سَلْ في الغضا وصَبا الأصائِل تنفحُ
71 أبيات
|
296 مشاهدة
سَلْ في الغضا وصَبا الأصائِل تنفحُ
هـل ريـحُ طـيـبـةَ فـي الذي يُستروَحُ
وهــل النــوى وقــضــاؤهـا مـتـمـرّدٌ
تــركــتْ بــرامــةَ بــانــةً تــتــرنَّحُ
أم شــقَّ ليــلَ الغـورِ عـن أقـمـارِهِ
بــعــدي يــدٌ تــمـطـو وطـرف يـطـمـحُ
أهــلُ القــبـاب ومَـن بـهـم لمـصـفَّدٍ
بـالبـعـد أتـلعَ بالعراق وأبطحوا
جعلوا اللّوى وعدَ اللقاء فقرَّبوا
ورَمــتْ تِهــامــةُ دونـهـم فـتـنـزَّحـو
ووراءهــم عــيــنُ الغـويـر وهـامـةٌ
رعــنــاءُ مــن أَجــإٍ ورحــبٌ صَــحـصَـحُ
وسَــيــالُ طــيٍّ فــي رءوس صــعـادِهـا
والخـيـلُ تَـزْبُـنُ في الحديد وترمحُ
فَـمَـن المـطـالَبُ والغـريـمُ بـبـابلٍ
والدَّيــنُ يـحـجـبـه الأراكُ وتُـوضِـح
يـا مُـوردي مـاءَ النـخـيـل هَـنـاَكُمُ
أن تُــعـذِبـوا وشُـروبُ دِجـلةَ تُـمـلِحُ
هـل فـي القـضـيّـةِ عـندكم من نَهْلةٍ
تَــرْوَى بــهــا هـذي القـلوبُ اللُّوحُ
تَــرِدُ الغــرائبُ آنــســاتٍ بـيـنـكـم
وأسـيـركـم يَـجِـدُ الفـراتَ فَـيـقـمَـحُ
لا سـكـرةُ البـلوى بـبـابـلَ بعدكم
تـصـحـو ولا ليـلُ البـلابِـل يُـصـبِحُ
كــم ســهــمِ رامٍ عــنـدكـم أهـدفـتُه
قــلبــي ولكــن تــقــتــلون ويـجـرحُ
وتـــمـــلَّحــت لي ظــبــيــةٌ غــوريــةٌ
ســنــحـتْ وظـبـيـتـكـم بـنـجـدٍ أمـلحُ
إمّــا عَـدتْ عـنـكـم بَـسـيـطـةُ عـامـرٍ
فـطَـرَاهُ شَـيـبـةَ بـالمَـنـاسـم يُـرضَحُ
والحْــرَّتـان وزنـدُ نـاجـرَ فـيـهـمـا
إمّـــا يَـــشُــبُّ لظــىً وإمــا يَــقــدحُ
فــلَكـمْ عـلى الزوراءِ مـن مـتـعـلِّقٍ
بـشـكـيـمـتـي شـعَـفـا ورأسـي يـجـمحُ
وكـريـمـةِ الأبـويـن أطـرُقُ بـيـتَها
والليــلُ بــابــن ســمــائه مـتـوضِّحُ
وعــليّ مــن ثــوبَــيْ هـواي وعـفّـتـي
شـــوقٌ يُـــبَــلُّ وخَــلوةٌ لا تَــقــبُــحُ
ومــحــجّــب الأبــوابِ فـي رَيْـعـانـه
أضــحــت مَــغــالقُه لشــعـري تُـفـتـحُ
تــتــزاحــم الآمــالُ حـولَ بـسـاطـه
عِـظَـمـاً ولي مـنـه المـكانُ الأفيح
رفــضَ الكــلامَ الوغـدَ يَـعـلم أنـه
يُهـجَـى سـوى فِـقَـرِي بـمـا هـو يُمدَحُ
ومــشــى يــجُـرُّ قـلائدي مـتـخـايـلاً
فـــيـــهـــا يُـــقــلَّدُ دُرَّهــا ويُــوشَّحُ
وعـلى السَّديـرِ وحيرة النعمان لي
مـــن خـــاطــبٍ لو أنّ ودّي يُــنــكَــحُ
وفـــتـــىً ذؤابـــةُ هـــاشــمٍ آبــاؤه
ديــنــاً وبــيـتـاه مِـنـىً والأبـطـحُ
رضَـعَ النـبـوةَ وارتَـبَـى فـي حجرها
جَـذَعـاً عـلى طـول الإمـامـة يَـقـرَحُ
ورمَـى بـطَـرفـيْه السـمـاءَ فلم يفت
طَــرفـيـهْ مـن فَـلَك المـجـرّةِ مَـطـرَحُ
عَمرُو العُلا أدّته عن عَمرِو العلا
أمٌّ مـــتـــمـــمـــةٌ وفـــحـــلٌ مُــلقِــحُ
شــرفٌ إلى الزَّهــراء مَــسـرَى عـرقِهِ
وعـــلى الوصـــيِّ فـــروعُه تـــتــرشَّحُ
تـتـهـابـطُ الأمـلاكُ بـيـن بـيـوتـه
وتــطــيــر وهـي بـهَـدْيِه تَـسـتـنـجـحُ
يـا راكـبَ الوجـنـاءِ يـنـقـل رحـلَهُ
عُــــنُـــقٌ لهـــا ذُلُلٌ وذيـــلٌ مِـــلوحُ
تــمــضـي عـزوفـاً لا تُـغَـرّ بـبـوّهـا
يُـلقـى السـقـائطَ بـالفـلاةِ ويَطرَحُ
وإذا أراهــا الخِــمـسُ مـاءَ عـشـيَّة
عــدَّتــه قــانــعــةً لآخــرَ يُــصــبِــحُ
بــلِّغ كـأنـك مُـفـصـحـاً غـيـلانُ وان
تـفـض الطـريـقَ كـأن عـنـسَـك صـيـدحُ
الكــوفــةَ البــيــضـاءَ أنَّ بـجـوِّهـا
قـمـراً تُـغـاظ بـه البـدورُ وتُـفـضَحُ
عَـــرِّجْ وقُـــل لأبـــي عـــليٍّ مــالئاً
أُذُنَـــيْه حـــيَّتــك الغــوادي الرُّوَّحُ
وســقــتـك كـفُّكـ فـهـي أغـزرُ ديـمـةً
مــا قَــلَّصــتْ عـنـك السـحـابُ الدُّلَّجُ
وازداد مــجــدُك بَــســطــةً وإنــارةً
وعــــلوُّ جَـــدِّك والجـــدودُ تُـــطـــوَّحُ
فـتَّ الصـفـاتِ فـلجـلجَ المـثنِي بما
تـولي وأعـجـمَ فـي عـلاك المـفـصـحُ
فــالبــدرُ تــمَّ وأنـت أكـمـلُ صـورةً
والبــحــرُ عــمّ وأنــت مـنـه أسـمـحُ
والخــادرُ الحـامِـي حِـمـى أشـبـالِهِ
لك عــن وليــجــةِ غــابـهِ يـتـزحـزحُ
تـركـتْ سـيـادَتـهـا العـشـيرةُ رغبةً
لك فــي اقـتـبـالك وهـي بُـزْلٌ قُـرَّحُ
ورأت زئيـــرَك دونـــهــا فــتــأخَّرت
وثَــعـالبُ الأعـداءِ فـيـهـا تَـضـبَـحُ
جــمَّعــتَ أُلفــةَ عــزِّهــا وعَــزِيـبُهـا
بـقـنـا العـدا طـرداً يُـشَـلُّ ويُـسرحُ
وشـفَـتْ سـيـوفُـك مـن بـنـي أعمامها
داءً تَــضــيــقُ بـه الصـدورُ وتَـبـرحُ
دَيــنٌ شـكـوت إلى الحـسـامِ مِـطـالَهُ
فـقـضـاه والسـيـفُ المـشـاوَرُ أنـصحُ
دِمَــنٌ عـلى القُـربـى تـزيـدُ عـداوةً
فـخـروقُهـا مـا بـيـنـكـم لا تُـنـصَحُ
حـسـدوا تـقـدُّمَ فـضـلكـم فـحـقـودُهم
لا تــنـطـفِـي وفـسـادُهـم لا يَـصـلحُ
زحــمـوك أمـسِ فـعـاركـوا مـلمـومـةً
صــمَّاــءَ يُـوقِـصُ ركـنُهـا مَـن يَـنـطَـحُ
فـسـقـيـتـهـم كأساً مُجاجتُها الردى
شـربـوا عـلى كـرهٍ لهـا مـا يُـجـدَحُ
يـا جـامـعَ الحـسـنـاتِ وهـي بـدائدٌ
ومُــرِب روضِ الفــضــل وهــو مُــصــوِّحُ
كــفٌّ تــخــفُّ مــع الريــاح ســمـاحـةً
ومــهــابــةٌ تــزن الجـبـالَ وتَـرجَـحُ
قـد جـاءت الغـرر الغـرائبُ طُـلَّعـاً
كـالشـهـب تَـثـقُـبُ في الدجى وتلوِّحُ
ثَــمَــرٌ بـغـرسِـك قـد حـلتْ مَـجْـنـاتُهُ
ونــتــائجٌ مــن بـحـر فـكـرك تُـلقَـحُ
فـنـطـقـن والأشـعـار خُـرسٌ عـنـدنـا
ونــجــون ســبــقـاً والقـوافـي طُـلَّحُ
فـكـأنَّ روضَ الحَـزْنِ تـنـشـره الصَّبا
مــا ظَــلْتُ مــن قـرطـاسـهـا أتـصـفَّحُ
فــسـوادُهـا مـن نـاظـري مـا يَـمَّحـي
وسَــدادُهــا مـن خـاطـري مـا يَـبـرحُ
ألَّفـتُهـا مـن جـوهـرٍ فـي النفس لا
يَــفــنَــى ومـعـدنِ فـكـرةٍ لا يُـنـزَحُ
نَـظـمـتْ لِيَ الحُـسنَ المبرِّز والهدَى
فــكــأنــنــي بــنــشــيــدِهــنَّ أســبِّحُ
وأَمَــا وذَرِعــك فـي العـلاء فـإنـه
قَــســمٌ لبــاعِ الصــدقِ فـيـه مَـسـرَحُ
مـا خـلتُ صـدقَ القـول شخصاً ماثلاً
يُهــدَى وأَن الرفــد سِــحــرٌ يُــمـنـحُ
جــاريـتُهـا مـتـحـذِّراً مـن سـبـقـهـا
والبـرقُ يـكـبـو عـن مـداي ويُـكـبحُ
ومــتـى أقـوم مـكـافـئاً بـجـزائهـا
ونــداك مــفــتَـرَعٌ بـهـا مـسـتـفـتَـحُ
كــرمٌ تــطــلَّع مــن شــريــفِ خــلائقٍ
أصـفَـى مـن المـزن العِـذابِ وأسـجحُ
لم أرمِه بــســهــام تــقــديــرٍ ولم
أطــرح له الآمــالَ فــيــمـا أطـرحُ
فــلتــرضــيــنَّكـ إن قـبـلتَ مـعـوضـةٌ
مـــمـــا أصــونُ بــحــائلٍ تــتــنــفَّحُ
سـيّـارةٌ فـي الخـافـقَـيـن فـذكـرُهـا
ذِكــرُ الغــمــائم بــاكــرٌ مــتــروّحُ
تَـجـزي الرجـالَ بـصـدقـهم فصديقُها
فــي غِــبــطــةٍ وعــدوُّهــا لا يـفـرحُ
مــجــنـوبـةٌ لك لا تـزال جِـبـاهُهَـا
أبـداً عـلى السّـبـق المـبـرِّحِ تُمسَحُ
فـامـددْ لهـا رسَـنَ الرجـاءِ فـإنها
بــالودِّ تُـشْـكَـمُ والكـرامـةِ تُـشـبَـحُ
مــهــمــا تُـعـرِّضُ للرجـالِ بـدِيـنِهـا
فــمــديــحُهــا لك بــالغــلوّ يُـصـرِّحُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك