سليمُ الزمان كمنكوبِهِ

27 أبيات | 263 مشاهدة

ســليـمُ الزمـان كـمـنـكـوبِهِ
ومــوفــورُهُ مــثــلُ مـحـروبِهِ
ومــمـنـوحـهُ مـثـلُ مـمـنـوعِهِ
ومــكــســوُّهُ مــثــلُ مـسـلوبِهِ
ومــحــبــوبُهُ رَهْــنُ مـكـروهِهِ
ومــكــروهُهُ رهــنُ مــحـبـوبِهِ
ومــأمــونُهُ تــحــت مـحـذورِهِ
ومــرجــوُّهُ تــحــت مــرهــوبِهِ
وريــبُ الزمــان غـداً كـائنٌ
وغـــالبُهُ مـــثــلُ مــغــلوبِهِ
فـــلا تـــهـــربـــنَّ إلى ذِلَّةٍ
ذليــلُ الزمــانِ كـمـنـكـوبِهِ
أمَـا فـي الزمان فتىً ماجدٌ
يــنــفِّســُ كــربــةَ مَــكْــرُوبِهِ
سـأسـتُـر نـفسي أجادَ اللئي
مُ أم ضــنَّ عــنّـي بـمـوهـوبِهِ
فَـحَـظِّيـ وإن كـنـتُ مـغـصـوبَهُ
فَــسِــتْــرِيَ لســتُ بـمـغـصـوبِهِ
ويَــنْــبُــوتِ أرضٍ تـرى شـوكَهُ
يُــطــيــلُ حــمــايــة خَــرُّوبِهِ
تــرفَّعــتُ عــن لؤْمِ مَــجـنِـيِّهِ
بـنـفـسـي وعـن لؤم مـحطوبِهِ
وآكِــلُ أطــعــمــةِ الأدنـيـا
ء رهـنٌ بـأن يـسـتـخـفُّوا بِهِ
ألم تَــرَ صـاحـبَهُـمْ لا يـزا
لُ فـيـهـم شـقـيّـاً بـمـصحوبِهِ
إذا امـتـاحـهـم أكْلَةً عبَّدُو
هُ تــعــبــيــدَ ربٍّ لمـربـوبِهِ
يـــخـــالون أنــهــمُ بَــلَّغُــو
هُ بـالقـوتِ أفـضـلَ مـطـلوبِهِ
وأنَّهـــمُ حـــرســـوا نـــفــسَهُ
بِهِ مـــن غـــوائلِ مــرهــوبِهِ
يُــذيــل مُــضــيــفُهُــمُ ضـيـفَهُ
كـــمـــلبــوسِهِ وكــمــركــوبِهِ
فــلا يُــؤتِـغَـنَّ امـرُؤٌ عـرضَهُ
لمــــأكــــولِهِ ولمـــشـــروبِهِ
ولا يلتمسْ من خسيسِ الرجا
لِ مـا خـسَّ مـن فـضل مكسوبِهِ
كـمـلتـمـسٍ مـن خـسيسِ الجذو
عِ قَــطْــرَ إهــالةِ مــصــلوبِهِ
ووغـــدٍ وهـــبــتُ له حُــكْــمَهُ
وأمَّلــتُ مــنــكــودَ مـوهـوبِهِ
فــكــنــتُ كـعـابِـدِ مـنـحـوتِهِ
ومــســتــرزقٍ رزقَ مــنـصـوبِهِ
ولو قـد ألحَّ عـليـه الهـجا
ءُ جَــرْجــرَ مــن عــضِّ كــلُّوبِهِ
ولمَّاـ غـدا كـلُّ هـذه الورى
ومــمــدوحُهُ مــثــلُ مـنـدوبِهِ
مـدحـتُ إلهـاً جـمـيـلَ الثنا
ءِ مــصــدوقُهُ غـيـرُ مـكـذوبِهِ
ألا يـا فـراسِـيُّ خـذها إلي
كَ مـن ثـاقـب الحـدّ مشبوبِهِ
حــليــمٍ تَــعَــوَّذُ مــن جـهـلِهِ
إذا مــا حُـصِـبْـتَ بِـشُـؤبـوبِهِ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك