سَنَنتُ لِهَذا الرُمحِ غَرباً مُذَلَّقا

33 أبيات | 149 مشاهدة

سَـنَـنـتُ لِهَـذا الرُمـحِ غَـرباً مُذَلَّقا
وَأَجـرَيـتُ في ذا الهِندُوانيِّ رَونَقا
وَسَـوَّمـتُ ذا الطِـرفَ الجَـوادَ وَإِنَّما
شَــرَعــتُ لَهُ نَهــجـاً فَـخَـبَّ وَأَعـنَـقـا
لَئِن بَــرَقَــت مِــنّــي مَـخـايـلُ عـارِضٍ
لَعَـيـنَـيـكَ يَـقـضي أَن يَجودَ وَيُغدِقا
فَـلَيـسَ بِـسـاقٍ قَـبـلَ رَبـعِـكَ مَـربَـعاً
وَلَيــسَ بِــراقٍ قَــبــلَ جَـوِّكَ مُـرتَـقـى
وَإِن صَـدَقَـت مِـنـهُ اللَيـالي مَـخيلَةً
تَـكُـن بِـجَـديـدِ المـاءِ أَوَّلَ مَن سَقى
وَيَـغـدو لِمَـن يُـروي جَـنـابَكَ مُروِياً
زُلالا وَلِلأَعــداءِ دونَــكَ مُـصـعِـقـا
وَإِن تَــرَ لَيــثــاً لائِذاً لِفَــريـسَـةٍ
يُـراصِـدُ غُـرّاتِ المَـقـاديـرِ مُـطـرِقا
فَــمــا ذاكَ إِلّا أَن يُـوَفِّرَ طَـعـمَهـا
عَــلَيــكَ إِذا جَــلّى إِلَيـهـا وَحَـقَّقـا
وَإِن يَـرقَ يَـوماً في المَعالي فَإِنَّهُ
سَــمــا لِيُـوَقّـي وَطـءَ رِجـلِكَ مَـزلَقـا
وَإِن يَسعَ في الأَمرِ العَظيمِ فَإِنَّما
سَـعـى لَكَ فـي ذاكَ الطَـريـقِ مُـطَرِّقا
وَإِن يَـصِـبِ السَهـمُ الَّذي راشَ نَـصلَهُ
فَـمـا كـانَ إِلّا فـي هَـواكَ مُـفَـوَّقـا
وَإِن يَـنـهَـضِ الغَـرسُ الَّذي هُوَ غارِسٌ
يَـكُـن لَكَ مَجنىً في الخُطوبِ وَمَعلَقا
لِتَجنيهِ دونَ الناسِ ما كانَ مُثمِراً
وَتَـلبَـسَ طَـلّاً مِـنـهُ مـا كانَ مورِقا
فَـنَـم وادِعـاً وَاِسـتَـسـقِني فَسَتَنتَضي
حُـسـامـاً إِذا مـا مَرَّ بِالعَظمِ طَبَّقا
وَجُـــرَّ ذُيـــولَ العِـــزِّ إِنّـــي أَجُــرُّهُ
لُهاماً إِذا ما أَظلَمَ اللَيلُ أَبرَقا
وَجَـيـشـاً جَـنـاحـاهُ يُـزَمّـانِ بِالرَدى
خَفوقانِ ما نالا مِنَ الأَرضِ مَخفَقا
بِهِ كُــــلُّ طَـــعّـــانٍ يَـــلوثُ بِـــرَأسِهِ
عَنيقَ المَذاكي ما يُثيرُ مِنَ النَقا
لَدُن غُـدوَةً حَـتّـى تَـرى الشَمسَ وَرسَةً
كَـأَنَّ عَـلى الغـيـطانِ ثَوباً مُزَبرَقا
وَرَكــبٍ أَغَـذّوا بِـالرِكـابِ فَـنَـشَّفـوا
ثَـمـائِلَهـا بِـالجَـوبِ غَـرباً وَمَشرِقا
وَكُـــلِّ مُـــعَــرّاةِ الضُــلوعِ كَــأَنَّمــا
أَقـامـوا عَـلَيـهـا جـازِراً مُـتَـعَرِّقا
فَـإِن راشَـنـي دَهـري أَكُن لَكَ بازِياً
يَـسُـرُّكَ مَـحـصـوراً وَيُـرضـيـكَ مُـطـلَقا
أُشــاطِــرُكَ العِــزَّ الَّذي أَسـتَـفـيـدُهُ
بِــصَـفـقَـةِ راضٍ إِن غَـنـيـتُ وَأَمـلَقـا
فَـتَـذهَـبُ بِـالشَـطـرِ الَّذي كُـلُّهُ غِـنىً
وَأَذهَــبُ بِـالشَـطـرِ الَّذي كُـلُّهُ شَـقـا
وَتَـأخُـذُ مِـنـهُ مـا أَنـامَ وَمـا حَـلا
وَآخُـــذُ مِـــنـــهُ مـــا أَمَــرَّ وَأَرَّقــا
فَــغَــيــرِيَ إِمّــا طـارَ غـادَرَ صَـحـبَهُ
دُوَيـنَ المَـعـالي واقِـعـيـنَ وَحَـلَّقـا
فَـإِن تُـسـلِفِ التَـبـجـيلَ قَبلَ أَوانِهِ
أُعِـضـكَ بِهِ وَجـهـاً مِـنَ الوُدِّ مـونِقا
وَإِن تُـعـطِني الإِعظامَ قَولاً فَإِنَّني
سَـأُعـطـيـكَ فِعلاً مِنهُ أَذكى وَأَعبَقا
لَعَـلَّ اللَيـالي أَن يُـبَـلِّغـنَ مُـنـيَـةً
وَيَـقـرَعنَ لي باباً مِنَ الحَظِّ مُغلَقا
نَـظـارِ وَلا تَـسـتَبطِ عَزمي فَلَن تَرى
عَـلوقـاً إِذا مـا لَم تَـجِـد مُـتَعَلِّقا
وَليــسَ يُــنـالُ الأَمـرُ إِلّا بِـحـازِمٍ
مِـنَ القَـومِ أَحمى ميسَماً ثُمَّ أَلصَقا
فَـإِن قَـعَـدَت بـي السِـنُّ يَـوماً فَإِنَّهُ
سَـيَـنـهَـضُ بـي مَـجـدي إِلَيـها مُحَقَّقا
فَـــوَ اللَهِ لا كَـــذَّبــتُ ظَــنَّكــَ إِنَّهُ
لَعـارٌ إِذا مـا عـادَ ظَـنُّكـَ مُـخـفِـقا
فَــإِنَّ الَّذي ظَــنَّ الظُـنـونَ صَـوادِقـاً
نَـظـيـرُ الَّذي قَـوّى الظُـنـونَ وَحَقَّقا

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك