سَما لَكَ هَمُّ وَلَم تَطرَبِ
81 أبيات
|
520 مشاهدة
سَـــمـــا لَكَ هَـــمُّ وَلَم تَـــطــرَبِ
وَبِـــتَّ بِـــبَـــثٍّ وَلَم تَـــنـــصَـــبِ
وَقـــالت سُـــلَيــمــى أَرَى رأَسَهُ
كَــنــاصِــيَــةِ الفَــرَسِ الأَشـهَـبِ
وَذَلكَ مِــن وَقَــعــاتِ المُــنــونِ
فَــفِــيـئي إِليـكِ وَلا تَـعـجَـبـى
أَتَــيــنَ عَــلى إِخــوَتـي سَـبـعَـةً
وَعُــدنَ عَــلى رَبــعِــيَ الأَقــرَبِ
وَســادَةِ رَهــطــيَ حَــتّــى بَــقــي
تُ فَــرداً كــصِـيـصِـيَّةـِ الأَغـضَـبِ
فَـــلَيـــتَ رَسُـــولاً لَهُ حـــاجَــةٌ
إِلى الفَـلَجِ العـودِ فَـالأَشـعَبِ
وَدَســـكَـــرةٍ صَـــوتُ أَبَـــوابِهــا
كَــصــوتِ المَــواتِــحِ بِـالجَـوأَبِ
سَــبَــقــتُ صِــيــاحَ فَــرارِيـجِهـا
وَصــوتَ نَــواقِــيــسَ لَم تُــضــرَبِ
بــــرَنَّةــــِ ذي عَــــتَـــبٍ شـــارِفٍ
وَصَهـبـاءَ كَـالمِـسـكِ لَم تُـقـطَـبِ
وَقَهــوَةٍ صَهــبــاءَ بــاكَــرتُهــا
بِــجُهــمَــةٍ وَالديـكُ لَم يَـنـعَـبِ
وَجُــردٍ جَــوانِــحَ وِردَ القَــطــا
يــوائِلنَ مِــن عَــنَــقٍ مُــطــنِــبِ
خَــرَجــنَ شَــمــاطِـيـطَ مِـن غـارةٍ
بِـــأَلفٍ تَـــكَــتَّبــُ أَو مِــقــنَــبِ
كــأَنَّ الغُــبــارَ الَّذي غــادَرَت
ضُــحَــيّــاً دَواخِــنُ مِــن تَــنـضُـبِ
تَـــلافَـــيــتُهُــنَّ بِــلا مُــقــرِفٍ
بَـــطـــيـــءٍ وَلا جَـــذَعٍ جَــأَنَــبِ
بِـعـاري النَـواهِـق صَلتِ الجَبي
نِ أَجــرَدَ كــالقَــدعِ الأَشــعَــبِ
يُـــقَـــطَّعـــُهُـــنَّ بِـــتَـــقــرِيــبِهِ
وَيَـــأوي إِلى حُـــضُـــرٍ مُـــلهِــبِ
وَإِرخــاءِ سِــيــدٍ إِلى هَــضــبَــةٍ
يُــــوائِلُ مِــــن بَــــرَدِ مُهــــذِبِ
إِذا سِـيـقَتِ الخَيلُ وَسَطَ النها
رِ يُــضـرَبـنَ ضَـربـاً وَلَم يُـضـرَبِ
غَـــدا مَـــرِحــاً طَــرِبــاً قَــلبُهُ
لَغِـــبـــنَ وأَصــبَــحَ لَم يَــلغَــبِ
فَـلِيـقُ النَـسـا حَـبِـطُ الموقِفَي
نِ يَـسـتَـنُّ كـالتـيـسِ في الحُلَّبِ
مُــدِلٌّ عَــلى سُــلُطــاتِ النُــســو
رِ شُــمِّ السَــنــابــكِ لَم تُـقـلَبِ
صَـحِـيـحُ الفُـصـوصِ أَمِـينُ الشَظا
نِــيــامُ الأَبــاجِــلِ لَم تُـضـرَبِ
كَـــأَنَّ تَـــمـــاثِـــيــلَ أَرســاغِهِ
رِقــــابُ وُعُــــولٍ لَدى مَـــشـــرَبِ
كَــــأَنَّ حَــــوافِــــرَهُ مُـــدبِـــراً
خُــضــبِــنَ وَإِن كـانَ لَم يُـخـضَـبِ
حِـــجـــارَةُ غَــيــلٍ بِــرَضــراضَــةٍ
كُــسِــيــنَ طِــلاءً مــنَ الطُـحـلُبِ
وَأَوظِـــــفَـــــةٌ أيِّدٌ جَــــدلُهــــا
كَــأَوظِــفَــةِ الفـالِجِ المُـصـعَـبِ
وَلَوحُ ذِراعَـــيـــنِ فــي بِــركَــةٍ
إِلى جُــؤجُــؤ رَهِــلِ المَــنــكِــبِ
أُمِــــرَّ ونُــــحِّيــــَ مِـــن صُـــلبِهِ
كَــتــنَــحِـيَـةِ القَـتَـبِ المُـجـلَبِ
عَــــلى أَنَّ حــــارِكَهُ مُــــشــــرِفٌ
وَظَهــرَ القــطــاةِ وَلَمَ يَــحــدَبِ
كَــــأَنَّ مَــــقَـــطَّ شَـــراسِـــيـــفِهِ
إِلى طَــرَفِ القُـنـبِ فـالمَـنـقَـبِ
لُطِــمــنَ بِـتُـرسٍ شَـديـدِ الصِـفـا
قِ مِـن خَـشَـبِ الجَـوزِ لَم يُـثـقَبِ
وَيَـصـهِـلُ فـي مِـثـلِ جَوفِ الطَوِيّ
صَهـــيـــلاً يُــبَــيّــنُ لِلمُــعــربِ
وَمِـــــــن دَونِ ذاكَ هَـــــــوِيٌّ لَهُ
هَـــوِيَّ القُـــطـــامِـــيّ لِلأَرنَــبِ
كَـــأَنَّ تَـــواليَهــا بِــالضُــحــى
نــواعِــمُ جَــعــلٍ مِــن الأَثــأَبِ
أَتـــاهُـــنَّ أَنَّ مِــيــاهَ الذّهــا
بِ فَـالأَوقِ فَـالمِـلحِ فَـالمِيثَبِ
فَـنَـجـدَي مَـريعِ فَوادِي الرَجاءِ
إِلى الخــانِــقَــيـنِ إِلى أَخـرُبِ
تُــجَــرّي عَــلَيـهِ رَبـابُ السَـمـا
كِ شَهــرَيــنِ مِــن صَــيِّفـِ مُـخـصِـبِ
عَــليــهــنَّ مِـن وَحـشِ بَـيـنُـونَـةٍ
نِــعــاجٌ مَــطــافِـيـلُ فـي رَبـرَبِ
وَكــانَ الخَــلِيــلُ إِذا رابَـنـي
فَــعــاتَــبــتُهُ ثُــمَّ لَم يُــعـتِـبِ
هَــــــوايَ لَهُ وَهَـــــوَى قَـــــلبِهِ
سِـــوايَ وَمَـــا ذاكَ بِــالأَصــوَبِ
فَــإِنّــي جَــرِيــءٌ عَــلى هَــجــرِهِ
إِذا مـا القَـريـنَـةُ لَم تُـصـحِبِ
أَدُومُ عَـلى العَهـدِ ما دامَ لِي
فَــإن خــانَ خُــنــتُ وَلَم أَكــذِبِ
وَبَـعـضُ الأَخِـلاّءِ عِـنـدَ البَـلا
ءِ والرُزءِ أَروَغُ مِـــن ثَـــعــلَبِ
وَكــيــفَ تُــواصِــلُ مَـن أَصـبَـحَـت
خِــــلالَتُهُ كَــــأَبــــي مَـــرحَـــبِ
رَآكَ بِـــبَـــثَّ فَـــلَم يَـــلتَــفِــت
إِلَيــــكَ وَقــــالَ كَــــذاكَ اِدأَبِ
وَمــا نَــحَـنـي كَـمِـنَـاحِ العَـلُو
قِ مــا تــرَ مِــن غِــرَّةٍ تَــضــرِبِ
أَبـي لي البَـلاَءُ وَإِنِّيـ اِمـرؤٌ
إِذا مــا تَــبَــيَّنــتُ لَم أَرتَــبِ
فَــلا أُلفِــيَــن كـاذبـاً آثـمـاً
قَــديــمَ العَــداوَةِ كَــالنَـيـرَبِ
يُــــخَــــبِّرُكُـــم أَنَّهـــ نـــاصِـــحٌ
وَفــي نُــصــحِهِ حُــمَــةُ العَـقـرَبِ
إذَا نـــاءَ أَوَّلُكُـــم مُــصــعِــداً
يَــــقُــــولُ لآخِــــرِكُــــم صَــــوِّبِ
لِيُـــوهِـــنَ عَــظــمَــكُــمُ لِلعِــدى
وَعَـمـداً فَـإن تُـغـلَبُـوا يَـغِـلبِ
وَخَـــصـــمَــي ضِــرارٍ ذَوَي تُــدرَإِ
مَــتَــى يَــأتِ سِـلمُهُـمـا يَـشـغَـبِ
وَمُــســتَــأذِنٍ يَــبـتَـغِـي نـائلاً
أَذِنـــتُ لَهُ ثُـــمَّ لَم يُـــحـــجَــبِ
فَــآبَ بِــصــالحِ مــا يَــبــتَـغِـي
وقُـلتُ لَهُ اِدخُـل فَـفِـي المَرحَبِ
وَلَســــتُ بــــذي مَــــلَقٍ كَــــاذِبٍ
إِلاقٍ كَــــبَــــرقٍ مِـــنَ الخُـــلَّبِ
وَقَــومٍِ يَهــيِــنُــونَ أَعــراضَهُــم
كَـــوَيـــتُهُــمُ كَــيَّةــَ المُــكــلِبِ
وَيَــومٍ كَــحــاشِــيَــةِ الأَرجُــوا
نِ مِــن وَقــعِ أَزرَقَ كَــالكَـوكَـبِ
حَـــدَتـــهُ قَـــنَـــاةٌ رُدَيـــنِـــيَّةٌ
مُـــثَـــقَّفــَةٌ صَــدقَــةُ الأَكــعُــبِ
إِذَا شِـئتَ أَبـصَـرتَ مِـن عَـقـبِهِم
يَــتــامــى يُـعـاجَـونَ كَـالأَذؤُبِ
فَــإِن لَم يَــكُــن مِـنـهُـمُ زاجِـرٌ
وَلَم تُـــرعَ رِحـــمٌ وَلَم تُــرقَــبِ
وَحــانَــت مَــنـايـا بـأَيـديـكُـمُ
وَمَـــن يَـــكُ ذا أَجَـــلِ يُـــجــلَبِ
فَــإِنَّ لَدى المَــوتِ مَــنــدُوحــةً
وَإِنَّ العِــقــابَ عَــلى المُـذنِـبِ
أَبَــعــدَ فَــوارسَ يَــومَ الشُــرَي
فِ آسَــى وَبـعـدَ بَـنـي الأَشـهَـبِ
وَبَـعـدَ أَبـيـهِـم وَبَـعـدَ الرُقـا
دِ يَــومَ تَــرَكــنــاهُ بِـالأَكـلُبِ
إِذا مـا انـتَشَيتُ طَرَحتُ اللِجا
مَ فــي شِــدقِ مُــنــجَــرِدٍ سَـلهَـبِ
يَــبُــذُّ الجِــيــادَ بِــتَـقـرِيِـبـهِ
وَيَـــأوي إِلى حُـــضُـــرٍ مُـــلهَــبِ
كُـــمَـــيــتٌ كــأَنَّ عَــلى مَــتِــنِهِ
سَــبــائِكَ مِــن قِــطَــعِ المُـذهَـبِ
كَـأَنَّ القُـرُنـفُـلَ والزَنـجَـبِـيـلَ
يُــعَــلُّ عَــلى رِيـقِهـا الأَطـيَـبِ
فَــأَخــرَجَهُــم أَجــدَلُ السَـاعِـدَي
نَ أَصــهَــبُ كَــالأَسَــدِ الأَغــلَبِ
فَــلَمــاَّ تَــخَـيَّمـنَ تَـحـتَ الأَرا
كِ والأثـــلِ مِـــن بَــلَدٍ طــيّــبِ
عَــلى جــانَــبــي حــائِرٍ مُـفـرِطٍ
بِـــبَـــرثٍ تَـــبَـــوَّأنَهُ مُــعــشِــبِ
وَقُـلنَ لَحـى اللَهُ رَبُّ العـبـادِ
جَــنُــوبَ السِــخــالِ إِلى يَـتـرَبِ
لَقَــد شَــطَّ حــيٌّ بِــجِـزعِ الأَغَـرِّ
حَـــيّـــاً تَـــرَبَّعـــَ بِــالشُــربُــبِ
كَــــطَـــودِ يُـــلاَذُ بِـــأَركـــانِهِ
عَــزيــزِ المُــراغِــمِ وَالمَهــرَبِ
إِذا مَــسَّهــُ الشَـرُّ لَم يَـكـتَـئِب
وَإِن مَــسَّهـُ الخَـيـرُ لَم يُـعـجَـبِ
فَــأَدخَــلَكَ اللَهُ بَــردَ الجِـنـا
نِ جِـــذَلاَنَ فـــي مُــدخَــلٍ طَــيِّبِ
أَصـابَهُـمُ القَـتـلُ ثُـمَّ الوَفـاةُ
هَـــذَّ الإِشـــاءَةِ بِـــالمَـــخــلَبِ
مَـضَـوا سَـلَفـاً ثُـمَّ لَم يَـرجِعُوا
إِليــنــا فَــيـا لَكَ مِـن مَـوكِـبِ
غُـيُـوثـاً تَـنُـوءُ عَـلى المُقتِري
نَ إِن يَـكـذِبِ الغَـيـثُ لَم تَكذِبِ
كِراماً لَدى الضَيفِ عندَ الشِتا
ءِ والجَـدبِ فـي الزَمَنِ الأَجدَبِ
إِذا عَــزَبَ النــاسُ أَحــلامَهُــم
أَراحُــوا الحُـلُومَ فَـلَم تَـعـزُبِ
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك