سل عن الأبرق برقاً أومضا
47 أبيات
|
381 مشاهدة
ســل عـن الأبـرق بـرقـاً أومـضـا
أبــه الحــيُّ مــقــيــمٌ أو مــضــى
وتـــعـــرض للصَّبــا مــنــتــشــقــاً
عَـرف مـا أدتـه عـن بـان الغـضا
فـــعـــســى صــحــة مــا تــســنــده
مـن فـروع البـان تَـشْـفِـي مُمْرَضا
آه مــن بــرق بــأكـنـاف الحـمـى
هــب عــلويَّ السَّنــا مــعــتــرضــا
بـــت مـــرتـــاعـــاً له أرقـــبـــه
ســاهـر الجـفـن إلى أن أغـمـضـا
حــبــذا رام بــه لم يــعــتــمــد
ســهــمــه غــيــر فــؤادي غــرضــا
قــلت إذ أثــبــتــه فـي مـقـتـلي
ثَــنِّ لا شُــلَّتْ يــدا مـن أنـبـضـا
بـأبـي الجـانـي الذي مـا زرتـه
مــقــبــلاً بــالودِّ إلا أعــرضــا
حــرضــت مــقــلتــه السَّقــم عــلى
نــضــو أشــواق ثــنــتــه حــرضــا
خــصَّ مــا كــابــدتــه فــي حــبــه
كــــمـــد جَـــلَّ وصـــبـــر قـــوضـــا
وغـــريـــم مــن غــرامــي كــلمــا
مـطـلت بـالدمـع أجـفـاني اقتضى
كــلَّمــا نــاشــدتــه الوصـل أبـى
أن يــروض العَــتْــب مــنـه رَيِّضـا
فــبــمـاذا ليـت شـعـري إن سـطـا
بِــمُــحِــبِّيــه يـجـاري المـبـغـضـا
ليـــــتـــــه رقَّ لقـــــلب هـــــائم
ولدمـــع ســـاجـــم مـــا غـــيَّضـــا
أو شــفــى داء تـبـاريـج الهـوى
فـلقـد يـشـفـي الجـوى من أمرضا
أيـهـا السـالب عـن عيني الكرى
لم يــجــد مـذ بـان عـنـه عـوضـا
حــاش للعــهــد الذي مــا خـلتـه
تــنــقــضــي أيـامـه أن يـنـقـضـا
صــاح عــللنــي بــأيــام الحـمـى
أتـــخـــطــاه الحــيــا أم رَوَّضــا
أيــن أيــام الغــضــا لو أنـهـا
عـــائدات أيـــن أيــام الغــضــا
وزمـــان بـــاللوى لم تــنــقــرض
فــرص اللذات حــتــى انــقــرضــا
وظـــبـــاء سُـــنَّحـــ لا تــرتــضــي
عِــيــنُهــا غـيـر فـؤادي مَـرْبِـضـا
كــلّ مــن يــنــظــر عــن فــاتــرة
دونـهـا فـتـك الحـسـام المنتضى
كــســيــوف المــلك الظــاهـر مـا
بــرحــت تــشـرك مـحـتـوم القـضـا
مــلك يــجــدي ويــردي مــحــسـنـاً
بـيـن مـرِّ السـخط أو حلو الرضا
تـقـدم الأمـلاك فـي يوم الوغى
خــيــله نــحــو الأعــادي ركـضـا
مــــلك مـــا حـــمـــلت هـــمـــتـــه
مــا يــؤود الطــود إلا نــهـضـا
مــلك مــا افــتــرع المــلك إلى
أن رآه اللَّه كــفــؤاً مُــرْتَــضَــى
صَــيِّبــٌ إن أمــســك الغـيـثُ هَـمَـى
قـــمـــر إن أظــلم الدهــر أضــا
ثــابــت الحــزم إذا قــال وفــى
ثــاقــب العــزم إذا هــمَّ مــضــى
وله البــيــض اللواتــي أمــنــت
فـي الوغـى حـجـتُهـا أن تُـدحـضـا
نـحـن والأعـداء فـيـهـا لم نزل
شـــركـــاء سَـــنَّهـــا أو فـــرضـــا
فـلنـا مـا صـان مـنـهـا وانـتضى
ولهـم مـا شـام مـنـهـا وانـتـضى
كـــل عـــضــب إن هــوى فــي دارع
شـمـت مـن فـوق الغدير العرمضا
مـحـرمـات فـي العـدا مـا كـبـرت
فـــي وغـــىً إلا وصــلَّت حــيــضــا
ومـتـى مـا فـاض فـي عـرض الفلا
جــيــشــه ضــاق بـه صـدر الفـضـا
فـإذا مـا اسـتـلأمـوا مـاذِيَّ ما
ســـنَّهـــ داود قِـــدّمـــاً وقـــضـــى
لم يــشــم إلا بــروقــاً أشـرقـت
فــي بــروق أو بــحــور فـي أضـا
كـــل ليـــث لهــذم الرمــح فــإن
هَــزَّهُ عــايــنــت صــلاًّ قُــنْــبُـضَـا
يا غياث الدين عزماً ما انبرى
فــي طــلاب المـجـد إلا أعـرضـا
كـم إلى كـم تمطل البيض الظبا
والقـنـا السـمـر ديـونـاً تقتضى
فــامــلأ الأرض بـهـا مـبـثـوثـة
عــاســلات كــســراحــيــن الغـضـا
فــســتَــثْــنــي كــل طِــرْف ظــامــئ
وهـو فـي مـاء الطُّلـى قـد خـوضا
فـــفـــداء لك قـــوم مـــلكـــهـــم
أوشــكــت بــســطـتـه أن تـنـقـضـا
فــاقــبــض المــلك الذي وَرَثْــتَه
فــأراه عــنــدهــم مــســتــقـرضـا
وتــدارك جــوهــراً مــنــه مــتــى
مــا ونــى ســعـيـك أضـحـى عـرضـا
يــا مـجـيـري مـن زمـان لم يـزل
جــوده يــمــنــح قــلبــي مــضـضـا
رفـعـتـنـي مـنـك نـعـمـى بـعـدهـا
ما استطاع الدهر لي أن يخفضا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك