سَلْ بسلعٍ شجَنا كان وكُنّا

63 أبيات | 250 مشاهدة

سَــلْ بــســلعٍ شــجَــنــا كــان وكُـنّـا
ليـتَ شـعـري مـا الذي ألهـاك عـنّا
أهــــوىً أَحــــدثــــتَه أم كــــاشــــحٌ
دبَّ أم ذنـــب سِـــوى أن تـــتـــجــنَّى
لا ولكــن خُــنــتَ فــاسـتـخـونـتـنـا
واحــتــمــلنــاك عـلى العـزّ فـهُـنَّا
لو أُجــــيــــبــــتْ لمــــحـــبٍّ دعـــوةٌ
لســـألتُ اللهَ فـــي الظــالمِ مــنَّا
غــضــبَ الغــيـثُ عـلى وادي الغـضـا
وعـــسَـــتْ بـــانـــاتُهُ أن تــتــثَــنَّى
فــــلكــــم طـــاحَ عـــلى غـــزلانـــه
مــن دمٍ تَــنــهــبُه جــيـداً وجـفـنَـا
رامـــيـــاتٌ عــن قــوىً مــضــعــوفــةٍ
لا تـرى المـطـلولَ إلا مـن قتَلْنا
ومـــضـــتْ أحـــكـــامُه فـــي مـــبــدعٍ
شــرعَ القــتــل عــل الخَــيـفِ وسـنَّا
جــعــلَ الكــعــبــة خــوفــا فــتــكُهُ
بـعـد أن كـان بـنـاهـا الله أمنا
طـــافَ فـــي غــيــدٍ تــكــنــفَّنــ بــه
كــيـفـمـا دار جَـنـوبَ الدار دُرنـا
يـــتـــحـــفَّفـــْنَ بـــه يُـــعـــطـــيــنَه
دعــوةَ الإعــظــامِ مـن هـنَّاـ وهـنَّا
مــا إخــال الحــجَّ يــقــضِــي فــرضَه
مـــســـلمٌ يـــوم رآهـــن ســنــحــنــا
هــل مــن الذكــرة يــا أهــلَ مِـنـىً
غـــيـــرَ أن أَوجــعَهُ الشــوقُ فــأنَّا
ليــتَ جــســمــي مـعَ قـلبـي عـنـدكـم
إنّه فــارقــنــي يــومَ افــتــرقـنـا
أتـــمـــنَّاــكــم عــلى اليــأس ومَــنْ
تــركــوهُ ومُــنَــى النــفــسِ تــمــنَّى
وهَــــنَــــا رمــــلةَ أنِّيــــ قـــانـــعٌ
بـــخـــيــالٍ كــاذبٍ يــطــرُقُ وَهْــنــا
مــنــعْــتــنــا الحـقَّ يـقـظَـى أسَـفـاً
وشـكـرنـاهـا عـلى التـسـويـف وسْنَى
أيـــهـــا الراكـــبُ تـــســـتـــنُّ بــهِ
شــطــبــةٌ مــخــطـفَـةٌ فـتـلاءُ وَجْـنَـا
تــخــبِــط الأرضَ خِــلاطــاً ســيـرُهـا
وَهــدةً تــخــبِــطُ أو تُــشْــرِفُ رَعْـنـا
ذاتُ لَوثٍ لســــــتَ تــــــدري شِــــــرَّةً
إِبــلاً تــنــسِــب أو تــنــسِــب جِــنَّا
إنْ دَجــا الليــلُ فــعــمَّى طُــرْقَهــا
نـصـبَـتْ حَـرْسـا مـكـانَ العـين أُذْنا
لا تــبــالي إن نــجــت مــا خـلَّفَـتْ
غَــيْــرُهَــا مَــنْ غُـرَّ بـالبـوِّ فـحَـنّـا
تـــطـــلبُ الحـــظَّ عـــلى غــاربــهــا
قَــلِقــاً تُــتــبِــعُهـا سَهـلا وحَـزنـا
ربَّمــــا تــــســـعَـــى لأمـــرٍ نـــازح
وهـو تـحـت الخـفـض مـن كـفّـك أدنَى
اِلتــمــسْ عـنـدَ ابـن أيـوبَ الغـنـى
يــأتِــك الحــظُّ بــه أحــلى وأسـنَـى
تُــخــلِفُ السُّحــْبُ مــواعـيـدَ الحـيـا
وأبــــو طـــالبَ لا يُـــخـــلِفُ ظـــنَّا
حــــبَّبــــَ الفــــقــــرَ إليـــه أنـــه
ســؤددٌ وهــو بـذاك الفـقـر يَـغـنَـى
وشـــريـــفُ القــوم مــن بــقَّى لهــم
شــرفَ الذكـرِ وخـلَّى المـالَ يَـفـنَـى
مــا اطـمـأنَّ الوفـرُ فـي بُـحـبُـوحَـةٍ
فــرأيـتَ المـجـدَ مـنـهـا مـطـمـئنّـا
يـــهـــدمُ الأمــوالَ فــي آســاسِهــا
أبـدا مـا دامـتِ العـليـاءُ تُـبـنَـى
والمُــــعَــــنَّى بــــأحــــاديـــثِ غـــدٍ
وبــطــيــب الذكــر مــكــدودٌ مـعـنَّى
بـــعـــمــيــد الرؤســاء انــتــشــرتْ
سُـــنـــنُ المَــجــد وقــد كُــنَّ دُفِــنَّا
ردَّ مــاء الفــضــل فــي عِــيــدانــه
والظـمـا لم يُبقِ في الأيكة غصنا
فــغــدا المــصــفـرُّ مـنـهـا مُـورِقـا
وانثنى العاسي على الغامزِ لَدْنَا
فــهــي فــي الســابــغ مـن أذيـاله
غــيــضــةٌ تَــنــضُـرُ خـضـراءُ وتُـجـنَـى
دخــــل الأوحــــدُ فــــي ألقـــابـــهِ
لفــظــةً واقــعــةً جــاءت لمــعــنَــى
وســــواه غــــاضــــبٌ مــــنــــتـــحِـــلٌ
مــا تــســمَّى بـالمـعـانـي أوتـكَـنَّى
مـــلأَ الدَّســـتَ وقـــارا ونـــفــاذا
وبـيـانـا حـيـثُ تُـلفَى الناسُ لُكْنا
ووفــى عــنــد الإمــامــيـن وأوفـى
وكــفـى مـن جـانِـبِ النـصـحِ وأغـنَـى
كــان ســيــفــا قــاطــعـا دونـهـمـا
فـإذا مـا اسـتـظـهـرا كـان مِـجَـنّـا
ومــضــى يُــرهــفُ خــطّــاً وخِــطــابــاً
كـان فـي دفـع العـدا ضربا وطعنا
هـــمّـــةٌ لم تــتــثــقَّفــْ بــمــشــيــرٍ
واعــــتــــزامٌ أوّلٌ لا يــــتـــثـــنَّى
يَـــبْـــدَهُ الرأيَ فـــلا يُـــتـــبـــعُه
نــدمــا يــقــرَع بــالأصــبــعِ سِــنَّا
زيَّنــَ القــصــرَ الخِــلافــيَّ عــريــقٌ
جــلَّ بــالهُــجــنـةِ يـومـا أن يُـزَنَّا
نُـــقِـــلَ الصـــدرُإليـــه عــن رجــالٍ
لم يـزل يُـسـنـدهـم مـتـنـا فـمـتنا
واســـدوهُ كـــابـــرا عـــن كـــابـــرٍ
كــــلَّمـــا مـــات أبٌ ورّثَه ابْـــنـــا
فـــمـــتــى دِيــسَ بــقــومٍ غــيــرِهــم
قــاءهــم يـرمـيـهُـمُ رجـمـا وزبْـنـا
أنـــتُـــمُ أَولى بـــأن يـــأمــنَــكــم
ويـــغـــالِي فــيــكُــمُ شــحّــاً وضــنَّا
وإذا اخـــتـــصــت وفــودا مــنــكُــمُ
عـــمَّتـــ العــالَمَ إفــضــالا ومَــنَّا
ذاك مــن أنَّ العــلا فــي بـيـتـكـم
نــطـفـةٌ قـبـلَ حـدوثِ الأرضِ تُـمـنَـى
وتَــرَون الحــمــدَ غُــنْـمـا يُـقـتـنَـى
بــالأيـادي ويـراه النـاسُ غَـبـنـا
وإذا الدهــــرُ قَــــســــا أدّبـــتُـــمُ
بــالنــدى أخــلاقَه الخُــشـنَ فَـلِنَّا
فـــمـــتـــى مـــا نـــظـــرت أحــداثُهُ
نــحــوكـم غُـطّـيـن عـنـكـم وسُـمِـلْنـا
أَرْعــنِــي سَــمــعــك تَــســمَــعْ فِـقَـرا
لو طَــلبــن العُـصْـمَ بـالإذن أَذِنّـا
قـــاطـــعـــاتٌ أبـــدا مــا قَــطــعَــتْ
أنــجــمُ الأفـقِ سَـوارٍ حـيـثُ سِـرْنـا
تــحــمــلُ العِــرضَ خـفـيـفـا طـائشـا
وتـــؤدّيـــه يــفــوت الطــودَ وزنــا
وإذا كــــــــرّ كــــــــلامٌ شــــــــائِهٌ
مـللا زدن عـلى التـكـريـر حُـسـنـا
أحــيــتِ الحـيَّيـْنِ بـكـراً وتـمـيـمـاً
مــحــدثَــاتٍ يُــتَــخَــيَّلــْنَ قَــدُمْــنــا
لك مـــنـــهـــا أبـــدا ريـــحـــانــةٌ
تُــعــبِــقُ الضـوعـةَ أذيـالا ورُدْنـا
غـــضَّةـــ أنـــت بـــهـــا مـــبــتــدئاً
فـــي نَـــدامـــاك تُـــحــيَّاــ وتُهــنَّا
وإذا أنـــطـــقــهــا يــومــاً فــتــىً
طــفِــقــتْ تُــذكــرك الودَّ المــســنَّى
وأواخـــــيُّ لنـــــا إن حُــــفــــظــــتْ
أو أُضِـيـعـت فـاشـهـدوا أنا حفِظنا
لا رســومَ المــهـرجـان اعـتـاقـهـا
حـابـسٌ عـنـكـم ولا العـيـدَ أضـعْنا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك