سلي بعدكِ الواشينَ هل ذاعَ لي سرُّ

16 أبيات | 393 مشاهدة

سـلي بـعـدكِ الواشـيـنَ هـل ذاعَ لي سرُّ
وإن كـانَ أضـنـانـي بـتـبـريـحهِ الهجرُ
عــلى أنــنــي كــاتــمـتُ صـدري مـا بـهِ
وفـي كـبـدسـي مـا ليـسَ يـعـلمهُ الصدرُ
حــفــظــتــكِ لا أنـي ارجـي مـن الهـوى
وفــاءٌ ولكــن ليـسَ مـن شـيـمـي الغـدرُ
إذا هـجـعـتْ عـيـنـاكِ جـافـانـي الكـرى
وبـاتـتْ تـنـاجـيـنـي الخـواطرُ والفكرُ
أقـاتـلتـي ظـلمـاً لي الصـبـرُ والرضـا
وإن كـانَ قـلبـي ليـسَ يحلو لي الصبرُ
إذا كــانَ ذنــبــي أنــنــي لكِ عــاشــقٌ
فـمـنـكِ إليـكِ العـذرُ لو يـشفعُ العذرُ
لكِ النــهــيُ إلا عــن هــواكِ وللهــوى
بـلحـظـكِ فـي ألبـابـنا النهيُ والأمرُ
وقــد ذقــتُ مــن حــلوِ الزمــانِ ومــرِّهِ
فـلا الحـلو أنـسـاني هواكِ ولا المرُّ
ويـا رحـمَ اللهُ الليـالي التـي مـضـتْ
ليــالي كــنــا والزمــانُ بــنــا نـضـرُ
وكــانَ حــمــامــاتُ اللواحــظِ بـيـنـنـا
تــروحُ وتــعــدو والقــلوبُ لهــا وكــرُ
الا ربَّ ليــلٍ أســفــرتْ تــحــتَ جــنـحـهِ
فــمـا شـكَّ أهـلُ الحـيِّ أن طـلعَ البـدرُ
وقــالتْ عـذيـري مـنـكَ أمـسـيـتَ غـادراً
فــقــلتُ مــعـاذَ اللهِ أن يـغـدرَ الحـرُّ
فـقـالتْ فـمـا للفـجـرِ تشكو لهُ الهوى
فــقــلتُ وهــل ليــلُ المــحــبِّ لهُ فـجـرُ
فـقـالتْ نـسـيـتَ العـهـدَ قـلتُ وهل سوى
غـرامـكَ خـصـمـي يـومَ يـجـمـعـنا الحشرُ
فــقــامــتْ عــلى كــبـرٍ تـقـولُ قـتـلتـهُ
كـأن لم تـكـنْ تـدري أو عـنـدهـا خـبرُ
ومثلي فتى الدنيا الذي إن مشوا بهِ
إلى القــبــرِ يــطــوي مـآثـرهُ القـبـرُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك