سل وميض البروق حمل التحيه

55 أبيات | 298 مشاهدة

سـل ومـيـض البـروق حـمـل التحيه
مــــن مــــحـــبٍ أشـــواقـــه عـــذريّه
أظــهــرت لوعــة الغـرام شـجـونـاً
مـنـه كـانـت بـيـن الضـلوع خـفيّه
وبـرى جـسـمـه النـحـول فأمسى ال
هــمّ فــي حــنــدس الظــلام نــجــيّه
وأبـى البـيـن أن يـبقّي من الصب
ر عــليــه بــعــد الفــراق بـقـيّه
أيـهـا السـائق الذي لم يـزل يطر
ب شـــجـــواً بـــشـــدوه الشـــدنـــيّه
لا تـسـل عـن قـبا وسل عن نواحي
قــبّــيــا فــهــي جــنّــة عــدنــيــه
حــبــذا تــاذف الأنــيـقـة والأن
هـار تـجـري تـحـت الغـصون البهيّه
وبــســاتــيــنـهـا إذا جـاوبـت ور
قــاء فــيــهـا بـسـجـعـهـا قـمـريّه
وبــنــونــا يـا ليـت لي كـل يـوم
غــرفــاً فــوق مــائهــا مــبــنـيـه
ولكــم قـد شـمـمـت فـي مـرقـونـا
نــســمــاتٍ مــثــل العـبـيـر ذكـيّه
رشــقــتــنـي عـلى عـويـنـات زكّـى
طـــيـــبـــاتٍ بـــأعــيــن بــابــليّه
ســـفـــح الوابــل المــلث عــلى وا
دي بــــزاعـــا وَسْـــمـــيَّهـــ وَوَلِيّه
وســمـا بـارق الغـمـام عـلى بـط
نــان بــالغــيــث بــكـرةً وعـشـيـه
وغـدت بـالحـبـا وراحت على البا
ب غــوادي الســحــائب الوســمـيـه
قـف عـلى عـيـنـهـا تـجـد كل حورا
ء تـــثـــنـــيّ كـــأنــهــا حــوريــة
وعــلى تــيـمـر وقـيـت مـن الخـط
ب فـقـف بـي بـالله عـنـد الوقيه
وانـظـر العين من شماليه والرا
هـــب تـــزهــو أنــواره قــبــليــه
وارمـق السـقـي عـنـدمـا تـتـثـنـي
بـــربـــاهـــا أشـــجــاره شــرقــيــه
لا تـكـلنـي إلى اللوى فـلقد غا
درت مــــن دون وصـــفـــه لي أليّه
لسـت مـمـن تـثنيه عن وصف إقلي
م بـزاعـا ذكـر الحـمـى والثـنيّه
فــلكــم ظــلت فـي ربـوع أبـي طـل
طــل أقــضــي أوقــات لهـو هـنـيـه
ومـسـاع كـانـت إلى السيعة الفي
حـــاء أنـــوارهـــا لدي مـــضــيــه
وبـــألفـــيــن لي وبــيــرة خــفــا
ن شــجــونٌ طــول الزمــان شــجـيـه
قــف بــأعـران لي ومـحـان والبـر
ج وأيــشــى إن شــئت والحـصـفـيـه
وتـــأمـــل زهــور نــجــارة الفــي
حــاء تــزهــو كــالأنـجـم الدريّه
فـــبـــأكــنــاف عــيــن أرزة لهــوي
والمـروج الأنـيـقـة الشـربـعـيـه
طــالمــا بـتّ بـالقـبـيـبـة أفـنـي
جــلدي بــاكــيــاً عــلى الجــلديــه
وتــأمــل بــلحــظ عــيـنـك يـا صـا
ح مــروج الجــبّــول والنــجــبــيّه
كــم بــذاك الحـمـى ظـبـاءٌ بـأطـرا
ف العــوالي وبــالظـبـى مـحـمـيـه
كـل سـمـراء فـي التـمـاثيل تهتز
ز دلالاً كــالصــعــدة اليــزنــيــه
غـازلتـنـا قـبـل السـفـور بـعـيـني
هــا فــخــلنــا بــأنــهــا تــركـيـه
أي قــاض يــعــدي لمــكــتــئب غــر
رتــه تــلك الغــريــرة العــدويــة
مــســتــهــام تــبــيـت أحـشـاؤه مـن
هــا عــلى لاعـج الأسـى مـحـنـيـه
وانـسـكـاب الدمـوع مـن جـفـنـه ين
شـــر طـــي الســـرائر المـــطــويــه
يــا خــليــلي خــليــا ذكــر ســلع
وربــوع المــعــالم الحــاجــريــه
واذكـرا لي أكـنـاف سـاحـة بـطنا
ن وتــلك المــشـاهـد التـيـمـريـه
وصـفـا لي أنـهـار تـاذف مـع أش
جــارهــا لا الحـدائق الجـلقـيـه
بتّ أسري وهنا من الباب واللي
ل عــليــنــا ســتــوره حــنــدسـيـه
أنــا أعــمــى وقــائدي فـي دجـاه
أعـــورٌ والأُتـــان لي مـــهـــريــه
وهـو مـمـا تـغـشـرم البـيـد يسعى
أعـرجـاً فـاعـجـبـوا لها من قضيه
مــن يـرانـا يـظـل يـطـرب بـالسـا
ئق عـجـبـا والمـمـتـطـي والمـطية
يـالنـا مـن ثـلاثـةٍ يـعـجـز الطا
لب عــن رابــعٍ لنـا فـي البـريـه
ســرت حــتــى طــويـت أرض مـعـيـر ث
يــا وتــلك المــعــالم الغـوريـه
واتـسـاع المـيـدان مـع سـطح ربّا
ثــا وتــلك الحـفـيـرة النـشـزيـه
وربـا البـقـعـة التـي نـشر الغي
ث عــليــهــا مــلابـسـاً سـنـدسـيـه
وتــرتــبــت بــالمــرتــب فــي ظــه
ر أتـــانـــي لأدرك الأمـــنـــيــه
وتــجــشــمــت بــالصــخــيـر وشـحـنـج
جــار وعــراً تـهـابـه الشّـدقـمـيّه
وفـليـت الفلا إلى نحو بابلي
بــعــزم أمــضــى مــن المـشـرفـيـه
وعـلى هـضـب بـانقوسا بدا الصب
ح ولاحــت أنــواره المــخــفــيــه
وأتـى الدهـر مـقـلعاً إذ رأى أن
ن مــلاذي بــالقــلعـة الظـاهـريـه
فـحـطـطـنا لما حططنا عن الده
ر بــــهــــا كـــل زلةٍ وخـــطـــيـــه
يـا ذوي البـؤس يـمـمـوهـا تـحـلوا
كـعـبـة الجـود والنـدى والعـطيه
فـــبـــهـــا مـــالك أقـــل أيـــادي
ه تـــفـــوق الأيـــادي الطـــائيــه
قــلعــة سـامـت السـمـاء وضـاهـت
فـي المـعالي أفلاكها العلويه
شـرفـت بـالغـيـاث حـتـى غـدت فو
ق الثــريـا أركـانـهـا مـبـنـيـه

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك