سَمِعتُ بِأَنَّ طاووساً

18 أبيات | 775 مشاهدة

سَـمِـعـتُ بِـأَنَّ طـاووسـاً
أَتـى يَـومـاً سُـلَيمانا
يُـجَـرِّرُ دونَ وَفدِ الطَي
رِ أَذيــالاً وَأَردانــا
وَيُــظـهِـرُ ريـشَهُ طَـوراً
وَيُخفي الريشَ أَحيانا
فَــقــالَ لَدَيَّ مَــســأَلَةٌ
أَظُـــنُّ أَوانَهـــا آنــا
وَهـا قَـد جِئتُ أَعرضُها
عَـلى أَعـتـابِ مَـولانا
أَلَستُ الرَوضَ بِالأَزها
رِ وَالأَنـوارِ مُـزدانا
أَلَم أَسـتَـوفِ آيَ الظَر
فِ أَشــكـالاً وَأَلوانـا
أَلَم أُصـبِـح بِـبـابِـكُـم
لِجَـمـعِ الطَيرِ سُلطانا
فَـكَـيفَ يَليقُ أَن أَبقى
وَقَـومـي الغُرُّ أَوثانا
فَحُسنُ الصَوتِ قَد أَمسى
نَـصـيـبـي مِنهُ حِرمانا
فَــمــا تَــيَّمـتُ أَفـئِدَةً
وَلا أَســكَــرتُ آذانــا
وَهَـذي الطَـيرُ أَحقَرها
يَـزيـدُ الصَـبَّ أَشـجانا
وَتَهــتَــزُّ المُــلوكُ لَهُ
إِذا مـا هَـزَّ عـيـدانا
فَــقــالَ لَهُ سُــلَيـمـانٌ
لَقَـد كـانَ الَّذي كانا
تَـعـالَت حِكمَةُ الباري
وَجَــلَّ صَــنـيـعُهُ شـانـا
لَقَـد صَـغَّرتَ يـا مَـغرو
رُ نُعمى اللَهِ كُفرانا
وَمُلكُ الطَيرِ لَم تَحفِل
بِهِ كِـبـراً وَطُـغـيـانـا
فَـلَو أَصـبَـحـتَ ذا صَوتٍ
لَمـا كَـلَّمـتَ إِنـسـانـا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك