سنة البشر قولها في رياض

40 أبيات | 266 مشاهدة

ســنــة البــشــر قــولهــا فـي ريـاض
كـــل شـــكــر له حــقــيــق افــتــراض
أصـبـح القـطـر فـي كـمـال انـتـظـام
وارتــقــى فــي تــقــدم وانــتــهــاض
وازدهــت مــصــرنــا تــتــيــه دلالا
مــذ تــبــاهــت جــمــيــعـهـا بـريـاض
فـــهـــي لا شـــك جـــنـــة لذويـــهــا
وهـــي روح النـــعـــيـــم للمــرتــاض
فـي صـغـاهـا الإصـلاح مـن مصطفاها
عــنــه كــل امــرئ مــن الخــلق راض
مــا عــليــهــا مــن حـاسـد أو غـبـيّ
يــظـهـر الحـقـد مـن خـلال اعـتـراض
فــإذا مــا الهــوى تــمــالك قـلبـاً
طــــمـــســـتـــه غـــشـــاوة الأغـــراض
وإذا أفــــســــدت مـــطـــامـــعُ لبـــا
أوردتـــــــه مـــــــوارد الأمــــــراض
وإذا الجــوهــر الخــســيــس تـمـادى
اتــــلفــــتــــه طــــوارئ الأغــــراض
قــل لعــبــد الهـوى وقـد كـان حـراً
أرضــيــت الســواد بــعــد البــيــاض
أي حـــال لمـــصـــر لم تـــتـــحـــســن
حــيــث قــابــلت حــالهـا بـالمـاضـي
أي خــطــب لم تــنــج مــنــه بــحــزم
مــنــتــضــى عـزمـه يـفـوق المـواضـي
أي ظــــلم بــــاق وأي اعــــتـــســـاف
أو ضلال في الحكم أو في التقاضي
أي شـــيـــء مـــن الضـــرائب لم يــر
فـع تـمـامـاً أو يـبـد في الانخفاض
أي قــســط بــالقــســط لم يــتــحـصـل
أو يـقـيـد بـالبـسـط بـعـد انـقـباض
أي ســـوق قـــامـــت لســـخـــرة ســـوء
بــعــد ادراك بــؤســهــا بـانـقـبـاض
أي ديـــن عـــلى الأهـــالي لبـــنــك
بــعــد ان زال مــوجــب الاقــتــراض
أي شـــخـــص تـــراه يـــرهـــن ارضـــاً
أو تــخــلى عــنــهــا بــغــيـر تـراض
هــل تــرى مـشـكـلاً بـغـيـر انـحـلال
أو تــرى مــعــضــلاً بـدون انـتـقـاض
فــاســتــمــع مــا يــقــول كــل مـحـقّ
واقـض بـعـد البـرهـان مـا أنت قاض
عــام تــســعــيــن وهــو أقــرب عـهـد
كــان للقــطــر بــالنــجــاح يـراضـي
فـــيـــه زالت عــوائد الأرز والوَز
نِ وبــــاقــــي حــــوادث الاتـــهـــاض
ودخــــوليــــة بــــثــــغــــر رشـــيـــد
وتـــلاشـــت مـــؤخـــرات المـــواضـــي
وكــذا الحـمـلة الثـقـيـلة والويـر
كــو وأجــرُ البــريـد بـالنـصـف راض
ورســم الا يــلولة ارتــفــعــت عــن
طــالبــيــهــا فــبــادروا للقــاضــي
وبــدا تــعــديـل التـقـاسـيـط عـدلاً
فــامــتــلا بــالخــيــرات كـلّ وفِـاض
واســـتـــفــاد المــوظــفــون زيــادا
ت اغــاثــت بــخــيـرهـا المـسـتـفـاض
وســـعـــى الريّ للبـــلاد بـــخـــصـــب
واصـــــلٍ مـــــن جــــداول وحــــيــــاض
وتـــرقـــى شـــأن المـــعــارف وازدا
دت شــمــولاً بــخــيــرهــا الفــيــاض
وخــــطــــوط الحـــديـــد مـــدت وطـــر
ق الخـيـر قـد سـهـلت لكـل الغـيـاض
وديـــون البـــلاد قـــد حـــوّلت عــن
حـــال اجـــحــافــهــا لعــدل مــفــاض
وبــيــوت القــمـار مـنـه اسـتـراحـت
وأراحـــت ذوي العـــقـــول المـــراض
ثـــم ولت عـــوائد المـــعـــز والأغ
نــام حــتــى نــجــت مــن الانـقـراض
والتـــلغـــراف خـــفـــفـــت أجـــرتــه
فـــســـرى البــرق لاِمــع الإيــمــاض
هــــذه نــــبــــذة لاجــــمـــال قـــول
مــوجــز عــن تــفــصــيــل فــعـل مـاض
قــد بـدا بـالإصـلاح فـي ظـرف عـام
واحـــد هـــكـــذا مـــســـاعـــي ريــاض
والمــــوازيــــن بــــعــــد ذلك زادت
نــحــو نـصـف المـليـون مـن فـضـفـاض
حــــبـــذا حـــكـــمـــة ورأي ســـديـــد
فــي تــدابــيــر الكــل والإبــعــاض
ولقـــد جـــاء عـــام خـــيــر جــديــد
دام اقـــــبـــــاله بـــــلا اعـــــراض
مـــا تـــجـــلت طـــوالع ارخـــتـــهــا
ســنــة البــشــر قــولهــا فـي ريـاض

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك