سَلِ القَصرَ أَودى أَهلُهُ أَينَ أَهلُهُ

22 أبيات | 405 مشاهدة

سَـلِ القَـصـرَ أَودى أَهـلُهُ أَيـنَ أَهـلُهُ
أَكُـــلُّهُـــمُ عَـــنـــهُ تَـــبَـــدَّدَ شَــمــلُهُ
أَكُــلُّهُـمُ حـالَت بِهِ الحـالُ وَانـقَـضَـت
وَزَلَّت بِهِ عَــن حَــومَــةِ العِــزِّ نَـعـلُهُ
أَكُــلُّهُــمُ فَــضَّتــ يَــدُ الدَهــرِ جَـمـعَهُ
وَأَفـنـاهُ نَـقـضُ الدَهـرِ يَـوماً وَفَتلُهُ
أَكُـــلُّهُـــمُ مُـــســـتَــبــدَلٌ بَــعــدَهُ بِهِ
سِــواهُ وَمَــبـتـوتٌ مِـنَ النـاسِ حَـبـلُهُ
أَكُــلُّهُــمُ لا وَصــلَ بَــيــنــي وَبَـيـنَهُ
إِذا مـاتَ أَو وَلّى امـرُؤٌ بـانَ وَصـلُهُ
خَـليـلَيَّ مـا الدُنـيـا بِـدارِ فُـكـاهَةٍ
وَلا دارِ لَذّاتٍ لِمَـــن صَـــحَّ عَـــقـــلُهُ
تَــزَوَّدتُ تَــشــمــيــرَ المَـشـيـبِ وَجِـدَّهُ
وَفــارَقَــنــي زَهــوُ الشَــبـابِ وَهَـزلُهُ
وَكَـم مِـن هَواً لي طالَ ما قَد رَكِبتُهُ
وَمِــن عــاذِلٍ لي رُبَّمــا طــالَ عَــذلُهُ
وَعَـذلُ الفَـتـى مـا فـيـهِ فَضلٌ لِغَيرِهِ
إِذا مـا الفَـتى عَن نَفسِهِ ضاقَ عَذلُهُ
لَعَـــمـــرُكَ إِنَّ الحَــقَّ لِلنــاسِ واسِــعٌ
وَلَكِــن رَأَيــتُ الحَــقَّ يُــكــرَهُ ثِـقـلُهُ
وَلِلحَــقِّ أَهــلٌ لَيـسَ تَـخـفـى وُجـوهُهُـم
يَـخِـفُّ عَـلَيـهِـم حَـيـثُ مـا كـانَ حَـملُهُ
وَمــا صَـحَّ فَـرعٌ أَصـلُهُ الدَهـرَ فـاسِـدٌ
وَلَكِــن يَــصِــحُّ الفَـرعُ مـا صَـحَّ أَصـلُهُ
وَمــا لِامــرِئٍ مِــن نَــفــسِهِ وَتَـليـدِهِ
وَطـــــارِفِهِ إِلّا تُـــــقــــاهُ وَبَــــذلُهُ
وَمــا نــالَ عَــبـدٌ قَـطُّ فَـضـلاً بِـقُـوَّةٍ
وَلَكِــــنَّهــــُ مَــــنُّ الإِلَهُ وَفَــــضــــلُهُ
لَنــا خـالِقٌ يُـعـطـي الَّذي هُـوَ أَهـلُهُ
وَيَـعـفـو وَلا يَـجـزي بِـما نَحنُ أَهلُهُ
أَلا كُــلُّ شَــيــءٍ زالَ فَــاللَهُ بَـعـدَهُ
كَــمـا كُـلُّ شَـيـءٍ كـانَ فَـاللَهُ قَـبـلُهُ
أَلا كُــلُّ شَـيـءٍ مـا سِـوى اللَهِ زائِلٌ
أَلا كُــلُّ ذي نَــســلٍ يَــمــوتُ وَنَـسـلُهُ
أَلا كُـلُّ مَـخـلوقٍ يَـصـيـرُ إِلى البِلى
أَلا إِنَّ يَــومَ المَــيـتِ لِلحَـيِّ مِـثـلُهُ
أَلا مــا عَــلامــاتُ البِـلى بِـخَـفِـيَّةٍ
وَلَكِــــنَّمـــا غَـــرَّ ابـــنَ آدَمَ جَهـــلُهُ
أُخَــيَّ أَرى لِلدَهــرِ نَــبــلاً مُـصـيـبَـةً
إِذا ما رَمانا الدَهرُ لَم تَخطُ نَبلُهُ
فَـلَم أَرَ مِـثـلَ المَـرءِ في طولِ سَهوِهِ
وَلا مِـثـلَ رَيـبِ الدَهـرِ يُـؤمَـنُ خَتلُهُ
وَحَـسـبُـكَ مِـمَّنـ إِن نَـوى الخَيرَ قالَهُ
وَإِن قـالَ خَـيـراً لَم يُـكَـذِّبـهُ فِـعـلُهُ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك