سل الخلصاء ما صنعوا بعهدي

24 أبيات | 857 مشاهدة

سل الخلصاء ما صنعوا بعهدي
أضــاعــوه وكـم هـزلوا بـجـدي
ركـبـت إليـهـم ظـهـر الأماني
عــلى ثــقـة فـعـدت أذم وخـدي
وصـلت بـحـبـلهـم حـبـلي فـلما
نـأوا عـنـي قـطـعـت حبال ودي
وكـانـوا حـليـتي فعطلت منها
وغـمـدي فـالحـسـام بـغير غمد
أذم العـيـش بـعـدهـم ومـن لي
بمن يدري أذموا العيش بعدي
ومـا راجـعـت صـبـري غـير أني
أكـتـم لوعتي في الشوق جهدي
ولو أطـلقـت شـوقـي بـل نـحري
وروى وبــل غــاديــتــيـه خـدي
جــفــاءٌ فــي مــطـاويـه حـفـاظٌ
كـحـسـن القـد فـي أسـمال برد
وكـم مـن نـزوةٍ للقـلب عـنـدي
وهــجــعــة سـلوةٍ وقـيـام وجـد
عــلى أنــي وإن أطــرب لقــربٍ
ليـعـجـبـني عن المخفار بعدي
إذا مـا ضـن بـالتـسـليـم قومٍ
فــإن الجـود بـالتـوديـع ردى
لكـلٍّ فـي احـتـمال الناس طبعٌ
ولســت عــلى تـمـلقـهـم بـجـلد
وغــر مــاضـغ بـالغـيـب لحـمـي
خـلاه الذم إذ جـدنـا بـحـمـد
صـفـوت له عـلى العـلات دهراً
فـرنـق بـالسـفـاهـة ماء وردي
وكـنـت إذا هـتـفـت بـه أتتني
قـوارص شـر مـا يـحـبـو ويهدي
وإنــي حــيــن تـغـشـانـي أذاةٌ
ليـشـفـع للمـسـيـء الود عندي
فــإن يـسـبـق إلى كـفـر وظـلم
فـقـد سـبـقـت يـداي له بـرفـد
ظـلمـتـك أن تـخـذتـك لي وليّاً
ولو أنـصـفـت كـان سواك قصدي
غـروراً كـان مـا وعـدت ظنوني
وأشـقـى النـاس مـغـرور بـوعد
أيـغـضـبـه السكوت وقد سكتنا
ولو قـلنـا لمـا أرضـاه نقدي
وجــهــلٌ بــيــن فـي غـيـر شـاكٍ
تـــعـــرضــه لشــاك مــســتــعــد
مـضـى زمن التسامع والتغاضي
وذا زمـن التـرامـي والتـحدي
لئن أعـلى خـسـيـسـتـهم سكوتي
فـسـوف يـحـطـهـا بـدئي وعـودي
وإن أثـمـر لهـم ذمـاً كـثـيراً
فـهـم غرسوا بذور الذم عندي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك