سَما كَبُطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍ
36 أبيات
|
630 مشاهدة
سَـمـا كَـبُـطونِ الأُتنِ رَيعانُ عارِضٍ
تَــزَجّـيـهِ لَوثـاءُ النَـسـيـمِ جَـنـوبُ
رَغـا بَـيـنَ دَوحِ الوادِيَـينِ بِرَعدِهِ
رُغـــاءَ مَـــطــايــا مَــسَّهــُنَّ لُغــوبُ
بَـصـيـرٌ بِـرَمـيِ القَـطـرِ حَـتّى كَأَنَّهُ
عَـلى الرَمـلِ قـاريُّ السِهـامِ نَجيبُ
تَـــدافَـــعَ أَمّــا بَــرقُهُ فَــصَــوارِمٌ
جَـــلاءً وَأَمّـــا عَــرضُهُ فَــكَــثــيــبُ
إِذا مـا أَراقَ المـاءَ أَسفَرَ وَجهُهُ
وَيَـغـدو بِـعِـبـءِ المـاءِ وَهوَ قَطوبُ
سَهِــرتُ لَهُ نـابـي الوِسـادَةِ بَـرقُهُ
يَـــحـــومُ عَــلى أَعــنــاقِهِ وَيَــلوبُ
فُـؤادي بِـنَـجـدٍ وَالفَتى حَيثُ قَلبُهُ
أَســيــرٌ وَمــا نَــجــدٌ إِلَيَّ حَــبـيـبُ
وَمـا لي فـيـهِ صَـبـوَةٌ غَـيـرَ أَنَّنـي
خَـلَعـتُ شَـبـابـي فـيـهِ وَهـوَ رَطـيـبُ
بَـلَى إِنَّ قَـلباً رُبَّما التاحَ لَوحَةً
فَهَـــل مـــاؤُهُ لِلوارِديــنَ قَــريــبُ
أَلا هَـل تَـرُدُّ الريحُ يا جَوَّ ضارِجٍ
نَــســيـمَـكَ يَـحـلولي لَنـا وَيَـطـيـبُ
وَهَـل تَـنظُرُ العَينُ الطَليحَةُ نَظرَةً
إِلَيـكَ وَمـا فـي المـاقِـيَـينِ غُروبُ
وَمـا وَجـدُ أَدمـاءِ الإِهـابِ مَروعَةٍ
لِأَحـشـائِهـا تَـحـتَ الظَـلامِ وَجـيـبُ
تَــرودُ طَــلاً أَودَت بِهِ غَــفَـلاتُهـا
وَفــي كُــلِّ حَــيٌّ لِلمَــنــونِ نَــصـيـبُ
بِـغَـومٍ عَـلى آثـارِهِ وَقَـدِ اِكـتَـسـى
ظَــلامَ الدَيــاجــي غــائِطٌ وَسُهــوبُ
فَـلَمّـا أَضـاءَ الصُـبحُ لاحَ لِعَينِها
دَمٌ بَـيـنَ أَيـدي الضـارِيـاتِ صَـبيبُ
كَـوَجـدي وَقَـد عَـرّى الشَبابُ جَوادَه
وَغَــيَّرَ لَونَ العــارِضَــيــنِ مَــشـيـبُ
وَلَكِــنَّهـا الأَيـامُ أَمّـا قَـليـبُهـا
فَــمُــكــدٍ وَأَمــا بَــرقُهــا فَـخَـلوبُ
إِذا ما بَدَأنَ الأَمرَ أَفسَدنَ عَقبَهُ
وَعَــفّــى عَــلى إِحــســانِهِــنَّ ذُنــوبُ
فَـــلِلَّهِ دَرّي يَـــومَ أَنــعَــتُ قَــولَةً
لَهـا فـي رُؤوسِ السـامِـعـيـنَ دَبيبُ
وَلِلَّهِ دَرّي يَـــــومَ أَركَـــــبُ هِــــمَّةً
إِلى كُــــلِّ أَرضٍ أَغــــتَــــدي وَأَؤوبُ
وَكَـم مَهـمَهٍ جـاذَبـتُ بِالسَيرِ عَرضَهُ
وَغــالَبــتُهُ بِــالعَــزمِ وَهـوَ غَـلوبُ
وَلَيـلٍ رَأَيـتُ الصُـبـحَ في أُخرَياتِهِ
كَـمـا اِنـسَـلَّ مِن سِرِّ النَجادِ قَضيبُ
سَــرَيــتُ بِهِ أوفـي عَـلى كُـلِّ رَبـوَةٍ
وَليــسَ سِــوى نَــجــمٍ عَــلَيَّ رَقــيــبُ
وَأَزرَقِ مــاءٍ قَــد سَــلَبــتُ جُـمـامَهُ
يَـعـومُ الَشَـوى فـي غَـمـرِهِ وَيَـغـيبُ
وَهــاجِــرَةٍ فَـلَّلتُ بِـالسَـيـرِ حَـدَّهـا
وَلا ظِـــلَّ إِلّا ذابِـــلٌ وَنَـــجـــيــبُ
وَيَــومٍ بِــلا ضَـوءٍ يُـتَـرجِـمُ نَـقـعُهُ
عَـنِ الرَوعِ وَالإِصـبـاحُ فـيهِ مُريبُ
حَـبَـستُ بِهِ قَلباً جَرِيّاً عَلى الرَدى
وَقَــد رَجَـفَـت تَـحـتَ الصُـدورِ قُـلوبُ
وَطَـعـنَـةِ رُمـحٍ قَـد خَـرَطـتُ نَـجيعَها
كَـمـا مـاجَ فَـرغٌ في الإِناءِ ذَنوبُ
وَضَـربَـةِ سَـيـفٍ قَـد تَـرَكـتُ مُـبـيـنَةً
وَحــامِـلُهـا عُـمـرَ الزَمـانِ مَـعـيـبُ
وَأَلأَمِ مَــصــحــوبٍ قَــذَفــتُ إِخــاءَهُ
كَـمـا قَـذَفَ المـاءَ المَـريـضَ شَروبُ
وَمَـن كـانَ ما فَوقَ النُجومِ طِلابُه
أَمَـــــلَّ عَـــــنــــاءٌ قَــــلبَهُ وَدُؤوبُ
نَـظَـرتُ إِلى الدُنـيـا بِعَينٍ مَريضَةٍ
وَمـا لِيَ مِـن داءِ الرَجـاءِ طَـبـيـبُ
وَمَـن كـانَ في شُغلِ المُنى فَفَراغُهُ
مَـنـالُ الأَمـانـي أَو رَدىً وَشَـعـوبُ
فَـمـا لِيَ طـولَ الدَهـرِأَمشي كَأَنَّني
لِفَــضـلِيَ فـي هَـذا الزَمـانِ غَـريـبُ
إِذا قُـلتُ قَـد عَـلَّقـتُ كَـفّـي بِصاحِبٍ
تَــعــودُ عَــوادٍ بَــيــنَـنـا وَخُـطـوبُ
وَمــا فــيـهِ شَـيـءٌ خـالِدٌ لِمُـكـادِحٍ
وَكُـــلٌّ لِغـــايــاتِ الأُمــورِ طَــلوبُ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك