سَما لِلعُلى يقظانُ عين حديدها
119 أبيات
|
201 مشاهدة
سَـمـا لِلعُـلى يـقـظـانُ عـيـن حديدها
فَهـيـهـات بَـعد اليومِ تُعدى حُدودها
أظـلّ عـقـابُ الحـزمِ أَرجـاءَهـا كـمـا
أَضـلّ عـقـابُ البـأسِ فـيـمَـن يـكيدها
حَـمـى غابَها الليثُ الهِزبرُ فَأَحجَمت
ثَــعـالِبُهـا عـن عـيـثـهـا وَفـهـودهـا
تَـريّـثَ حـتّـى اِنـجـابَ عـثـيـرَ جـهلها
وَلاحَــت له أَغــوارهــا وَنــجــودهــا
وَحــصــحـصَ أنّ الحـليّ مـشـغـولُ أهـله
وَأنّ العــواري مــســتــردّ رديــدهــا
وَأنّ ثـــيـــابَ الزورِ عــارٌ وعــريــةٌ
وَربّ أمــورٍ كــانَ فــقــداً وُجــودهــا
هُـنـاك اِسـتـبـانَـت أنّه قَد طحت بها
وســاوسُ أغــمــارٍ تــلظّــت حــقـودهـا
دَواجـنُ تُـلقـي بـالرسـيـلات أمـرَهـا
وَأوتــادُ قــاعٍ ليــسَ يــورقُ عـودهـا
وَأطـمَـعـهـا فـي النـجمِ تمثال نورهِ
عَـلى الأرضِ أبـدته الأَضا وثَمودها
فَـعـادَت بـوقـرِ الظـهـرِ وزراً وخيبةً
تــورّط فــي عــمــيــاء شـقّ صـعـودهـا
تَــخــيّــلُ أنّ الأرضَ خــاســفــةٌ بـهـا
وَأنّ السـمـا هـاوٍ عَـليـهـا نـضـيدها
فَـيـا وَيـحَهـا مـن عـصبةٍ قد تهافَتَت
عَـلى نـارِ بـغـيٍ مـا سـواها وقودها
لَقــد بَـدّلَت بـالكـفـرِ نِـعـمـة ربّهـا
وَوشـكـانَ مـنـثـوراً بِـنـعـمى كنودها
وَسُـرعـان مـا اِسـتنّت ترى أنّها ولم
تَـر الطـول المـرخـى أُزيلت قيودها
وَحـلّ عُـرى التـكـليـفِ للنـفـسِ مـطمحٌ
يُــداخـلهـا مِـن بـابِه مُـسـتـقـيـدهـا
وَأعـجـبُ مِـنـهـا فـي عـظـيـمِ إبـاقها
أنــاةٌ لِمــولى عــن سـطـاهُ تَـذودهـا
وَلو نَــظَــرت بِـالسـخـطِ أعـيـنُ عـدلهِ
إِلَيـهـا غَـدَت عَـصـفـاً أكيلاً حشودها
إِليــك أمـيـرَ المـؤمـنـيـنَ تَـجـاءَرت
أيـاديـكَ فـيـهـا أَن تـحـولَ عُهـودها
تَـعـوّد أَن تـجـتـثَّ مـنـهـا وَقـد غـدا
لَهــا مــغــرســاً آبـاؤهـا وجـدودهـا
فَـإِن يـك أدنـاهـا لِسـخـطٍ طـريـفـهـا
فَـمـا زالَ يـدنـيـهـا لعـفـوٍ تليدُها
وَإِن أبـدتِ الذنـب المـبـيرَ فعالُها
فَـقـد أخـفـتِ الحـبّ المـجيرَ عُقودها
وَإِن أَصــبــحـت تُـرنـي عـيـونَ وسـائلٍ
إِليــك حــســيـراتٍ عَـداهـا هُـجـودهـا
فَــقــد عــادَ للأجــفـانِ نـومٌ مـشـرّدٌ
وَوثّــر أَعــطــافــاً أُقــضّـت مـهـودهـا
تَــداركـتـهـا بـالإئتـلاف ولا يـرى
ســواك لَهــا إلّا غــزيّــاً يُـبـيـدهـا
غَـداة اِسـتَـطـابَـت كـلّهـا عـطرَ منشمٍ
وَشــبّــت لَهـا نـارٌ بـطـيـءٌ خُـمـودهـا
وَلَولا يــقــيـنٌ كـالخـليـلِ حـبـيـتـهُ
لَمـا عـادَ قبلَ الخوضِ برداً وقودها
حَـلُمـت وَلَم تَـعـجـل فـأرشـدتَهـا لأن
تُــؤمّــل عـفـواً فَـاِرتَـجـتـه وُفـودهـا
فَـجـدتَ بـهِ فَـاِسـتَـعـظَـمَـتـه لِذَنـبـها
إِلى غـايـةٍ يَـرتـاب فـيـهـا شـهيدُها
وَظــنّــتــه إِرفــاءً لحــســو فَــأطّــأت
بِهِ نــفــسَهــا عــشـواً ولجّ فـديـدهـا
وَلَو لَم تـعـرّفـهـا بِـحـلمـك مـا دَرت
وَلَو لَم تُـخـفها ما اِستكانَ شرودها
وَهَــل نَــمــتَـري فـي أنّ عـفـوكَ مـنّـةٌ
وَمِــن مــددٍ وافــاكَ غــصّ وَصــيــدهــا
وَمــا وَســعـتـهـا للنـفـاقِ سـهـولُهـا
وَلا عَـصَـمـتـهـا مِـن سـطـاكَ ريـودهـا
وَقــد خَــبَـرت مِـن حـالتـيـكَ تـكـرّمـاً
وَرِفـقـاً وَإِسـراعـاً إِلى مـا يُـفيدها
أَتــتــكَ أَســاطـيـلُ المـلوكِ ظـهـيـرةً
فَـأَصـبَـح ضـيـفـاً فـي ذراك جـنـودهـا
أَقـامـت وَأمـضـيـتَ العَـزائمَ تـأتـمي
بــرايَــة رأي مــنــكَ وهــيَ ردودهــا
وَعــادَت وَقــد حـمّـلتـهـا مـن تـعـجّـب
لحـزمـكَ وَالتـدبـيـرُ حـمـلاً يـؤودها
يَـضـيـقُ بِـمـا أَوليـتَ ذرعـاً شـكورها
وَيـوسـعُ مـا أَبـليـت عُـذراً حـسـودها
وَلم لا وَقـد شـاهَـت وجـوه وَأنـقـضت
ظُهــورٌ وَلَولا بِــالنــفــوس مُـرودهـا
فَــأبــدلَ تـثـريـبـاً بـتـثـويـبِ مـنّـةٍ
وَإِكـــرام المُـــطـــيـــع عــنــيــدهــا
وَأَغــضــى بـعـدَ العـلمِ عـن مـتـسـتّـرٍ
وفـي الغـضّ عَن بعضِ الجناةِ وعيدها
وربّ ســليــمِ الصــدرِ نــاءٍ نَـمَـت له
أَفـاعـيـلُ غـطّ العـذر فـيها مُشيدها
فَـخـالَ وَمَـن يَـسـمـع يـخـل ما أحالهُ
عَـلى هـتـرةٍ خـبـرِ الأمـورِ يـحـيدها
وَماذا عَسى أَن ينقموهُ أولو النُّهى
سِـوى أَن شَـفـى بـعضَ الترابِ مفيدها
أَمـا إنّهـا أهـلُ الحـرابَـةِ بـعـضُهـا
كَــفـيـلٌ لِبـعـضٍ إِذ تـوالَت عـقـودهـا
فَــكَــم مِــن دمٍ طـلّت وَكـم سـلبٍ حَـوَت
وَكَـم عـفّـرت عـرنـيـنَ مـجـدٍ حـشـودها
عَــلى أنّهــا عــمّــت وخُــصّ عـقـابـهـا
وَشــدّت تــحــلّات اليـمـيـنِ قُـيـودهـا
وَمــسّــت بــلفــح جــائفـات قُـروحـهـا
مَـخـافـةَ أَن يُـعـدي السـليم صديدُها
وَإنّ فــداءَ الكــلِّ بــالبــعــضِ سـنّـةٌ
تــواتــرَ مِــن شـرعٍ وطـبـعٍ شـهـودهـا
وَقَـد كـانَ جلدُ البعضِ زجراً وَأُهدِرت
نُـفـوسٌ بِـجـلدِ الزجـرِ فـادٍ جَـليـدها
أَليــسَ مِـن التـعـزيـزِ وهـو مـنـاهـجٌ
تُــنــاط إلى رأي الإِمــامِ حـدودهـا
وَقدماً قضى سحنونُ في الدين ضارباً
مـراراً قَـضـى نـحـب المـدينِ عَديدها
وَأمّــا عــقــابُ المــالِ فـهـو مـوسّـعٌ
إِذا عــوِّدت مــنـه بـشـيـءٍ يـهـيـدهـا
بِـحـيـثُ إِذا لم تـمـتـهـن بِـاِستلابه
رَأت شـوكـةَ السـلطـانِ فُـلّت حـدودها
عَــلى أنّه قَـد كـان حـطّ مـن الجـبـا
وَإِعـوازُ بـيـتِ المـالِ مـمّـا يُعيدها
وَفـي كـونِ أَمرِ الناسِ شورى وخيرُهم
أَمــيــرُ شــروطٍ قَــد يــعــزُّ وجـودهـا
فَـمـا مـجـمـعُ الشـورى بـمـوخ إصابةً
إِذا كـانـتِ النـيّـات شـتّـى مـرودهـا
وَمــا لَم تَـكـن فـوضـى مـطـامـحُ أمّـةٍ
تــبــدّد بــاِسـتِـبـدادِ كـلّ نـضـيـدهـا
إِذا لَم يَـكـن سـعـيُ الفـتـى لِحظوظهِ
تَـسـامَـت مَـسـاعـيـهِ وعـمّـت فـيـودهـا
وَكـــانَ لكـــلٍّ نـــفـــعـــهُ وغـــنــاؤهُ
بِـنـفـس جـمـيـعِ العـالمـيـن جـنودُها
فَــمــطــمـحُ ربّ التـجـرِ نـفـعٌ مـعـمّـمٌ
وذي الصـنـعِ آثـارٌ حـسـانٌ يـجـيـدها
وَذي الزرعِ تـقـويـتٌ وتـبـهـيجُ مَنبتٍ
وَذي العــلمِ آدابٌ لواعٍ يــفــيـدهـا
بِـحـيـثُ تَـرى كـلّ المـصـالِح بـيـنـهم
مَــقــاصــدَ للعــمـرانِ كـلٌّ عَـضـيـدهـا
وَتــمـحـيـضـهـا للإرتـزاقِ يُـجـيـرهـا
حَــبـائلَ هـمُّ النـاصـبـيـن مَـصـيـدهـا
لذا كـانَ تـعـمـيـمُ النـصـيـحةِ بيعةٌ
إِلى بـيـعـةِ الإسـلامِ ضـمّـت عهودها
وَمـــا هـــو إلّا أَن تـــوحِّد وجـــهــةً
لِمــركـزهـا مـيـلُ القـوى وَصـمـودهـا
فَـلَن يَـسـتـقـيـمَ المـلكُ إلّا لفـاردٍ
قَـدِ اِسـتَـنـجـد الآراءَ وهـو عميدها
وَللجــســمِ روحٌ عــاضَــدتــه مــشـاعـرٌ
بِه ولهُ تَـــحـــريـــكُهـــا وَركــودهــا
أَليــسَ جــليّــاً أنّ لِلجــســم مــضـغـةً
يَــعــود لَهــا إصــلاحُهـا وفـسـودهـا
وَمــا صــورَةُ الإنـسـانِ إلّا نـمـوذجٌ
عَـلى العـالم الكـلّيّ تُـحذى حُدودها
وَمــا العــدلُ إلّا أن تــؤلَّف أنـفـسٌ
كَـنـفـسٍ قـواهـا ذو اِنـتظام بديدها
كَـمـا وُجِـدت مـن عـالمِ الكـونِ كثرةٌ
فَـصـار كـشـخـصٍ بـاِعـتـضـادٍ عـديـدهـا
لآلِ حـسـيـنٍ صـبـغـةُ الطـوعِ والرضـا
مـنَ اللّه ليـطَ بـالقـلوبِ جـسـيـدهـا
لَهـم تُـبـسـطُ الأيـدي بِـصـفـقة بيعةٍ
وَلا تَـنـثـنـي إلّا عَـليـهـم عـقودها
وَمـا اِنـتَـقَـضـت عـنـهُـم بلادٌ وإنّما
أَزلّ بــإجــفــالِ السـفـيـهِ رشـيـدهـا
لَقـد أنـكَـرت مـا لم تـعـوّده سـيـرةً
وَيُـعـنـى بِـأفـواهِ السـقـامِ لدودهـا
وَمــا هــيَ إلّا فـتـنـةٌ كـشّـفـت بـهـا
لِدولتــهــم خــلصــانُهــا وصــدودهــا
تــمــحّـض فـيـهـا البـذر عـمّـا أجـنّهُ
وَعـاد لأيـدي البـاذِريـن حَـصـيـدهـا
لَقـد وسّـدت جـهـلاً عـريـضـاً نـفـيّهـا
فـبـاتَـت تُـمـنّـيها الأماني مهودها
وَكــلُّ الورى مــلق حــبــالة عــمــره
يُــراوغ آمــالاً بِهــا ويــصــيــدهــا
فَـمِـن صـائدٍ عـنـقـاءَ تـبـهـجُ نـفـسـه
إِلى صــائد حــيّــات ســوءٍ تـبـيـدهـا
أَلا أيّهــا المــلكُ الوفـيّ بـعـهـدهِ
وَقَـد أقـبـضَ الأيـمان جمراً عهودها
وَمُـنـتـضـي العـزمِ الرسـوب إِذا نَبت
مــهــنّــدةٌ تــنـقـدُّ مـنـهـا غـمـودهـا
وَمــنــتــضــل الرأي المُـصـيـبِ رمـيّه
إِذا الثـعـلويـاتُ اِسـتَـطـاش سديدها
وَمُـعـتـقـل القـول النـفـوذِ سـنـانـهُ
إِذا أســلات الســمــرِ فـلّ حـديـدهـا
ومُـسـتَـدرع الحـزم المنيع إِذا وهى
قـتـيـرُ الدلاصِ المُـحـكـماتِ سُرودها
مَـنَـعـت حِـمى الخضراءِ مِن كيدِ حاسدٍ
يُــريــدُ إِليــهـا خُـطّـةً لا تُـريـدهـا
يَــرومُ زوالَ البــدرِ عَــن هــالةٍ له
وَهَـيـهـاتَ هـالاتُ البـدورِ تـحـيـدها
مُــدلّاً بــأنَّ المــلكَ شــمـسٌ مُـضـيـئةٌ
تُــفــاض عَـلى كـلّ الجـسـومِ مُـدودهـا
وَهــل قــمــرٌ يــحـكـي سـنـاهُ صـقـالَه
كَــسُــحــب مــوارٍ للضــيــاء ركـودهـا
وَمـا مـيـزُ أربـابِ المـزايـا بـهـيّنٍ
وَمـا كـلّ مّـن مـازَ الأمـورَ نَـقودها
يـهـمّ الورى أَن ليـسَ شـأنُـك شَـأنهم
وَهَــيـهـات وقّـادُ النـهـى وَجـمـودهـا
أَيَـدري مـغـاصَ الدرِّ مَـن ليسَ غائصاً
وَمَــشـرقَ زهـرِ الفـضـلِ إلّا رَصـودهـا
عَـلى أنّ إِفـراط الظـهـورِ من الخفا
وَقـد تُـعـكَـسُ الأشيا تَناهت حدودها
عَـذيـري من المُرتاب إن كان مبصراً
مَـزايـا جَلا المعقولِ مِنها شهودها
إِذا شـامـهـا ذو اللبّ رأيـاً ورؤيةً
تــوسّــط لجّــاً لا يُــنــادى وليـدهـا
يُرى مُصطفى بالاسمِ والخلقِ والحلى
وَخــبــرٍ وسـعـيٍ لِلبـرايـا يُـفـيـدهـا
بَـنـانُ يـمـيـنِ الإمـتـيـاز بـخـمسها
لِعــليــاه تُــومــي أنّهــنّ شُهــودهــا
تَــراهُ عـلى الآنـات مـوصـولَ فـكـرةٍ
بِـلا فـتـرةٍ فـي صـالِحـاتٍ يُـجـيـدهـا
فَــلَيــسَ يـحـلُّ السـهـو عـقـدةَ عـزمـهِ
وَلا الورّداتُ الكـثـرُ يوماً تَؤودها
قِــواهُ جــنــودٌ تَــحــتَ إمــرةِ عـزمـهِ
تــعــبّــدتِ الأهــوا فـكـلٌّ عَـبـيـدهـا
تَــحــفُّ بــه المُــســتـكـرهـاتُ وبـاله
لَهــا وادعٌ حــتّــى يـليـنَ عـنـيـدهـا
يُـقـلقـلُ فـيـهـا نـور فَهـمٍ يُـحـيلها
نُــفــوذاً لمــودودٍ طَــوَتـه كُـبـودهـا
كَـمـا بـانَ لفـحُ النارِ مكنون نفحةٍ
أُحــيــلَ إليــهِ بــالتــوقّــدِ عـودهـا
مُــحــيــطٌ بِــأســرارِ الوزارةِ سـابـقٌ
لِغــايــاتِهــا ســهـلٌ لديـهِ كـؤودهـا
تَــعــوّد رُقــبـاهـا فَـأحـسـنَ رَعـيـهـا
وَصــارَ له حــبــلُ الزراعِ بـعـيـدهـا
تَــشــفُّ له عــمّــا أجــنّــت ويــجـتـلي
بِهـا مـا تَـوارى مـن غـروب يـرودها
لَه صــورةٌ فــي كــلِّ نــفــسٍ فــعــولة
كَــمــاليّــةٌ مــعــشــوقُ كـلّ شـهـودهـا
تــبــيّــنَ أن قَــد أَخـلَصـتـه عـنـايـةٌ
إِلهــيّــةٌ لا يُــســتــطــاعُ جــحـودهـا
وَإن الكــمـالاتِ الّتـي فـيـه فـطـرةٌ
يـعـزّ عـلى المُـسـتَـطـرفـيـن تـليدها
مَـكـارمُ ملءَ العينِ والسمعِ والحجى
وَلكـنّ صـفـرَ الكـفّ مـنـهـا مـريـدهـا
فَـفـاخِـر بـه مـا شـئت مـن دولٍ عـلى
فــفـخـرُ إِيـالاتِ المـمـالكِ صـيـدُهـا
وَشــــدّ بــــه أزراً لدولتـــك الّتـــي
حــريٌّ بِهــا أَن تــســتــجـدّ مـجـودهـا
فَــلم تَـخـتـلف فـيـهِ الظـنـون فـإنّه
وَراءَ مــــرامٍ دونـــهـــنّ صـــرودهـــا
وَلم تَــخـتـلف عـنـكَ القـلوبُ لأنّهـا
درت مـنـكَ أهـدى مـن لرشـدٍ يَـقودها
دَرت مـنـك داري الغـايـتـيـنِ لأمرهِ
بــصــيـرٌ بـروغـاتِ الزمـانِ رصـودهـا
لَه مـــرّةٌ لا تُـــســـتَـــلانُ وهـــمّـــة
يــجــلّي له غـيـب الأمـورِ صـعـودهـا
فَــلا زِلتَ شــمـسـاً وهـو بـدرٌ لدولةٍ
تَـدور عَـلى قـطـبِ الهـنـاءِ سـعـودها
تُــعــيــدانِ للخــضـراءِ عـهـد جـذاذةٍ
يَـفـوقُ مَـزايـا الأقـدمـيـنَ جَـديدها
بِــعــدلٍ يُــرقّـيـهـا وَحـزمٍ يَـحـوطـهـا
وَحــلمٍ يــرسّــيــهـا وَعـزمٍ يـشـيـدهـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك