سَلُوهَا لِمَ تمنَعُنَا الوِصالا

31 أبيات | 186 مشاهدة

سَــلُوهَــا لِمَ تـمـنَـعُـنَـا الوِصـالا
وفِـيـمَ تُـثِـيـبُـنـا مِـنها المِطالا
أَلَم تَــعــلَم بــأنَّ الهَــجــرَ قَـتـلٌ
فــكَــيــفَ رأَت لَهَـا قَـتـلِي حَـلالا
أَتــيـهـاً وَالجَـمـالُ بـذاكَ يـقـضِـي
لَهـــا أَم أَعـــرَضَــت عــنّــا دَلالا
لِتَــصــنَــع مــا تَـشـاءُ فَـذاكَ حُـلوٌ
لَنــا مـا لَم تَـكُـن هَـجَـرَت مـلالا
وَلَو أَنّــــا وَإِيَّاـــهـــا خَـــلَونـــا
وَلم نَــخـشَ افـتِـراقـاً وارتِـحـالا
لأعــرَضــنــا عَـنِ الشَّكـوى وقُـلنـا
سَـنَـرقُـبُ بَـعـدَ هَـذا الحَـالِ حـالا
ولكِــــنَّ الليــــالِي ضــــامِـــنـــاتٌ
لِســاكِــنِهــا التَّفــَرُّقَ والزِّيــالا
وَشَـــتَّاـــنَ المَــنــازِلُ غَــيــرَ أَنَّا
مَــرَرنــاهــا عَــلَى سَــفَــرٍ عِـجـالا
عَــذيــري مِــن فُـؤادِي كـيـفَ مـالا
إِلى مَــن لَم يَـكُـن يُـلقِـيـهِ بـالا
غَــزالٌ لَم نــجِـد مِـنـهُ التِـفـاتـاً
وبـاللفَـتـاتِ قَـد وَصَفُوا الغَزالا
وَغُــصــنٌ لَم يُــمِــلهُ هَــوىً إِلَيـنـا
ورُبَّ هَـــوىً لغُـــصـــنٍ قَـــد أَمــالا
وبَــدرٌ لَم نــجِــد مــنــهُ طُــلُوعــاً
لَنـا وَالشَّأـنُ رُؤيَـتُـنـا الهِـلالا
أَيـا بِـنـتَ الكِـرامِ فَـدَتـكِ نَـفـسِي
هَـبـي بـالوَصـل مِـنـكِ لَنـا نَـوالا
لِنَـعـمُـرَ ذا الشَّبـابَ بِـطِـيـبِ عَـيشٍ
وَيُـشـفـى القَـلبُ مِـن كَـمـدٍ تَـوالى
أَمــا حُــدِّثــتِ عَــن نــارٍ بِــقَـلبـي
مِـنَ الأَشـواقِ تَـشـتَـعِـلُ اشـتِـعالا
وَدَمـــعٍ كُـــلَّمــا حُــدِّثــتُ عــنــكُــم
عَـلى الخَـدَّيـنِ يَـنـهَـمِـلُ انـهِمَالا
وَيَــحــلُو ذِكــرُكُــم مـا مَـرَّ عِـنـدي
فَـيُـنـسـيـنِـي عَلى الظَّمأ الزُّلالا
وَجـــافٍ قَـــد خـــضَـــعــت لَه ولَولا
هَــواكِ لَمــا رَضــيــتُ بِه نِــعــالا
وَكَـــم لازَمـــتُ بـــابَـــكُــمُ لَعَــلِّي
أرى عَــيــنــاً رَأت ذاكَ الجَـمـالا
أَلا يــا لَيــتَ شِـعـري هَـل أُرانِـي
مُــوَشِّحـُهـا اليَـمـيـنَ أوِ الشِّمـالا
أُنـــادِمُ تـــارَةً بُــورَانَ مِــنــهــا
وآوِنَـــــةً أغـــــازِلُهــــا غَــــزالا
وَطَــوراً أَجــتَــلي نُــورَ المُــحَـيّـا
فقُل في البَدرِ قَد وافَى الكَمالا
وأُثــنـي عِـطـفَهـا حِـيـنـاً فـأُثـنِـي
قَـضِـيـبَ البـانِ لِيـنـاً واعـتِـدالا
وَتُــرشِــفُـنـي رَحِـيـقـاً مِـن لَمـاهـا
وَتُــســكِـرُنِـي بِهِ السُّكـرَ الحَـلالا
وَتَــنــشُــرُ لِي ذَوَائِبَهــا فَـتـحـكِـي
لَيــالي هَــجـرِهـا السُّودَ الطِّوالا
يَــقُــولُ مُـعَـنِّفـِي إِذ هِـمـتُ فـيـهـا
وَلَم أَرَهــــا أَراي هَـــذا ضَـــلالا
فَــقُــلتُ لهُ وَهَــل لِلعَــيــنِ عِــشــقٌ
فـهَـذِي الشَّمـسُ فـاعـشَـقـهَـا خَيالا
وَهـــل هِـــمــنــا بِــجَــنّــاتٍ أُعِــدَّت
بِــغَــيــرِ الوَصــفِ فـأخُـذهُ مِـثـالا
وَفِـــــي طَهَ رَسُـــــولِ اللَّهِ أَقــــوى
دَلِيـــلٍ فـــاطَّرِح عَــنــكَ الجِــدَالا
بــهِ شُــغِـفَ الوَرى عُـربـاً وعـجـمـاً
وَهَــل كــلٌّ بِــطِــيــبِ لِقــاهُ نَــالا
صَـــلاةُ اللَّهِ يَـــصــحَــبُهــا سَــلامٌ
تُـــبـــاشِـــرُهُ وأَصـــحـــابـــاً وآلا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك