سل لدى الحرب ألسن النيران

47 أبيات | 301 مشاهدة

ســل لدى الحـرب ألسـن النـيـران
عـن صـنـيـع الإنـسـان بـالإنـسان
أوسـل الأرض مـا جـرى فـسيول ال
دم فــيــهــا هــدارة بــالبــيــان
أو سـل الشـرق مـا لقـيـت مـن ال
غـــرب وعـــدد غــرايــب العــدوان
كــم بــريـئات أنـفـس أشـبـعـتـهـا
غـصـص المـوت جـاشـعـات الأمـانـي
كــم مــصـابـيـح أوجـه أطـفـأتـهـا
واغـــرات الصـــدور بـــالشـــنــآن
كــم تــذيـق النـفـوس مـران حـتـف
وخــــزات المــــراء لا المــــران
كـم ثـمـار قـد أيـنـعـت مـن رؤوس
فـجـنـتـهـا بـالظـلم كـف الجـانـي
سـل قـذيـف المـكسيم كم من خراب
سـيـم خـسـفـا فـيـه عـلى العمران
كــم جــريــح مــلقــى وآخـر شـلواً
وصــريــع مــضــنــى وآخــر عــانــي
كـم رؤوس أودى بـهـا حـمم القلع
فــســالت غــازاً عــلى الجــثـمـان
كـل آن تـهـمـي القـنـابـل كـالمر
ن عــليــهــا مــن الحــمـيـم الآن
كـم نـسـاء أضـحـت أيـامـى تـعانى
مـن يـتـامـى فـقـيـدهـا مـاتـعاني
تـعـقـد الراحـتـيـن بالقلب مهما
نــثــرت بــالدمــوع عــقــد جـمـان
كـم ثـكـول تـشجي الحمائم بالنو
ح فـــتـــبـــدى غـــرائب الألحــان
ولكــــــــم أم واحــــــــد ذات رزء
مـا لهـا عـن عـويـلهـا مـن ثـاني
أفــهـذا وضـع السـلام عـلى الأر
ض وهــــذا تــــمــــدن الإنـــســـان
أيـهـا المـسـلمون هبوا فليس ال
مـــوت إلا حـــيــاتــكــم بــهــوان
قـد دهـاكـم ويـل فماذا التمادي
وأتـاكـم سـيـل فـمـاذا التـوانـي
جــاءكــم جــارف مـن الغـرب تـيـا
ر يــهــد البــنـا وأس المـبـانـي
يـسـتـغـيـث الاسـلام فيكم فيلقي
عــنــه مــنــكــم تــصـامـم الآذان
صــارخـاً فـيـكـم فـهـل مـن سـمـيـع
صــــرخــــات الإســـلام والقـــرآن
أفــيـرجـو الاسـلام لقـيـان سـلم
بــعـد حـرب الطـلبـان والبـلقـان
ان بــيــض الوجــوه ســود إذا لم
تـغـد حـمـراً مـن النـجيع القاني
ان لبــس الثــيــاب خــزي إذا لم
تــجــعــلوهــا لكـم مـن الاكـفـان
انـكـم والنـسـاء مـا لم تـذودوا
عـــن حـــمــاهــا عــدوكــم ســيــان
إنـكـم والاوطـان فـيها الأعادي
تــتــهــادى عــار عــلى الاوطــان
إن عز الملوك في حفظها الأملا
ك لا فــي العــروش والتــيــجــان
حـبـذا مـوتـنـا عـلى مـورد العـز
وبـــئســـت حـــيـــاتــنــا بــهــوان
كــشــر الشــر عــن عــواطــف ســوء
ليـس تـبـقـي رسـمـا مـن الاحـسان
بــيــنــات تــبــيــن نــيــات بـغـي
أنــضــجــتــهــا تـقـلبـات الزمـان
أظـهـر الغـرب مـا أجـن مـن الغد
ر وأبـــدى كـــوامـــن الاضـــغــان
وأحـاطـت بـالمـسـلمـيـن عـلوج ال
بــغــي مــن كــل جــانــب ومــكــان
يــتــشــكــى المـراكـشـي اعـتـصـاب
وكــشـكـواه يـشـتـكـي العـثـمـانـي
واذا ولولت طــرابــلس فـي الغـر
ب أتــاهــا العــويــل مـن إيـران
غـيـر ان الزمـان يـبـدي صـنـوفـاً
مـــن حـــروف غـــريـــبــة الألوان
فـانـتـظـر في صحيفة الكون ماذا
ســوف يــمــلي عــليــهـم المـلوان
إنــمــا الدهــر مـنـجـنـون جـنـون
مــا عــلى حــالة بــه مــن أمــان
ولكــل شــأن مــن الأمــر والكــو
ن يـــرى كـــل ســـاعـــة فــي شــأن
يـصـرع البـغـي أهـله مـسـتـثـيـراً
وعــلى نــفـسـه سـيـجـنـي الجـانـي
غـيـر أن الإسلام ضلوا عن الحز
م ونـامـوا عـلى غـرور الأمـانـي
أنـذرتـهـم وقـايـع الدهـر فـيـهم
نـــاطـــقـــات لهـــم بــكــل لســان
فـتـعـامـوا عـن العـظـات وهـاموا
بـــزخـــاريـــف نـــعـــمـــة وليــان
اسـتـلانـوا نـعـومـة الغـرب حـتى
راعــهـم مـنـه نـهـشـة الافـعـوان
تــركـوا ديـنـهـم لدنـيـا سـواهـم
رب ربـــح يـــكـــون مـــن خــســران
وإذا القـلب كـان أعمى عن الرش
د فــمــاذا تــفــيــده العــيـنـان
وإذا ما اليدان لا تدفع الضيم
فــأولى بــالقــطــع تـلك اليـدان
ليــت مــن لا يـكـون ذا حـر ديـن
فــي البــرايـا يـكـون ذا وجـدان

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك