سهامُ المنايا في الوَرَى ليس تُدفعُ
23 أبيات
|
414 مشاهدة
سهامُ المنايا في الوَرَى ليس تُدفعُ
وكــلٌّ له يــومــاً- وإن عــاشــ- مـصـرعُ
فــقــل للذي قــد عــاش بــعـد قـريـنـه
إلى مــثــلهــا عــمَّاـ قـليـلٍ سـتُـدفـعُ
فـكـلُّ ابـن أُنـثى سوف يُفضي إلى ردًى
ويـــرفـــعــه بــعــد الأرائك شَــرْجــعُ
وكــلّ وإن طــال المـدى سـوف يـنـتـهـي
إلي قـعـر لحـدٍ فـي ثـرى مـنـه يـودع
ويـــدركـــه يــومــاً وإن عــاش بُــرهــةً
قــضــاءٌ تــســاوى فــيــه هِــمٌّ ومُـرضَـعُ
فــلا يـفـرحَـنْ يـومـاً بـطـول حـيـاتـه
لبـيـبٌ فـمـا فـي عـيشةِ المرء مَطمعُ
فـمـا العـيـشُ إلاَّ مـثـل لمـحـةِ بارقٍ
وما الموت إلاَّ مثلما العينُ تهجعُ
ومــا النــاسُ إلاَّ كـالنـبـاتِ فـيـابـسٌ
هــشــيــمٌ وغـضٌّ إثـرَ مـا بـاد يـطـلعُ
فــتــبًّاــ لدُنــيــا مــا تـزال تَـعِـلُّنـا
أفــاويــقَ كــأسٍ مُــرَّةٍ ليــس تــنــفــعُ
ســحــابُ أمــانـيـهـا جَهـامٌ وبـرقُهـا
إِذا شــيــمَ بــرقٌ خُــلَّبٌ ليــس يــهـمـعُ
تَـغُـرُّ بـنـيـهـا بـالمـنـى فـتـقـودهم
إلى قـعـر مَهْـواةٍ بـهـا المـرء يوضعُ
فـكـم أهـلكـتْ فـي حـبِّهـا مـن مُـتـيَّمٍ
ولم يــحـظَ مـنـهـا بـالمـنـى فَـيُـمـتَّعُ
تُــمــنِّيـه بـالآمـال فـي نـيـلِ وصـلهـا
وعــن غَــيِّهــ فــي حــبِّهـا ليـس يـرجـعُ
أضــاع بــهـا عـمـراً له غـيـر راجـعٍ
ولمّــا يَــنــلْ مــنــهــا الذي يـتـوقَّعُ
فــصــار لهــا عـبـداً لجـمـع حُـطـامـهـا
ولم يَهْـنَ فـيـهـا بـالذي كـان يـجـمع
كـأن لم يـكن يوماً علا مرفقاً لها
نــــفـــائس تـــيـــجـــان ودر مـــرصـــع
تــبــاعــد عــنــهــم وحــشــة كـل وامـق
وعــافــهــم الأهـلون والنـاس أجـمـع
وقـاطـعـهـم مـن كـان حـال حـيـاتـهم
بــوصــلهـم وجـداً بـهـم ليـس يـطـمـع
يـبـكـيـهـم الأعـداء مـن سـوء حالهم
ويــرحــمـهـم مـن كـان ضـداً ويـجـجـزع
فـــقـــل للذي قــد غــره طــول عــمــره
ومــا قــد حــواه مــن زخــارف تـخـدع
أفـق و،انـظـر الدنـيـا بـعين بصيرة
تــجـد كـل مـا فـيـهـا ودائع تـرجـع
فأين الملوك الصيد قدماً ومن حوى
مـن الأرض مـا كانت به الشمس تطلع
حــواه ضـريـح مـن فـضـاء بـسـيـطـهـا
يــقــصــرعــن جــثــمــانـه حـيـن يـذرع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك