سلْ عن قديم هوايَ هذا الوادي

26 أبيات | 2951 مشاهدة

سـلْ عـن قـديـم هوايَ هذا الوادي
هـل كـان يـخـفـق فـيه غير فؤادي
عهد الطفولةفي الهوى كم ليلة
مـــرت لنـــا ذهــبــيــة الأبــرادِ
إذ نـحـن أهـونُ أن نـحـرِّك سـاكناً
فـــي حـــاســد أو غــلّةً فــي صــادِ
تـتـضـاحـك الزهر النجوم لأدمُعي
فــي جــيــدهـا فـإخـالهـا حـسـادي
وأكـاد أمـتـشـق الغـصـون تشفيا
لتــهـامـس الأوراق فـي الأعـواد
غـرّانِ نـمـرحُ فـي الهـوى وفـنونِهِ
وعــلى خــدودِ الوردِ والأجــيــادِ
ونُـحِـسُّ بـالبـيـن المـشِتِّ فلا نرى
غـيـر العناق على النوى من زاد
نـتـخـاطـف القبلَ الصباح كصبيةٍ
يــتــخــاطــفــون هـديـة الأعـيـاد
مـتـواثـبـيـنِ كـطـائرَيـنِ تـشـابَكا
وتــضـاربَ المـنـقـاد بـالمـنـقـادِ
أنـا مـذ أتـيـت النهر آخرَ ليلةٍ
كـــانـــت لنــا ذكــرتُهُ إنــشــادي
وســألتــهُ عـن ضـفـتـيـهِ الم يـزل
لي فــيــهـمـا أرجـوحـتـي ووسـادي
فـبـكى لي النهرُ الحنونُ توجعا
لمــا رأى هـذا الشـحـوب البـادي
ورأى مـكـان الفـاحـمـاتِ بـمفرِقي
تــلك البــقــيّـةَ مـن جـذىً ورمـادِ
تـلك العـشـيـة مـا تـزايل خاطري
فــي سـفـح دمـر والضـفـاف هـوادي
شــفـافـة اللمـحـات نـيـرةُ الرُؤى
ريــا الهــوى أزَليَــة المــيــلاد
أبـدا يـطـوف خـيـالهـا بـنـواظري
فــأحِــلُّهُ بــيــن الكــرى وسـهـادي
وأهُــمُ أرشُــفُ مــقــلتـيـهِ وثـغـرَهُ
فــيــغـوصُ فـي أفـقٍ مـن الأبـعـاد
إيـه خـيـال المـانـي طـيب الكرى
أيــتــاح لي رجــعــي مــع الورّادِ
لي فـي قـرار الكـاس بـعد بقيةٌ
ســـمـــحــت بــهــا الآلمُ للعــوّادِ
حــنّــت لهـا خُـصـرُ الدوالي رقَّقـً
وبـكـى لهـا جـفنُ النسيم النادي
هـي كـنـهُ إحـسـاسـي وروحُ قصائدي
ومــطــافُ أحــلامــي وركــنُ ودادي
للشـعـرُ مـنـطـلقَ الجـوانحِ هائماً
بـيـن السـواقـي الخضر والأوراد
مـتـخـيـراً منهنَّ ما أبتكر الضحى
مــن لؤلؤٍ غــب الســحـابِ الغـادي
أنـدى عـلى جـفـنٍ يـسـاوِرهُ الأسى
وأخـفُّ مـن مـرحِ الهـزارش الشادي
بـردى هـلِ الخلدُ الذي وعدوا به
إلاكَ بـــيـــن شـــوادنٍ وشـــوادي
قـالوا تـحـبُّ الشـام قلتُ جوانِحي
مــقــصــوصـةٌ فـيـهـا وقـلتُ فـؤادي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك