً وقـدرةً
وغــادر سـلطـان الفـصـاحـة أبـكـمـا
رأيــتــك ديـنـاراً ومـا أنـا جـاهـلٌ
فــاتــرك ديــنــاراً وأطــلب درهـمـا
بـحـرمـة عـيـشٍ شـابَهَ الراحَ واللَمى
وأصــبــح لمـا شـابَهُ الصـدُّ عـلقـمـا
تــعــيـد مـسـراتـي وتـرسـم بـاللقـا
وتــحــبـس دمـعـاً بـلَّ بـعـدك أرسـمـا
وتـبـعـد عـن عـيـنـي السـهاد محقَّراً
وتــرجــع نــومــي بـالوداد مـكـرَّمـا
إلامَ تــصــب الدمــع فـيـك نـواظـري
لتــرحــمــنــي يـومـاً ولن تـتـرحـمـا
ومـا لكَ مـثـلَ الصـخـرِ قـلبـاً وقـوةً
وأنـت كـمـاء المـزن سـاقـاً ومعصما
إذا كـنـت تـأبـى أن أراك حـقـيـقـةً
أعــد وســنــي حــتــى أراك تــوهـمـا
وعُـدْ رمـقـي قـبـل الرقـاد فلم يزر
خـيـالك مـيـتـاً بـالبـعـاد مـسـمّـمـا
لم يَــفِـرُ الصـهـبـاءَ ريـقُـك عـن شـجٍ
صـدٍ ولمـا هـذا التـبـاخـلُ بـاللمـى
خــدمـتَ أجـلَّ النـاس أحـمـدَ يـافـعـاً
ومــن يـده السـمـحـاء لن تـتـعـلمـا
ومـا هـو إلّا البـر يـمـنـح دانـيـاً
ويــرســل سـيـلاً للبـعـيـد عـرمـرمـا
وشـمـعـة بـيـت المـجد والشرف الذي
سـمـا ولآل البـيـت بـالكـرم انتمى
وثــلَّث مَــعْـنـاً بـالسـمـاح وحـاتـمـاً
ويـوسـفَ فـي شـوط العـفـاف ومـريـما
وجـدد فـي الشـام المـسـرة والهـنا
وخــول أهــليــهــا عُــلاً وتــقــدُّمــا
وصــالح بــيــن العــالمـيـن بـعـدله
فـصـار بـهـا الذمـيُّ يُـحـسـبُ مـسـلما
دعــاه أمــيــر الآمــريــن مــليــكُهُ
فـأصـبـح مـحـسـود المـكـانـة مـنهما
ولم يــك قـبـل اليـوم دون مـكـانـه
فـقـد خُـلقَ ابـن الأكـرمـيـن مـكرَّما
وشـب يـذود المـجـرمـيـن عـن العـلى
ويـحـجـب جـهـل الجـاهلين عن الحمى
له قــلمٌ يــجــري القـضـاء بـحـكـمـه
فــيــرفــع أوّابــاً ويـخـفـض مـجـرمـا
ويــقــلب إن شــاء الظـلام سـحـيـرةً
ويــتــرك عــرجــون الهـلال مـقـوَّمـا
فــقــل لأمــيــرَيْ مــكــرمــاتٍ وهـمـةٍ
حـيـاتـكـمـا عـادت بـأحـمـد مـثـلمـا
لقــد رفــض الرحــمـن مـبـغـض أحـمـدٍ
وقـد فـرض البـاري هـواه عـليـكـمـا
لأحــمــد أبــكـار القـرائح أقـبـلت
أعــاربَ مــن كـل الجـهـات وأَعْـجُـمـا
فــهــل لأمــيــري أن يــمـد بـنـانـه
لغــانــيــة مــنـهـن تـفـضـل كَـلْثُـمـا
يـرى قـصـراً فـي خـطـوهـا لحـيـائهـا
مـن ابـن كـمـالٍ لا تـطـاوله السما
ترعرع في حجر الفصاحة واغتذى ال
بـراعـة واخـتـار البـلاغـة مـيـسما
إذا نـظـر القـومَ العـداةَ تـبـسـمـت
ظــبـاه وإن شـام العـفـاة تـبـسـمـا
بــقــيـت بـقـاء النـيـريـن مـعـظـمـاً
ودمــت دوام المــشــرقــيـن مـكـرمـا
يــزورك حــمــد اللَه دراً مــنــضــداً
ويـأتـيـك مـدح النـاس درّاً مـنـظـما
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك