سل الرسم عن عذراء أخلت مزارها

33 أبيات | 438 مشاهدة

سـل الرسـم عن عذراء أخلت مزارها
عـلى المـوصل الحدباء أعهد دارها
يــؤجــج نــاراً للضــيــافـة قـومـهـا
كـمـا أضـرمـت في مهجة الصب نارها
كـعـوب مـن الأعـراب في بيت شعرها
اذا دهــمــت أعــلت بــطـي شـعـارهـا
ســريــت اليــهــا والهــلال كــأنــه
عـلى الجـانب الغربي ألقت سوارها
يــنــم عـلي الضـوء طـوراً واخـتـفـى
بـبـطـن الفـلا لمـا أثـيـر غـبارها
ولمـا طـرقـت الحـي وهـنـا تـفـطـنـت
فــقـالت تـنـاجـى جـارهـا وجـوارهـا
ألا انعم مساء أيها القادم الذي
رأى غـمـرات المـوت عـنـدي وزارهـا
فــبــت بــاهـنـا عـيـشـة عـاش مـغـرم
إذا عــدت الأخـيـار كـان خـيـارهـا
أرد يــدي عــن ثــوبـهـا ونـقـابـهـا
وتــســبـل دونـي سـتـرهـا وخـمـارهـا
إلى أن بـدا ضـوء الصـبـاح فراعني
ولم أخـش قـتـلي بـل كـراهـة عارها
وحـرب بـبـرق السـيـف زادت ضـرامها
ومــن حـلق السـعـدي أطـرت شـرارهـا
وليــمــة طــيــر والكـمـاة جـزورهـا
فـأحـسـنـت مـن نـثر الرؤوس نثارها
تــأخــرت الأبــطــال حــتـى كـأنـنـي
ظـنـنـت مـع العـقـبـان ودت قـرارها
هـجـمـت عـليـهـا والغـبـار يـضـمـنـا
كـحـسـنـاء فوق الراس القت ازارها
فصامت بها الأبطال عند استتارها
وصلت بها الأسياف تبغى اشتهارها
وأبـرق مـن لمـع السـيـوف غـمـامـها
فـأقـطـرت مـن ورد الوريـد شـفارها
عـــلى أدهـــم رحــب الذراع بــغــرة
يـخـوض الديـاجـي فـاسـتعار نهارها
وأوردت أقــرانــي بـنـغـمـة صـارمـي
مـدامـة سـكـر مـا اسـتلذوا خمارها
صــهــيـل جـوادي مـع صـليـل مـهـنـدي
نـديـمي اذا البلوى أدارت مدارها
ســلوا عــمــرا عــنـي بـكـل كـريـهـة
بــمـيـمـنـة إن كـنـت كـان يـسـارهـا
نــعــم حــيـث كـنـا خـادمـيـن لسـيـد
بــه آل عــثــمــان أقــرت قــرارهــا
أجـل بـالأمين بن الحسين بن ماجد
واعـنـى بـه اسـماعيل أربت فخارها
عــلى نــسـق قـامـوا بـشـرعـة أحـمـد
ويـأتـى سـليـمـان فـيـعـلى مـنـارها
هـم غـرسـوا بـالحـلم اشـجار مجدهم
ومـذ أيـنـعـت بالحلم تجنى ثمارها
اكـــف بـــحـــور والســـيــوف جــداول
وتــمـدح احـيـاء الفـخـار كـبـارهـا
وليـل كـقـلب الكـفراسود بحاضة ال
أمين إلى الأشرار يبغي اختبارها
فــان أقـلعـت كـانـت لديـه أمـيـنـة
وإن رنــجـعـت تـبـغـي أحـل ذمـارهـا
وكـم سـنـة شـهـبـاء كـادت لقـحـطـها
لتـقـتـات أهـل اليسر فيها حمارها
تــفــقــد فــيــهـا للأرامـل حـالهـا
فـاضـحـت بـفـضـل الزادتـكـرم جارها
وكـم بـات ليـلا والحـسـام ضـجـيـعه
لمـلة خـيـر الخـلق يبغي انتصارها
أتــتــك أبــا سـلمـان مـنـي قـصـائد
تـؤمـل مـن كـسـر الزمـان انجبارها
بــســعــدك كـمـلنـا قـصـور بـنـائهـا
تــقــل ولكــن القــصــور قــصــارهــا
فــلم يـصـنـع الحـلي حـلى كـلامـهـا
ونـقـد ابـن هـاني ما أهان عيارها

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك