سنّدوها من القُدودِ رِماحا
38 أبيات
|
178 مشاهدة
ســنّــدوهــا مـن القُـدودِ رِمـاحـا
وانـتـضَـوْهـا مـن الجُـفونِ صِفاحا
يـا لهـا حـالةً مـن السِّلْمِ حالَتْ
فـاسـتـحـالَتْ ولا كِـفـاحَ كِـفـاحا
صِـــحْ إذا درّتْ العـــيــونُ دِمــاءً
إنّهـم أثـخـنـوا القـلوبَ جِـراحا
يــا فــؤادي وقـد أُخِـذْتَ أسـيـراً
أتـقـنْـطَـرْتَ أم وضـعـتَ السِّلـاحـا
عــجــبــاً للجــفــون وهــيَ مِــراضٌ
كـيـف تـسـتأسِرُ العُقولَ الصِّحاحا
قُـلْ لأعـشـارِكَ التـي اقـتـسَموها
ضـربـوا فـيـكِ بالعيونِ القِداحا
آه مــن مــوقــفٍ يــودّ بـه المُـغْ
رَمُ لو مــات قـبـلَه فـاسـتـراحـا
حيثُ يخشى أن ينظِمَ اللثْمُ عِقْداً
فـيـه أو يـعـقِـدَ العِـناقُ وِشاحا
ظــو المــطــايـا جـوامـحٌ لِفـراقِ
تـسـتـحـثّ البُـكـورُ فيه الرّواحا
وجــنــاحُ النّــوى يــضــمُّ ظِــبــاءً
لم يـخـفْ فـي دم الأسـود جُناحا
يــتـجـنّـى عـلى المَـشـوقِ ذُنـوبـاً
يـجـتـنـيـهـا ثـنـائِياً وانتزاحا
إنْ أبــى دمــعُه يُــقــالُ تــســلّى
أو أتـى قـيـلَ ذاك بـالسّرِّ باحا
مـا عـلى من يقولُ في الحبِّ عارٌ
قـاتـل الخالقُ الوجوهَ الملاحا
قـرّبـوا لي الجـوى وكـان بعيداً
مـنـعـونـي الكـرى وكـان مُـبـاحا
ولقــد راضَــنــي الزمــانُ ذَلولاً
بـعـد أن كـنـتُ أستطيلُ الجِماحا
وتــنــاءَتْ مـطـارِحُ الصّـيـدِ عـنـي
فــأرَتْــنــي لولا عــليُّ اطّـراحـا
حـسـنٌ جـاءَ مـن أبي الحسنِ النّدْ
بِ فـردّ الحِـسـانَ عـنـدي قِـبـاحـا
جــدَّ فــي جــودِ كــفّه وتــنــاهــى
فــخــشـيـنـا بـأن يـكـونَ مِـزاحـا
وابــتــدانـي ومـا سـألتُ نَـوالاً
كـنـتُ لولاهُ قـد نـسيتُ السّماحا
جــاهُهُ شــفْــعُ مــالِه فــهـو وَتْـرٌ
يـقـتـضـينا من حالتَيْهِ اقتراحا
فــإذا مــا أردْتَ كــان سَــحـابـاً
وإذا مـــا أردتَ كـــان ريــاحــا
ركــضَــتْ حــلبــةَ المــدائح كـمـا
أن أصـابـت طُـرْقَ الثّـناءِ فِساحا
والقـوافـي خُـرْسٌ فـإن جُعِلَ الجو
دُ مَـسـيـحـاً لهـا أُعـيـدَتْ فِـصاحا
كــم أُديــرَتْ عــليـه كـأسُ ثـنـاءٍ
هـزّ أعـطـافَه إليـهـا ارتِـيـاحـا
مــغــرمٌ بـالعُـلا يـسـوقُ إليـهـا
طِــرْفَ جِــدٍّ لنَــيــلِهــا طــمّــاحــا
حـسْـبُه بـالطُـروسِ روضـاً أنـيـقـاً
يــجـتَـنـيـهـا شـقـائقـاً وأقـاحـا
وكـفـاهُ مـن المـعـانـي اللواتي
يـجـتَـليـهـا حِـجـاهُ روْحـاً وراحا
شــيــمٌ صُـوِّرَتْ مـن السّـؤدُدِ المـحْ
ضِ فـجـاءتْ كـالمـاءِ عذباً قَراحا
طُـبـعَـتْ نـفـسُه عـلى الخـيـرِ حتى
ليـس يـعـدو الصّـلاحَ والإصلاحا
يــا هِــلالا نَــمـاهُ أكـمـلُ بـدرٍ
لسـت مـمّـنْ أخـشى عليه الصّباحا
مـن أبـي القـاسـم اقتسَمْتَ صِفاتٍ
زِدْتَ أوضــاحَهــا لنــا إيــضـاحـا
مـثـلَ ما يُنظمُ الحليُّ على الغي
دِ وإن كُــنّ كــالصّــبـاحِ صِـبـاحـا
زمــنــي عــنــدكــم حــديــقـةُ عـزٍّ
تـقـتـضـيـنـي تـنـزّهـاً وانـفِساحا
فـأنـا أقـطـعُ الزمـانَ اغـتباقاً
تـحـت أفـنـانِ دوحِهـا واصـطِباحا
فـرجٌ يـا بـنـي أبي الفرجِ اقتدْ
نَ إليّ الســــرورَ والأفـــراحـــا
قـد تـقـضّـى الصـيـامُ عنك حَميداً
شــاكــراً مــنــك عــفّــةً وصـلاحـا
وأتـى الفِـطـرُ سـافـراً عـن مُحيّا
كـاد يـحـكـي جَـبـيـنـكَ الوضّـاحـا
فــتــهــنّــأ بــه فــقــد صـحّ لمّـا
أن رأيــنــا هِـلالَ وجـهِـكَ لاحـا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك