سُهادي فيكَ أعذبُ من رُقادي

34 أبيات | 493 مشاهدة

سُهـادي فـيـكَ أعـذبُ مـن رُقـادي
وغَـيِّيـ فـيـكَ أحـسـنُ مـن رَشـادي
وإن حَـلَّ الفِـراقُ عُـقـودَ دَمـعـي
وبــيَّنـَتِ النَّوى مـا فـي فُـؤادي
فـمـا زالَتْ غَوادي الدَّمعِ تُبْدي
خَــفِـيَّ الوَجْـدِ للظُّعـْنِ الغَـوادي
مَهــاً لو مُـلَّكَـت غَـرْبَ التَّنـائي
لآثــرَتِ الدُّنُــوَّ عــلى البُـعـادِ
مَـرضـاتُ الجُـفـونِ إذا انتَحَتْنا
بــأســهُـمِهـا صَـحـيـحـاتُ الوَدادِ
فــمِــنْ نَـشـوانَ مـن شَـوْقٍ طَـريـفٍ
أضـــفـــنـــاه إلى شَـــوْقٍ تِــلادِ
وكــم للبَــيْــنِ مـن شَـوْقٍ طَـريـفٍ
أضـــفـــنـــاه إلى شَـــوْقٍ تِــلادِ
ويــومٍ لو مَـلكْـتُ قِـيـادَ صَـبـري
بــهِ أَلفَـيْـتَـنـي صَـعْـبَ القِـيـادِ
نُـصِـرْتُ على الهَوى بالدمعِ فيه
كما نُصِرَ الأميرُ على الأعادي
فـتـىً كـالدَّهْـرِ يُسعِدُ مَنْ يُوالي
بــأنـعُـمِهِ ويُـشـقـي مَـنْ يُـعـادي
تـرى الأقـدارَ تَنجُدُ فيه نَجْداً
رَحـيـبَ الباعِ يَخطِرُ في النِّجادِ
سَـديـدَ الرأي والرُّمحِ استقامتْ
طَــــرائِقُهُ عـــلى طُـــرُقِ السَّدادِ
وأبـيـضَ فـي سـوادِ الخَطْبِ يَسري
بـعَـزْمٍ فـي سَـوادِ اللَّيـلِ هَـادي
بــفَــرْعٍ مــن عَــدِيٍّ بـيـنَ مـاضـي
غِـرارِ العَـزْمِ أو واري الزِّنادِ
فــلاحَ سَــنــاهُ فـي زَمـنٍ بَهـيـمٍ
وذابَ نَــداه فــي سَــنَــةٍ جَـمـادِ
رَمَيْتَ ذوي العِنادِ وقد تمادَوا
سَـفـاهـاً فـي العَداوَةِ والعِنادِ
بــجــيـشٍ للمَـنـايـا فـيـه جـيـشٌ
شديدُ البأْسِ في النُّوبِ الشِّدادِ
إذا مـاجَ الحـديـدُ ضُـحـىً عـليه
حَـسِـبْـتَ البـرَّ بـحـراً ذا اطِّرادِ
بــبــيــضٍ أخـلَصَـتْ حـتـى أقـامَـت
عَـمُـودَ الصُّبـحِ فـي ظُلَمِ الدآدي
وسُـــمْـــرٍ سُـــمَّرَتْ فـــيــهــنَّ زُرْقٌ
هَوادٍ في النُّحورِ وفي الهَوادي
إذا صَـدَرَتْ عـن الأجـسـادِ خِيلَتْ
مُــضــمَّخـَةَ الصُّدورِ مـنَ الجِـسـادِ
فــأَلبَــسْــتَ الخِـلافـةَ ثَـوْبَ عِـزٍّ
غـداةَ لَبِـسـتَ قَـسْـطَـلَةَ الجِـيـادِ
وأنــتَ مُــظَــفَّرٌ فــي يــومِ سَـعْـدٍ
مَــحــا إشــراقُه ظُــلَمَ البِــلادِ
رأيْنا اللَّيْثَ في غابِ العوالي
بـه والشـمـسَ فـي ظِـلِّ الأيـادي
سَــلِمْــتَ لنَــشْــرِ عــارفـةٍ رُفـاتٍ
تَـــعُـــمُّ ودَفْـــعِ نـــائبــةٍ نــآدِ
فـكـم حـلَّتْ بـسـاحـتِـكَ الأمـاني
فــلم يَــصْــدُرْنَ عــن وِرْدٍ ثِـمـادِ
وكـم قـصـدَتْـكَ أبـكـارُ القَوافي
فـلم يَـقـنَـعْ نَـوالُكَ بـاقـتـصادِ
أرى مَـنَّ الحُـسـيـنِ بلا امتنانٍ
وإحـسـانَ الحـسـيـنِ بـلا نَـفـادِ
خِــــلالٌ كــــلُّهــــا رَوْضٌ أريــــضٌ
قـريـبُ العَهْـدِ مـن صَوْبِ العِهادِ
يَــفـوزُ بـهـا كـريـمٌ عـن كـريـمٍ
ويَــحــويــهــا جَــوادٌ عـن جَـوادِ
زَفَـفْـتُ إليـه مـن مَـدحـي عَروساً
مُــعَـرَّسـةَ الهَـوى فـي كـلِّ نَـادِي
بــألفــاظٍ عَــذُبْــنَ فـهـنَّ أشـهـى
إلى الصَّادي من العَذْبِ البُرادِ
سَــوادٌ فــي بــيــاضٍ لاحَ حــتــى
حَــسِــبــنـاهُ بـيـاضـاً فـي سَـوادِ
وإن بـــدأَتْ مـــواهــبُه وعــادَت
فــمَــدحــي عــائدٌ فــيـه وبَـادِي

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك