سَما لَكَ شَوقٌ مِن نَوارٍ وَدونَها
29 أبيات
|
651 مشاهدة
سَـمـا لَكَ شَـوقٌ مِـن نَـوارٍ وَدونَهـا
سُـوَيـقَـةُ وَالدَهـنـا وَعَـرضُ جِوائِها
وَكُــنـتُ إِذا تُـذكَـر نَـوارُ فَـإِنَّهـا
لِمُـنـدَمِـلاتِ النَـفسِ تَهياضُ دائِها
وَأَرضٍ بِهــا جَـيـلانُ ريـحٍ مَـريـضَـةٍ
يَـغُـضُّ البَـصـيـرُ طَـرفَهُ مِن فَضائِها
قَــطَــعـتُ عَـلى عَـيـرانَـةٍ حِـمـيَـرِيَّةٍ
كُـمَـيـتٍ يَـئِطُّ النِـسـعُ مِن صُعَدائِها
وَوَفـراءَ لَم تُـخـرَز بِـسَـيـرٍ وَكيعَةٍ
غَـدَوتُ بِهـا طَـيّـاً يَدي في رِشائِها
ذَعَــرتُ بِهــا سِـربـاً نَـقِـيّـاً كَـأَنَّهُ
نُـجـومُ الثُرَيّا أَسفَرَت مِن عَمائِها
فَـعـادَيـتُ مِـنـهـا بَينَ تَيسٍ وَنَعجَةٍ
وَرَوَّيـتُ صَـدرَ الرُمـحِ قَـبلَ عَنائِها
أَلِكـنـي إِلى ذُهلِ بنِ شَيبانَ إِنَّني
رَأَيـتُ أَخـاهـا رافِـعـاً لِبِـنـائِهـا
لَقَـد زادَنـي وُدّاً لِبَـكـرِ بنِ وائِلٍ
إِلى وُدَّهـا المـاضي وَحُسنِ ثَنائِها
بَـلاءُ أَخـيـهِـم إِذ أَنـيـخَت مَطِيَّتي
إِلى قُــبَّةــٍ أَضــيــافُهُ بِـفِـنـائِهـا
جَـزى اللَهُ عَـبدَ اللَهِ لَمّا تَلَبَّسَت
أُمـوري وَجـاشَـت أَنـفُسٌ مِن ثَوائِها
إِلَيـنـا فَـبـاتَـت لا تَـنامُ كَأَنَّها
أُسـارى حَـديـدٍ أُغـلِقَـت بِـدِمـائِهـا
بِـجـابِـيَـةِ الجَولانِ باتَت عُيونُنا
كَـأَنَّ عَـواويـراً بِهـا مِـن بُـكائِها
أَرِحني أَبا عَبدِ المَليكِ فَما أَرى
شِـفـاءً مِـنَ الحـاجاتِ دونَ قَضائِها
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ لِلصُلبِ مِن مُرَّةَ الَّتي
لَهـا مِـن بَني شَيبانَ رُمحُ لِوائِها
هُـمُ رَهَـنوا عَنهُم أَباكَ فَما أَلوا
عَـنِ المُـصطَفى مِن رَهنِها لِوَفائِها
فَـفَـكَّ مِـنَ الأَغـلالِ بَكرَ بنَ وائِلٍ
وَأَعطى يَداً عَنهُم لَهُم مِن غَلائِها
وَأَنـقَـذَهُم مِن سِجنِ كِسرى بنِ هُرمُزٍ
وَقَـد يَـئِسَـت أَنـفارُها مِن نِسائِها
وَما عَدَّ مِن نُعمى اِمرُؤٌ مِن عَشيرَةٍ
لِوالِدِهِ عَـــن قَـــومِهِ كَــبَــلائِهــا
أَعَـمَّ عَـلى ذُهـلِ بـنِ شَـيـبانَ نِعمَةً
وَأَدفَــعَ عَــن أَمـوالِهـا وَدِمـائِهـا
وَما رُهِنَت عَن قَومِها مِن يَدِ اِمرِئٍ
نِــزارِيَّةـٍ أَغـنَـت لَهـا كَـغَـنـائِهـا
أَبــوهُ أَبــوهُــم فـي ذَراهُـم وَأُمُّهُ
إِذا اِنـتَـسَبَت مِن ماجِداتِ نِسائِها
وَما زِلتُ أَرمي عَن رَبيعَةَ مَن رَمى
إِلَيـهـا وَتُخشى صَولَتي مِن وَرائِها
بِـــكُـــلِّ شُــرودٍ لا تُــرَدُّ كَــأَنَّهــا
سَـنـا نـارِ لَيـلٍ أوقِـدَت لِصِـلائِها
سَـتَـمـنَـعُ بَـكـراً أَن تُرامَ قَصائِدي
وَأَخـلُفُهـا مَـن مـاتَ مِـن شُـعَرائِها
وَأَنـتَ اِمـرُؤٌ مِن آلِ شَيبانَ تَستَقي
إِلى دَلوِكَ الكُـبـرى عِظامُ دِلائِها
لَكُـم أَثـلَةٌ مِـنـهـا خَـرَجتُم وَظِلُّها
عَـلَيـكُم وَفيكُم نَبتُها في ثَرائِها
وَأَنتَ اِمرُؤٌ مِن ذُهلِ شَيبانَ تَرتَقي
إِلى حَيثُ يَنمي مَجدُها مِن سَمائِها
وَقَـد عَـلِمَـت ذُهـلُ بنُ شَيبانَ أَنَّكُم
إِلى بَيتِها الأَعلى وَأَهلُ عَلائِها
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك