سَمِعْتُ بِأُذْنِ قَلْبِي صَوْتَ عتْبٍ

24 أبيات | 2510 مشاهدة

سَــمِـعْـتُ بِـأُذْنِ قَـلْبِـي صَـوْتَ عـتْـبٍ
لَهُ رقْــــرَاقُ دَمْــــعٍ مُــــسْـــتَهَـــل
تَـقُـولُ لأَهْـلِهَـا الفُـضْـحَـى أَعَـدْلٌ
لِرَبِّكــُمُ اغْــتِــرَابِـي بَـيْـنَ أَهْـلي
أَلَسْـتُ أَنَـا الَّتِـي بـدَمِـي وَرُوحـي
غَــذَتْ مِــنْهُــمْ وَأَنْــمَـتْ كُـلَّ طِـفْـل
أَنَـا الْعَـرَبِـيَّةـُ المـشْهُـودُ فَضْلِي
أَأَغْـدُوا الْيـوْمَ وَالمَغْمُورُ فَضْلِي
إِذَا مَا القَوْمُ بِاللُّغَةِ اسْتَخَفُّوا
فَـضَـاعَـتْ مَـا مَصِيرُ الْقَوْمِ قُل لِي
وَمَــا دَعْــوى اتِّحــادٍ فِــي بِــلاَدٍ
وَمَـــا دَعْـــوَى ذِمَــارٍ مُــسْــتَــقِــل
فَـسَـادُ القَـوْلِ فِـيـهِ دَلِيـلُ عَـجْـزٍ
فَهَــلْ مَــعَهُ يَــكُــونُ صَــلاَحُ فِـعْـلِ
بُــنَــيَّاــتِ الْحِـمَـى أَنْـتُـنَّ نَـسْـلِي
فَــإِنْ تَــنْـكِـرْنَـنِـي أَتَـكُـنَّ نَـسْـلي
وَيَــا فِــتْــيَــانَهُ إِنْ أَخْـطَـأَتْـنِـي
مَــبَــرَّتُــكُــمْ فَـإِنَّ الثُّكـْلَ ثَـكْـلِي
يُـحَـارِبُنِي الأُولَى جَحَدُوا جَمِيلِي
وَلَمْ تَـــرْدَعْهُـــمُ حُــرُمَــاتُ أَصْــلي
وَفِــي الْقُــرْآنِ إِعْــجَــازٌ تَــجَــلَّتْ
حِـــلاَيَ بِـــنُــورِه أَسْــنَــى تَــجَــلِّ
وَلِلْعُــلَمَــاءِ وَالأُدَبَــاءِ فِــيـمَـا
نَـــأَت غَـــايَـــاتُهُ مَهَّدْتُ سُـــبْــلِي
إِذَا مَــا كَـانَ فِـي كَـلِمِـي صِـعَـابٌ
فَــلاَ تَــأْخُــذُ كَــثِـيـري بِـالأَقَـلِّ
وَهَــلْ لُغَــةٌ قَـدِيـمـاً أَوْ حَـدِيـثـاً
تُــعَـد بِـوَفْـرَةِ الحَـسـنَـاتِ مِـثِـلي
فــيَــا أُمَّ اللُّغــاتِ عَــدَاكِ مِـنـا
عُــقُــوقُ مَــسَــاءَةٍ وَعُــقــوقُ جَهْــلِ
لَكِ العَـوْدُ الحَـمِـيـدُ فـأَنـتِ شمْسٌ
وَلم يَــحْــجــبْ شُـعـاعَـك غـيْـر ظِـلِّ
دَعَــوْتِ فـهَـبَّ مِـن شَـتَّى النـوَاحِـي
مَــيَــامِــيــنٌ أُولُو حَــزْمٍ وَنُــبْــلِ
بِــرَأْيٍ فِــيــكِ يَــكْــفُـلُ أَنْ تُـرَدِّي
مُـــكَـــرَّمَـــةً إِلى أَسْـــمَــى مَــحــلِّ
يُــنَــوِّرُ شِــعْــرُهُــمْ فِــي كــلِّ وَادٍ
وَيُــزْهِــرُ نَــثْـرُهُـمْ فِـي كُـلِّ حَـقـلِ
وَطَهَ فِــي طَــلِيــعَـةِ مَـنْ أَجَـابُـوا
يُهَــيِّيــءُ نَهْــضَــةً فِـي المُـسْـتَهَـلِّ
بِــــمَـــوْفُـــورَيْهِ مِـــنْ أَدَبٍ وَفـــنّ
وَمَــذْخُــورَيْهِ مِــن عَــقــلٍ وَنَــقْــلِ
يَـفِـيـضُ كَـمَـا يَـفِيضُ النِّيلُ خِصْباً
وَيُــحْـيِـي الحَـرْثَ فِـي حَـزْنٍ وسَهْـلِ
وَيَـبْـعَـثُ فِـي شَـبَـابِ العَصْرِ رُوحاً
وَخَــــلَّفَ شُـــقْـــة دُونَ المُـــصَـــلِّي
فَــكَــيْــفَ بِهِ إِذَا مَـا شَـنَّ حَـرْبـاً
عَــلَى بِــدْعِ الضَّلــُولِ أَوِ المُـضِـلِّ

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك