سل أبرَقَ الحَنّانِ واحبس به
100 أبيات
|
380 مشاهدة
سـل أبـرَقَ الحَـنّـانِ واحبس به
أيـن ليـاليـنـا عـلى الأبـرقِ
وكــيـف بـانـاتٌ بـسـقـط اللِّوى
ما لم يجُدْها الدمعُ لم تورقِ
هـل حـمـلَتْ لا حـمـلَتْ بـعـدنـا
عـنـك الصَّبـا عَـرْفـاً لمـستنشقِ
جــدّدَ مــا جــدّدَ مــن لوعــتــي
أخـذُ البـلى من ربعك المخلقِ
لتـبـخـل الأنـواءُ أو فـلتـجدْ
عــليـك بـالمـنـهـمـر المـغـدِقِ
أغـنـاك صـوبُ الدمـع عـن مِـنّة
أحــمــلُهــا للمـرعـدِ المـبـرقِ
دمـعٌ عـلى الخَيف جنى ما جنى
بـــكـــاءَ حـــسّـــان عــلى جِــلّقِ
للّه رهـــن لك يـــومَ النــقــا
لولا وفــاء الحــبّ لم يَـغـلَقِ
يـا سـائقَ الأظعان رِفقاً وإن
لم يُـغـنِ قـولي للعـسوفِ ارفُقِ
أؤاخـذ الحـادي ونـفـسـي جـنَت
لو شــئتُ لم أبــك ولم أشـتـقِ
لولا زفـيـري خـلف أجـمـالهـم
ووخــزُ أنــفــاسِــيَ لم تَــنـسـقِ
يـا غـدرَ مـن لم أك مـن غدره
بــخــائف القــلب ولا مــشـفـقِ
مــا لغــريـمـي قـادراً واجـداً
يـمـطُـلُ مـطـلَ الفـاجر المملقِ
ومــا عــلى اللائم فــي حــبّه
مـا ضـاع من حلمِيَ أو ما بقي
أنـفـقتُ لبّي في الهوى طائعاً
والخــلَف العــاجــلُ للمــنـفـقِ
لا تـبـدؤا بالعذل صدري فما
أسـتـنـجـدُ المـاءَ عـلى محرقي
سـمّـيـتَ لي نـجـداً عـلى بعدها
يــا ولَهَ المــشـئمِ بـالمـعـرقِ
داوِ بـهـا حـبّـي فـمـا مـهـجتي
أوّلُ مــخــبــولٍ بــنــجــدٍ رُقِــي
ومـنـكـرٍ شـمـطـاءَ مَدّت إلى ال
خـمـسـيـن يـدلوهـا فـلم تـلحقِ
جـنَـت شَـطـاطـي وَجَـنـت مـا جنتْ
مــن صــدإٍ عــمَّ عــلى رونــقــي
لابـدّ أن يُـفـتَـقَ عـن فـجـرهـا
وإن تــمــادت ليـلةُ المـغـسِـقِ
مــا ضــرّهــا خــائنـةً لو وفـتْ
أو ضـرّنـي لو كـنـتُ لم أعـشـقِ
كـان مـشـيـبـاً ضـلّ عـن نـهـجـه
فــدلَّه الحــبُّ عــلى مَــفــرِقــي
ومــــوقــــظٍ هــــبَّ عـــلى غِـــرّةٍ
يــطــرقــنــي سـاعـةَ لا مـطـرَقِ
والنــجــمُ حــيٌّ نــبــضُه راســبٌ
فـي لجّـة الخـضـراء لم يـغـرقِ
قـال انـتـبـه للحـظّ كـم خفقة
عـلى مِهـاد الخـامـل المـخـفقِ
حــتّــامَ تــحــويـمٌ عـلى عُـسـرةٍ
حــلِّقْ إلى النَّســر بــنـا حَـلِّقِ
قــلتُ بــغــيــري فـتـحـرَّش لهـا
فـالنـهـضـة الخـرقـاءُ للأخرقِ
أمــا تــرى المــالَ وجــمَّاـتـهِ
فـي قُـلُبٍ تـنـهـارُ بـالمـسـتقي
يــســوغ بـالعـيـن فـمـن رامـه
بـالفـم قـال المـنعُ رِدْ تشرَقِ
ومـا انـتـفـاعـي بـحـيـاً واسعٍ
تــــخـــفـــره ذاتُ جَـــداً ضـــيِّقِ
لا مــسَّ للحـرمـانِ عـنـدي إذا
كــنــتُ مــن البُـخَّاـل لم أُرزَقِ
لا أجـلب الرزقَ إذا لم يـكن
يـــدرُّ مـــن أكــرم مــســتــرزَقِ
قــنــاعــة أعــتــقَ عــزِّي بـهـا
عُـنْـقـي وعـبدُ الحرص لم يُعتَق
حــلفــتُ بــالخـضَّعـ أعـنـاقـهـا
تــذرع بــالواخــد والمــعـنـقِ
كـالسـطـر بـعد السطر مخطوطة
مـن صـفـحـة البـيـضِ على مَخرَقِ
يــنــصُّهــا السـيـر عـلى لاحـبٍ
مــثــل صـليـفِ الجـمَـل الأورقِ
تــقــدَحُ صُــفَّاـح الثـرى كـلّمـا
لاحــكــتِ الأعـضـاءَ بـالأسـؤقِ
تــســمــحُ للجــلمـدِ أخـفـافُهـا
بــكـلّ مـا يـعـرُقُ أو يـنـتـقـي
يـطـلبـن مـحجوباً عتيق البِنى
لولا دفــاع اللّه لم يَــعـتُـقِ
والأســود المــلثـوم أحـوالَه
مــن كــلّ أَوبٍ فِــرقٌ تــلتــقــي
تَهــوي بــشُــعْـثٍ بُـدِّلوا سُهـمـةً
بــــكـــلّ ضـــاحٍ لونُهُ مـــونـــقِ
زفّـوا جِـمـامـاً وعَـدُوهـا مـنـىً
مــتــى تــضـعْ أوزارَهـا تُـحـلَقِ
لولا ابــــنُ أيّـــوب وآبـــاؤه
لم يُـبـضَـع الفـضـلُ ولم يـنفُقِ
ولا ســرى مُــلكُ بــنــي هـاشـم
فــألحــقَ المــغـرِبَ بـالمـشـرقِ
لقــد أوى مـنـهـم إلى هـضـبـةٍ
تــزِلُّ عــنـهـا قـدمُ المـرتـقـي
هـــم عـــزّزوه ورَمَـــوا دونـــه
بــكــلّ مــطـرورِ الشَّبـا مـطـلَقِ
يـطـيـعـه المـوت إذا مـا عصت
بـه يـمـيـنُ الخـاطـبِ المـفـلقِ
نـصـرُ بـنـي الأشهلِ من قبلهم
عــلى بـنـي الأحـمـرِ والأزرقِ
ومــا وَهَـى إلا غـدا مـمـسـكـاً
مـنـهـم بـثني الأحصفِ الأوثقِ
لا كـــرجـــالٍ قُــلِّدوا حــكــمَه
فــخـلطـوا المـمـذوق بـالرِّيـقِ
مــن كــلّ نــاسٍ فـي غـدٍ بـعـثَهُ
لم يـــرهـــب اللّه ولم يــتّــقِ
بــاعَ هــداه طــائعــاً عـن يـدٍ
يـداً عـلى التـوفـيق لم تُصفقِ
يــرتــفــق الأجـرَ عـلى ديـنـه
لو كـان حـرّ الدِّيـن لم يـرفقِ
حــتــى كــفـى اللّهُ فـمُـدَّت يـدٌ
طُـولَى يـقي اللّهُ لها مَن تقي
دلّت وقــامــت فــي أبـي طـالب
شـــهـــادة المــورق للمــعــرقِ
شـفـت بـه الدولةَ بـعد الصدى
جــلجــالةٌ أمُّ حــيــاً مــطــبِــقِ
زَلاَلةٌ طـــــيِّبـــــةٌ ريــــحُهــــا
مــا قـيـل للسـاقـي بـهـا رقِّقِ
جــاءت بـمـجـنـىً مـاؤه مـخـصـبٌ
أدرك بـعـد المـحـصـبِ المـصعقِ
كـانـت على الفترة لم تُحتَسَبْ
مـفـتـاحَ بـاب الفـرَج المـغلَقِ
إن الإمـامـيـن بـه اسـتـرعيا
فـتـىً لغـيـر الخـيـر لم يُخلَقِ
مُرّ القِلَى والسخطِ حلو الرضا
والوجـه والأخـلاقِ والمـنـطقِ
طـــال بـــكـــفٍّ رْطـــبـــةٍ عَـــفَّةٍ
مـذ بُـسـطـت للجـود لم تُـطـبَـقِ
أغـنـتـهـمـا مـن قبل تجريبها
كالسيف يُعطَى العتقَ بالرونقِ
جَــلتْ دُجَــى الظـلم له نُـقـبـةٌ
بـمـثـلهـا الظـلمـاء لم تُفتَقِ
فـــأدركـــاه غـــرضـــاً قــطّ لم
يــنــبِـضْ له الظـنّ ولم يـوفـقِ
نـصـحـاً كـمـا شـاء ورأياً متى
يــقــلْ بــغــيــبٍ قــولةً يـصـدُقِ
فـكـم حـشـاً قـرّت عـلى أمـنـها
بـعـد افـتـراشِ الحذرِ المقلقِ
لم تـك يـا بـازلُ فـي حـمـلها
مـــقـــطِّراً تــظــلَعُ بــالأوســقِ
ولا دخـيـلَ الظـهـر في صدرها
مــدلســاً بــالنــســب المـلصَـقِ
لم تـقـتعدها رغبةً في اللُّها
ولم تــخـف ضـيـمـاً ولم تـفـرَقِ
أبـوك مـن قـبـل امتطى دَستَها
سـبْـقـاً وقـال اقـتَـفِني والْحَقِ
لطــيــمــة ريـحـانُهـا لم يـلق
بــغــيــركــم قــطّ ولم يــعـبَـقِ
مـيـراثـهـا فـيـكم فمن رامها
يـغـصِـبْ ذليـلَ الغصبِ أو يسرقِ
فــارعَ بــهــا حـقـك مـن روضـةٍ
بــأعــيــن الروّادِ لم تُــرمــقِ
فــي ســابــغٍ مـن ظـلهـا واسـعٍ
وســــائغٍ مــــن مـــائهـــا ريِّقِ
تـفـوز بـالمـجـذلِ مـنـهـا ولل
حـسَّاـد حـظُّ المـكـمَـدِ المـحـنَقِ
واسـحـب ذيـولاً مـن كراماتها
لم تَـبـلَ بـالسـحـب ولم تُـخلقِ
كـسـاك مـنـهـا المـدّ فـضـفاضةً
بــغــيــر أعــطـافـك لم تـلبُـقِ
بــان بـك الجـودُ عـلى مـعـشـرٍ
كــمــا تــجــلَّت شِــيـة الأبـلقِ
أنـت الذي لو لم تـكن مطمعي
أفـحـمـنـي اليـأسُ فـلم أنـطـقِ
أعــلقــتـنـي مـنـك بـمـفـتـولةٍ
حـصـداءَ مـا خـاربـهـا مَـعـلقي
كــلّ يــدٍ تــحــرشــنـي بـالأذى
فـأنـت مـن مـحـفـارهـا مَـنفَقي
فــي زمــن يــرشُــقــنــي كـيـدُه
ليــس له غــيــريَ مــن مَــرشَــقِ
يــرى خــوافــيَّ بــمــا لا أرى
إذ كـنـت عـن قـادمـتـي أتّـقـي
ذاك لأنّـــي بـــيــن أبــنــائه
لم آلَف الهُـــجْـــرَ ولم أخــرَقِ
مــــوحّــــدٌ لو نــــخـــلَتْ كـــفّهُ
عـن مـثـليَ الغـبراءَ لم تلحَقِ
وهـو عـدوّ الفـضـل مذ لم يزل
يــكــاثــر الأحــلَمَ بـالأنـزقِ
فـابـق فـمـا مـثـلُك جوداً ولا
مــثــلي مــليّـاً بـثـنـاءٍ بَـقـي
واسـعـد بـعـيدين جديد العلى
ومُــخــلقِ فــي مُــذهَــبٍ مــخــلقِ
فــمــســلم يــنــظــره مــن عــلٍ
وكـــافـــر ذو نــاظــرٍ مــطــرِقِ
تـصـاحـبـا مـع خُـلفِ حـاليـهما
تــصــاحُـبَ المـوسِـر والمـخـفِـقِ
يــضــمُّ إقــبــالُك شــمـليـهـمـا
فـيُـلحـق المـأسـورَ بـالمـطـلَقِ
وانـضُ ثـيـابَ الصـوم عن عاتق
مــن كــلّ وِزرٍ فــي غـدٍ مـعـتَـقِ
وراعِ فـي الإمـكان ما أغفلت
مـنّـيَ عـيـنُ المـحـرِجِ المـرهِـقِ
قـد كـان ريـبٌ بـك لو لم أكن
آخُـــذُ بـــالأحـــزم والأوثـــقِ
وابــنِ بــهــا عـذراءَ مـولودةً
فـي الحِـلّ لم تُـسـبَ ولم تُسرَقِ
نــاشــزة لولاك مــا أُنــكـحـتْ
وهــي إذا طَــلَّقْــتَ لم تــطــلُقِ
مــســبــوقــة أخَّرهــا عــصـرُهـا
وهـي إلى الإحـسـان لم تُـسبَقِ
أَنــبــطْــتُهــا مـن ثَـغَـبٍ مـاؤُه
شــريــعــةٌ قــبــليَ لم تُــطــرقِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك