سَل يَلدِزاً ذاتَ القُصورِ

80 أبيات | 1124 مشاهدة

سَــل يَــلدِزاً ذاتَ القُــصــورِ
هَــل جــاءَهـا نَـبَـأُ البُـدور
لَو تَـــســـتَــطــيــعُ إِجــابَــةً
لَبَــكَـتـكَ بِـالدَمـعِ الغَـزيـر
أَخــنــى عَــلَيــهــا مـا أَنـا
خَ عَـلى الخَـوَرنَـقِ وَالسَـدير
وَدَهــا الجَــزيــرَةَ بَـعـدَ إِس
مــاعـيـلَ وَالمَـلِكِ الكَـبـيـر
ذَهَـبَ الجَـمـيـعُ فَـلا القُـصو
رُ تُــرى وَلا أَهــلُ القُـصـور
فَـــــلَكٌ يَـــــدورُ سُــــعــــودُهُ
وَنُــحــوسُهُ بِــيَــدِ المُــديــر
أَيــــنَ الأَوانِـــسُ فـــي ذُرا
هـــا مِـــن مَــلائِكَــةٍ وَحــور
المُــتــرَعــاتُ مِــنَ النَــعــي
مِ الراوِيــاتُ مِــنَ السُــرور
العــــاثِــــراتُ مِــــنَ الدَلا
لِ النــاهِـضـاتُ مِـنَ الغُـرور
الآمِــــــراتُ عَــــــلى الوُلا
ةِ النـاهِـيـاتُ عَـلى الصُدور
النــــاعِـــمـــاتُ الطَـــيِّبـــا
تُ العَــرفِ أَمــثـالُ الزُهـور
الذاهِــــلاتُ عَــــنِ الزَمــــا
نِ بِـنَـشـوَةِ العَـيـشِ النَـضير
المُــشــرِفــاتُ وَمـا اِنـتَـقَـل
نَ عَـلى المَـمـالِكِ وَالبُـحور
مِـــن كُـــلِّ بَـــلقـــيــسٍ عَــلى
كُــرسِــيِّ عِــزَّتِهــا الوَثــيــر
أَمــضــى نُــفــوذاً مِــن زُبَــي
دَةَ فـي الإِمـارَةِ وَالأَمـيـر
بَــيــنَ الرَفــارِفِ وَالمَــشــا
رِفِ وَالزَخـــارِفِ وَالحَـــريــر
وَالرَوضُ فــي حَــجــمِ الدُنــا
وَالبَـحـرِ فـي حَـجـمِ الغَـدير
وَالدُرِّ مُـــؤتَـــلِقِ السَـــنـــا
وَالمِــســكِ فَــيّـاحِ العَـبـيـر
فــي مَــســكَــنٍ فَــوقَ السِـمـا
كِ وَفَــوقَ غــاراتِ المُــغـيـر
بَــيــنَ المَــعـاقِـلِ وَالقَـنـا
وَالخَــيــلِ وَالجَـمِّ الغَـفـيـر
سَـــــمَّوهُ يَـــــلدِزَ وَالأُفــــو
لُ نِهـايَـةُ النَـجـمِ المُـغـير
دارَت عَـــــلَيـــــهِــــنَّ الدَوا
ئِرُ فـي المَـخـادِعِ وَالخُـدور
أَمــسَــيــنَ فــي رِقِّ العَــبــي
لِ وَبِـتـنَ فـي أَسـرِ العَـشـير
مــا يَــنــتَهـيـنَ مِـنَ الصَـلا
ةِ ضَـــراعَـــةً وَمِــنَ النُــذور
يَـــطـــلُبـــنَ نُـــصــرَةَ رَبِّهــِنَّ
وَرَبُّهــــُنَّ بِــــلا نَــــصـــيـــر
صَــبَــغَ السَــوادُ حَــبــيـرَهُـنَّ
وَكــانَ مِــن يَــقَــقِ الحُـبـور
أَنــا إِن عَــجِــزتُ فَــإِنَّ فــي
بُــردَيَّ أَشــعَــرَ مِــن جَــريــر
خَـطـبُ الإِمـامِ عَـلى النَـظـي
مِ يَــعُــزُّ شَــرحـاً وَالنَـشـيـر
عِــظَــةُ المُــلوكِ وَعِـبـرَةُ ال
أَيّــامِ فـي الزَمَـنِ الأَخـيـر
شَــيــخُ المُــلوكِ وَإِن تَــضَــع
ضَعَ في الفُؤادِ وَفي الضَمير
تَـــســـتَــغــفِــرُ المَــولى لَهُ
وَاللَهُ يَــعــفــو عَـن كَـثـيـر
وَنَــــراهُ عِـــنـــدَ مُـــصـــابِهِ
أَولى بِـــبـــاكٍ أَو عَـــذيـــر
وَنَــــــصــــــونُهُ وَنُـــــجِـــــلُّهُ
بَـيـنَ الشَـمـاتَـةِ وَالنَـكـيـر
عَــبــدَ الحَـمـيـدِ حِـسـابُ مِـث
لِكَ فـي يَـدِ المَـلِكِ الغَـفور
سُــدتَ الثَــلاثــيــنَ الطِــوا
لَ وَلَسـنَ بِـالحُـكـمِ القَـصـير
تَــنــهــى وَتَــأمُــرُ مـا بَـدا
لَكَ في الكَبيرِ وَفي الصَغير
لا تَـسـتَـشـيـرُ وَفـي الحِـمـى
عَــدَدُ الكَـواكِـبِ مِـن مُـشـيـر
كَــم سَــبَّحـوا لَكَ فـي الرَوا
حِ وَأَلَّهـــوكَ لَدى البُـــكــور
وَرَأَيــــــتَهُـــــم لَكَ سُـــــجَّداً
كَـسُـجـودِ مـوسـى فـي الحُضور
خَـــفَـــضــوا الرُؤوسَ وَوَتَّروا
بِــــالذُلِّ أَقـــواسَ الظُهـــور
مـــاذا دَهـــاكَ مِــنَ الأُمــو
رِ وَكُــنــتَ داهِــيَـةَ الأُمـور
مــا كُــنـتَ إِن حَـدَثَـت وَجَـلَّت
بِـــالجُـــزوعِ وَلا العَــثــور
أَيــــنَ الرَوِيَّةــــُ وَالأَنــــا
ةُ وَحِـكـمَـةُ الشَـيـخِ الخَـبير
إِنَّ القَــــضــــاءَ إِذا رَمــــى
دَكَّ القَــواعِــدِ مِــن ثَــبـيـر
دَخَـلوا السَـريـرَ عَـلَيـكَ يَـح
تَــكِــمــونَ فــي رَبِّ السَـريـر
أَعـــظِـــم بِهِـــم مِـــن آسِــري
نَ وَبِــالخَـليـفَـةِ مِـن أَسـيـر
أَسَـــدٌ هَـــصـــورٌ أَنـــشَــبَ ال
أَظــفــارَ فــي أَسَــدٍ هَــصــور
قـالوا اِعـتَـزِل قُـلتَ اِعتَزَل
تُ وَالحُــكــمُ لِلَّهِ القَــديــر
صَــبَــروا لِدَولَتِــكَ السِــنــي
نَ وَمــا صَــبَــرتَ سِـوى شُهـور
أوذيـــتَ مِـــن دُســـتـــورِهِــم
وَحَــنَــنـتَ لِلحُـكـمِ العَـسـيـر
وَغَــضِــبــتَ كَــالمَــنـصـورِ أَو
هــارونَ فـي خـالي العُـصـور
ضَـــنّـــوا بِـــضـــائِعِ حَــقِّهــِم
وَضَـنَـنـتَ بِـالدُنـيـا الغَرور
هَـلّا اِحـتَـفَـظـتَ بِهِ اِحـتِـفـا
ظَ مُــــرَحِّبـــٍ فَـــرِحٍ قَـــريـــر
هُــوَ حِــليَــةُ المَـلِكِ الرَشـي
دِ وَعِـصـمَـةُ المَـلِكِ الغَـريـر
وَبِهِ يُــبــارِكُ فــي المَــمــا
لِكِ وَالمُــلوكِ عَـلى الدُهـور
يـــا أَيُّهـــا الجَــيــشُ الَّذي
لا بِــالدَعِــيِّ وَلا الفَـخـور
يَــخــفــي فَـإِن ريـعَ الحِـمـى
لَفَــتَ البَــرِيَّةــَ بِــالظُهــور
كَـاللَيـثِ يُـسـرِفُ فـي الفِـعا
لِ وَلَيـسَ يُـسـرِفُ فـي الزَئير
الخــاطِــبُ العَــليــاءِ بِــال
أَرواحِ غــــالِيَـــةِ المُهـــور
عِــنــدَ المُهَــيـمِـنِ مـا جَـرى
فـي الحَـقِّ مِـن دَمِـكَ الطَهور
يَــتــلو الزَمــانُ صَــحــيـفَـةً
غَـــرّا مُـــذَهَّبـــَةَ السُـــطــور
فـــي مَـــدحِ أَنــوَرِكَ الجَــري
ءِ وَفــي نِــيـازيـكَ الجَـسـور
يــا شَــوكَــتَ الإِســلامِ بَــل
يـا فـاتِـحَ البَـلَدِ العَـسـير
وَاِبــنَ الأَكــارِمِ مِــن بَـنـي
عُـمَـرَ الكَـريـمِ عَلى البَشير
القــابِــضــيــنَ عَـلى الصَـلي
لِ كَــجَــدِّهِـم وَعَـلى الصَـريـر
هَـــل كـــانَ جَـــدُّكَ فـــي رِدا
ئِكَ يَــومَ زَحــفِــكَ وَالكُــرور
فَــقَــنَــصَــت صَــيّــادَ الأُســو
دِ وَصِــدتَ قَــنّــاصَ النُــســور
وَأَخَــــذتَ يَــــلدِزَ عَــــنــــوَةً
وَمَــلَكــتَ عَــنـقـاءَ الثُـغـور
المُـــؤمِـــنــونَ بِــمِــصــرَ يُه
دونَ السَــلامَ إِلى الأَمـيـر
وَيُــبــايِــعــونَــكَ يــا مُـحَـم
مَـدُ فـي الضَـمـائِرِ وَالصُدور
قَــــد أَمَّلــــوا لِهِـــلالِهِـــم
حَــظَّ الأَهِــلَّةِ فـي المَـسـيـر
فَـــاِبـــلُغ بِهِ أَوجَ الكَــمــا
لِ بِــقُــوَّةِ اللَهِ النَــصــيــر
أَنـــتَ الكَـــبــيــرُ يُــقَــلِّدو
نَـكَ سَـيـفَ عُـثـمـانَ الكَـبـير
شَــيــخُ الغُــزاةِ الفــاتِـحـي
نَ حُــســامُهُ شَــيــخُ الذُكــور
يَــمــضــي وَيُــغـمِـدُ بِـالهُـدى
فَــكَــأَنَّهــُ سَــيــفُ النَــذيــر
بُـــشـــرى الإِمـــامُ مُـــحَــمَّدٌ
بِــخِــلافَــةِ اللَهِ القَــديــر
بُــشــرى الخِـلافَـةِ بِـالإِمـا
مِ العـادِلِ النَـزِهِ الجَـديـر
البــاعِـثِ الدُسـتـورَ فـي ال
إِســلامِ مِــن حُـفَـرِ القُـبـور
أَودى مُــــــعــــــاوِيَــــــةٌ بِهِ
وَبَــعَــثــتَهُ قَــبــلَ النُـشـور
فَــعَــلى الخِـلافَـةِ مِـنـكُـمـا
نـــورٌ تَـــلَألَأَ فَـــوقَ نـــور

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك