سَمْعاً أبا إسحق إنك ماجدٌ
74 أبيات
|
389 مشاهدة
سَــمْــعــاً أبــا إســحـق إنـك مـاجـدٌ
وعــلى حــقــوقِ المــجـدِ جِـدُّ أمـيـنِ
مـاذا تـقـول إذا سُـئِلْتَ مُـحـاسـبـاً
والظــالمــونُ عــلى شــفــا ســجِّيــن
لِمْ نــام جــودُكَ عــن ثـوابِ مـدائحٍ
جــاءتــكَ مــن رجــلٍ مـجـيـءَ يـقـيـن
وطــفــقــتَ تُــوعــدُهُ بـكـلِّ عـظـيـمـةٍ
لنــمــيــمــةٍ جــاءتْ مـجـيـءَ ظَـنـيـن
إن التـثـبّـتَ والأنـاةَ عـلى امـرئٍ
عـدلِ القـضـاءِ مـن السـداد مـكـيـن
أيــظــلُّ مــدحـي فـي مـقـام مـبـارزٍ
وتــرى هــجــائي فـي مُـغـار كَـمـيـن
لا يُـلْفِـيـنَّكـ ذو الجـلال مُـحاولاً
تَــبْــيــيــنَ مَـطْـمـوسٍ وطَـمْـسَ مُـبـيـن
بـــاللَّهِ أحـــلفُ أن مـــا حُـــدِّثْــتَه
كــذبٌ أرى حَــبَــلاً بــغــيـر جـنـيـن
أيـهـيـجُ مـثـلي بـأسَ مثلكَ بالخنا
كــمُــقــارعِ الصَّمــصــام بـالسـكـيـن
وهــبِ الحــقــيـقـةَ كـلَّ مـا حُـدِّثْـتَه
أيــنَ الســمـاحُ وقـد أُعـنْـتَ بـديـن
أقِـلِ العـثـارَ كـمـا أقـلتَ نـظـيرَهُ
والمــسْ خُـشـونَـةَ مـا مـلكـتَ بـليـن
يــا صــاحـبَ التَّمـكـيـن أدِّ زكـاتـه
فـالصـفـحُ خـيـرُ زكـاةِ ذي التمكين
ومــتــى شــجـاك مُهـجَّنـٌ فـاغـفِـرْ له
حــتــى يــروحَ مــكــذَّبَ التــهــجـيـن
فـتـكـيـده كـيـدَ المـعـاتِـب مُـحرِزاً
أجـرَ المُـقـيـلِ وأنـتَ غـيـرُ غـبـيـن
أهـدَى لك التـهـجـيـنَ فـانتدَبَتْ له
حِـيـل الكـريـم فـصـار كـالتـزيـيـن
أعـمـلت حـلمَـكَ فـي السـفيه وجَهلِهِ
رحْــبَ الجــوانــح صـادق التـوطـيـنِ
وأبـان ذلك إفـكَ خـصـمِـك فـانـثـنى
وهـو المَـشـيـنُ وأنـت غـيـر مـشـيـن
ولو انـتـقـمـتَ لكـنـتَ مـن أشـهاده
ورفـــدتَ غَـــثَّ مــقــاله بــســمــيــن
إنــي لأعــلمُ أن عــنــدك نــفــثــة
تَـشـفـي السـقـيـم ونـفـثـةَ التـنين
فـعـلامَ أَعـرِضُ للتـي فـيـها الرَّدى
وأروغُ عــن تــلك التـي تَـشـفـيـنـي
أَأواثِــبُ الوزراءَ فــي مــلكُـوتِهِـمْ
إنِّيــــ إذاً لَإِوَزَّةُ الشــــاهــــيــــن
مـا مَـنْ يُساق إلى انتجاعِكَ للندى
مــمــن يُـسـاق كـذا إلى التَّحـْيـيـن
أغـرِبْ عـلى الكُـرمـاءِ فـي أكْـرومةٍ
تـلقـى الرواةُ بـهـا مـلوكَ الصـين
ومن الغرائب في المكارم والعلى
صَـبْـرُ العـزيـز لسـطـوةِ المـسـكـيـن
والعــفُــو عـن جـانٍ مـلكـتَ عـقـابَهُ
طــرفٌ مــن الإنــشــاءِ والتَّكــْوِيــنِ
أَوَ مــا يــســرُّك أن تُـشـبَّهـَ بـالذي
يُـحـيـي العـظـامَ وأنـت غـيـرُ لعين
بـل أنـت فـي هـذا التـشـبُّهـ فـائزٌ
وبــأن تُــثــاب عــليــه جـدُّ قَـمـيـن
فـاعـفُ التـي عـرف الإله بـراءتـي
مــنــهــا وتـلك شـهـادةٌ تـكـفـيـنـي
وحــلفــت لا أرضــى بـعـفـوك وحـده
حــتــى يُــلَذَّ مــنَ اللُّهــى بــقَـريـن
وحــلفـتُ لا أرضـى قـريـنـاً واحـداً
وليــثــنــيــنَّ وأنــت غــيـر ضـنـيـن
وحـــلفـــتُ لا أرضـــى بـــذلك كــلِّه
حـــتـــى يــدومَ فــلا زوال لحــيــن
ولئن حــلفــتُ لمَــا حـلفـتُ مـغَـرَّراً
ضَــمَــنْــتَ يــمـيـنُـك بـرَّ كـلِّ يـمـيـنِ
ولئن وثِـقْـتُ لمـا وثـقـتُ مُـخـاطـراً
مـا اسـتـمـسـكـت كَـفِّيـ بـغـير متين
وضَـمـيـنُ نـفـسـي طـيـبُ خـيـمك وحده
حَــســبــي بــه مــن دون كـل ضـمـيـن
ســيــكــون لي مـتـنـفَّسـاً لا كـربـة
ولذاكَ كــنــت بــمــوضـع العِـرنـيـن
لا لا أخــافُــكَ إن عـدلَكَ مَـأْمـنـي
مــمــا أخــاف وضــامــنٌ تــحـصـيـنـي
قـد كـان بـشْـرٌ نـال أوْسـاً بالأذَى
فــعــفـا له وصـغـا إلى التـهـويـن
وحــبــاه خــيـر حـبـائِهِ فـغـدتْ بـه
وَجْــنــاء تَــغْــشَــى حــدَّ كــلِّ وجـيـن
مـن بـعـدِ مـا احـتـدَمَتْ عليه عصبةٌ
حَــرَّى تــفـورُ عـلى ذَوِي التـسـكـيـن
فــذكــتْ له نــارانِ نــارُ مـطـمـطـمٍ
قَـــذَفٍ ونـــار مـــجـــمــجــم ســجِّيــن
ولأنــت أولى بـالتـجـاوُزِ والنـدى
يـا ابـنَ المـلوكِ وسـاسـة الآيـين
لا يــســتــفـزُّكَ بـالمـكـارمِ سُـوقـةً
وأبــــوك أكــــرمُ دائنٍ ومَــــديــــن
دعْ مـا أُريـكَ من المحاسنِ واستشِرْ
عـيـنـيـكَ فـي التـقـبـيحِ والتحسين
أقِـم العـقـوبـةَ والمـثـوبةَ جانباً
وتــخــيَّر الحـسـنـاءَ فـي التـدويـن
لا يَــسـبـقـن إليَّ يـا مـن لا يـرى
شـأواً له فـي المـجـد غـيـر بـطـين
ومــتــى غــدوتَ لديـكَ شَـرُّ صـنـيـعـةٍ
فــاعــلم بــأن الطَّول خـيـر خَـديـن
بــوّأْتـنـي مـن حـوت يـونُـسَ مـنـزلاً
فـمـتـى أنـوءُ بـمـنْـبـت اليـقـطـيـن
دنــيــايَ ضـيـقٌ مـذ سَـخِـطْـتَ وَظُـلْمَـةٌ
والمـوتُ يـتـبَـعُ ذاك أو تُـحـيـيـني
ولديـــك للمـــكــروب أوســعُ هــمّــةٍ
عَـــطْـــفــاً وأنــورُ غُــرَّةٍ وجــبــيــن
فــأفِــئْ عــليَّ ظـلالَ عـطـفِـكَ إنـنـي
فــي مـظـلم الأرجـاء غـيـر كـنـيـن
لا تَـغْـلُظَـنَّ عـلى امـرئٍ لم يَـجْتَرمْ
جُــرمــاً وأنــت أرقُّ مِــن تــشــريــن
لا يُـــفْـــســدَنّ ثــنــاكَ زورُ مُــزَوِّرٍ
وثــنــاكَ نَــشْــرُ الوردِ والنَّسـريـن
لا تــجــعــلنَّكــ عــصــبــةٌ عـن ظِـنَّةٍ
حُــزْنــي وأنــت ســرُورُ كــل حــزيــن
خــذل الإلهُ لديــك خــاذل حــجّـتـي
وأعـــان كـــلَّ مــعــاضــدٍ ومُــعــيــن
يـا ليـتَ شـعْـري كـيـف يصْنعُ كائدي
غَـــلِّي عـــليْهِ يَــدَيْهِ بــالتَّوهــيــنِ
أيـثـيـرُ مـن شـعـري دفـيـن عـيـوبه
ولكــل شــعــر مــســتــثــارُ دفــيــن
أم يـرتـجـي ألا يـثـيـب خـسـيـسـتي
عـنـد النـشـيـد بـضـعـف ما يغنيني
فــذرِ المُــقَـدَّر أن يـهـونـك نـظـرةٌ
فــتـرى رصـيـن القـول غـيـر رصـيـن
أوَ ما درَى أن السماحة في الفتى
إغــلاؤه ثــمــنــاً لغــيــرِ ثــمـيـن
خــاب المــؤمِّلــ فــيـك ظـلمَ مـؤمّـلٍ
وإن اســتــمــاح بــهَــيِّنــٍ ومُهــيــنِ
أغْـنـتـه تـرجـيـةُ المُحال ولم يكن
بــمــســيِّرٍ فــي البــرِّ ركْـبَ سـفـيـن
مـن رام سَـكْـر البـحـرِ عـن طُرقاتِهِ
أرهــنــتــه بــالعــجــز ألفَ رهـيـن
مــا لِلَّذِي قـطـعَ الشـهـادةَ كـاذبـاً
مُــنـعَ الشـهـادةَ سـاعـةَ التـلقـيـن
ولكَ التــفَــطُّنــ قــبــلَ كُــل مُـفَـطَّنٍ
ولك التــبَـيُّنـ دونَ ذي التـبـيـيـن
لا تـزبـرنَّ عـلى الضـعـيـفِ فـربـما
ظــلم الزَّبــيـرُ فـعـاد رَجْـعَ أنـيـن
ولقـد تـرى الشـعـراء في عثراتهم
فــتــليــهُــمُ بــإقــالةٍ تُــرْضــيـنـي
وتـرى أُجـاجَـتَهُـمْ مَـعـيـنـاً سـائغـاً
لِطــبــاع صِـدْقٍ سـاخَ فـيـه مـعـيـنـي
حُــورُ المـكـارِم يَـتَّمـتْـك وعِـيـنُهـا
لا الشـعـرُ مـحـفـوفـاً بـحـورٍ عـيـن
لو كـنـتُ مـن مُـتَـحَـنِّنـيـكَ وددتـنـي
وقــرنْـتَ ذكـر مَـعـاهـدي بـحـنـيـنـي
لكــن أَرانــي إذ حــفـتْـك مـسـائلي
خـــشَّنـــْتَ صــدرَكَ أيَّمــا تــخــشــيــن
وكــأنــنــي بــك شــاكــرٌ لك قــائلٌ
إنَّ الكــريــمَ يــليــن للتــليــيــن
لاقـيـتُ إبـراهـيمَ يرجحُ في الندى
والحــلم والتــقــوى بــكــل وَزيــن
خــفَّتـ مَـنـاهـضـهُ فـخـفَّ إلى العـلا
ورســا بــحــلم كــالجــبــالِ رزيــن
أعــفــى بــحــاجــاتـي وقـد حـمَّلـتُه
مــا لا تُــحــمَّلــُ خِــلْقَـةٌ مـن طـيـن
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك