سل الليل عن أفلاكه هل جرت سدى

19 أبيات | 287 مشاهدة

سـل الليـل عـن أفـلاكه هل جرت سدى
وهـيـهـات مـا يـجـريـن إلا إلى مـدى
تــنــظَّمــن فــي هـام الفـضـاء وصـدره
وحـــليـــنــه فــرقــا وزنّ المــقــلدا
ولحـــنٌ بـــه للقـــارئيـــن قــصــيــدة
مـن الحـكمة العلياء لم ترض منشدا
تــســيــل بــهـا نـورا خـلال كـتـابـه
وتــجـرى حـواشـيـه لجـيـنـا وعـسـجـدا
ســمـاءَ الدجـى حـركـت سـاكـن خـاطـري
فـهـيـجـي بـنـات الشـعـر فيه لتسعِدا
تــبـدّدت الظـلمـاء والشـهـب قـبـلهـا
وشــمــل هــمــومـي مـا يـريـد تـبـدّدا
فيا ندمائي الظلماء والشهب قبلها
أرى الجــام مـهـتـزا بـهـا مـتـوقـدا
ولا تـشـفـقـوا بـي مـن ضـلال فـإنما
إلى ضِـلتـي فـي شـربها ينتهى الهدى
لقــد نــهــلت كــفـى وعـلت بـكـأسـهـا
مـــرارا وصـــدرى لا يُــبــلّ له صــدى
ومــا قــصِّرت بــنــت الكــروم وإنـمـا
مـددتـم بها الأيدي ومدّ الأسى يدا
ولســت امـرأ تـرقـى الهـمـوم لصـدره
ولكــنــهــا نــفــس تــحــاول مــقـصـدا
أضـيـق بـهـا حـيـنـا وطـورا تضيق بي
كـمـا عـالج الغـمد الحسام المهندا
وأشـقـى بـهـا هـمـا وأعـيـا مـطـالبا
وأتــعــب فـيـهـا بـالمـحـبـيـن حـسـدا
ومــن يــك قــد ذم الأعـادي فـإنـنـي
لدائي مـن الأحـباب لا أظلم العدى
ومــا كــنــت مــن يــرجــوهـم لمـهـمـة
ولكــنــمـا اسـتـقـضـيـت حـقـا مـؤكـدا
ومـــا مـــال ذو حــق وإن جــل حــقــه
إلى الحـقـد إلا ضـيـع الحق واعتدى
ولو شـئت جـاءتـنـي المـعـالي مطيعة
ولكــن وجــدت الصــبــر أعـذب مـوردا
أرى الصـدق مـلكـا والريـاء عـبـودة
وإن كــان مــلكــا للكـثـيـر وسـؤددا
وأعــلم أن اليــوم بــالأمــس لاحــق
وأن لعـــــبـــــاس وللأمــــة الغــــدا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك