سَلِ الرَّكْبَ يا ذَوّادُ عنْ آلِ جَسّاسِ
27 أبيات
|
781 مشاهدة
سَـلِ الرَّكْـبَ يـا ذَوّادُ عـنْ آلِ جَـسّـاسِ
هـلِ ارْتَـبَـعـوا بعْدَ النُقَيْبِ بأوْطاسِ
فـإنـي أرى النّـيـرانَ تَهْفو فُروعُها
عـلى عَـذَبِ الوادي بـمَـيْـثـاءَ مِيعاسِ
تـنَـوَّرْ سَـنـاهـا مـنْ بَـعـيدٍ ولا تُرَعْ
فـليـس عـلى مَـنْ آنَسَ النّارَ منْ باسِ
ومـنْ مُـوقِـديـها غادَةٌ دونَها الظُّبا
تَــلوحُ بـأيْـدي غِـلْمَـةٍ غـيـرِ أنْـكـاسِ
وكُــــلُّ رُدَيْــــنــــيٍّ كــــأنّ سِـــنـــانَهُ
يَـعُـطُّ رِداءَ الليْـلِ عـنـهُـمْ بـنِـبْراسِ
مُهَـفْهَـفَـةٌ غَـرْثَـى الوِشـاحَـيْـنِ دونَها
تَــــحَــــرُّشُ عُـــذّالٍ ورِقْـــبَـــةُ حُـــرّاسِ
يـــضـــيـــءُ لهـــا وَجْهٌ يــرِقُّ أديــمُهُ
فما ضَرّها لو رَقَّ لي قَلْبُها القاسي
وفــي المِـرْطِ دِعْـصٌ رشَّهـُ الطَّلـُّ أُزِّرَتْ
بـهِ تـحـتَ غُـصْـنٍ فـوقَهُ البَـدْرُ مـيّاسِ
ســمَـوْتُ لَهـا والليـلُ حـارَتْ نُـجـومُه
عــلى أُفُــقٍ عــارٍ بـظِـلِّ الدُّجـى كـاسِ
فـهـبَّتـْ كـما ارْتاعَ الغَزالُ وأوْجَسَتْ
مِـن ابْـنِ أبـيـهـا خِـيـفَـةً أيَّ إيجاسِ
تُــشــيــرُ إِلى مُهْــري حِــذارَ صَهـيـلِهِ
وتَسْتَكْتِمُ الأرْضَ الخُطا خَشْيَةَ النّاسِ
فــقــلْتُ لهـا لا تَـفْـرَقـي وتـشـبّـثـي
بــنــهّــاسِ أقْــرانٍ ومــنّــاعِ أخْـيـاسِ
تَـــرُدُّ يَـــدَيْهِ عـــنْ وِشـــاحِــكِ عِــفّــةٌ
وعِــرْضٌ صَــقــيــلٌ لا يُــزَنُّ بــأدْنــاسِ
وطــوَّقْــتُهــا يُــمْــنـى يَـديَّ وصـارِمـي
بـيُـسْـرايَ فـارْتاحَتْ قَليلاً لإيناسي
وذُقْــتُ عَــفــا عَــنّـا الإلهُ وعَـنـكُـمُ
جَـنـي ريـقَـةٍ تُلهي أخاكُمْ عنِ الكاسِ
فـلمّـا اسْـتَـطارَ الفَجْرُ مالَ بعِطْفِها
وداعـي كـمـا هـزَّ الصَّبا قُضُبَ الآسى
وكَــمْ عَـبْـرَةٍ بـلَّتْ وِشـاحـاً ومِـحْـمَـلاً
بِهـا زَفْـرَةٌ أدْمَـتْ مَـسـالِكَ أنْـفـاسـي
ولاحَــتْ تَـبـاشـيـرُ الصّـبـاحِ كـأنّهـا
سَـنـا المُـقْـتَدي باللهِ في آلِ عَبّاسِ
حَـمـى بَـيـضَةَ الإسلامِ فاسْتَحْكَمَتْ بهِ
عُــراهُ وقــد شُــدَّتْ لَديــهِ بــأمْــراسِ
يَــلوذُ الرّعــايــا آمِــنــيــنَ بـعِـزِّهِ
لِيـاذَ عِـتاقِ الطّيْرِ بالجَبلِ الرّاسي
ويُــلْحِـفُهُـمْ ظِـلاً مـنَ العَـدْلِ وارِفـاً
ويَـرْعـاهُـمُ بـالنّائِلِ الغَمْرِ والباسِ
إليـكَ أمـيـرَ المـؤمِـنـيـنَ رَمَـتْ بِنا
عُـلاً تَـنْـتَهـي أعْـراقُهُـنَّ إِلى الياسِ
ولمـا اسْـتَـقَـلّتْ بي إِلى العِزِّ هِمّتي
نَــفَـضْـتُ بـوادِيـكَ المُـقَـدَّسِ أحْـلاسـي
فــأقْــلَعَــتِ الأيّــامُ عــنــي ورُبّـمـا
أطَـــلَّتْ بـــأنْـــيـــابٍ عــليَّ وأضْــراسِ
ولولاكَ لمْ أسْــتَــوْهِـبِ العِـيـسَ هَـبَّةً
عــلى طُــرُقٍ تُــغْــوي الأدِلاّءَ أدراسِ
طَـــوَيْـــتُ إِلى نــاديــكَ كُــلَّ مُــبَــخَّلٍ
أبَــتْ شَــوْلُهُ أن تُــسْــتَـدَرَّ بـإبْـسـاسِ
وكُـنـتُ أرَجّـي النـاسَ قـبـلَ لِقـائِكُـمْ
فـهـا أنـا بِـعْـتُ الزِّبْـرِقـانَ بـشَمّاسِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك