سهام قضاء اللَه ليس لها رد
63 أبيات
|
335 مشاهدة
ســـــهـــــام قــــضــــاء اللَه ليــــس لهــــا رد
وكــــأس الردى مــــا مــــن أذاقــــتــــه بــــد
أجـــل كـــل شـــيـــء هـــالك غـــيــر وجــه مــن
له الحـــكـــم حـــتـــمــا لا شــريــك ولا ضــد
مــــحــــال إذا جــــاء المــــقــــدر حــــيــــلة
لمــــســــتــــعـــصـــم مـــن أن يـــلم بـــه كـــد
ووا أســـف الدنـــيـــا عـــلى الســـيـــد الذي
بـــه فـــجـــع الإســـلام والعـــلم والمـــجــد
وأظــــلمـــت الأوطـــان حـــيـــن بـــجـــســـمـــه
تـــنـــورت الأكـــفـــان وابـــتـــهـــج اللحـــد
ســـقـــى وابـــل الرضـــوان أعـــطـــر مـــرقـــد
حــــوى بـــحـــر فـــضـــل مـــا لتـــيـــاره حـــد
كـــأن لم يـــكــن بــر كــأن لم يــكــن تــقــى
كـــأن لم يـــكــن صــدق كــان لم يــكــن رشــد
طــوى الكــل بــعــد النـشـر بـعـض مـن الثـرى
فــلم يــبــق إلا الذكــر والشــكــر والحـمـد
مــضــى الجــود والإحــسـان والعـفـة انـقـضـت
وصـــاحـــبــهــا العــرفــان والحــلم والزهــد
مـــضـــى ابــن بــنــي الزهــراء حــقــا لجــده
فـــيـــا حـــبـــذا الأبـــنـــاء والأب والجــد
مـــعـــز اليـــتـــامـــى والأرامـــل كــنــزهــم
إذا الضــبــع الشــهــبــاء ذلت بــهـا الأسـد
بـــروحـــي بـــروحـــي آه لو يــفــتــدي بــهــا
أمــــيــــر بــــأمــــر اللَه جــــد بـــه الجـــد
هـــنـــيــئا لجــنــات النــعــيــم بــقــرب مــن
أرانــا حــجــيــم الحــزن مــن بـعـده البـعـد
هــــنــــيــــئا لمــــحـــي الديـــن قـــدس ســـره
بـــجـــار حــمــاه اليــمــن للجــار والســعــد
مــــصــــاب أصــــاب الديـــن لو أن بـــعـــضـــه
عــــلى أحــــد لا نــــدك مــــن هــــوله أحــــد
قـــيـــامــة رزء لو تــرى النــاس بــالبــكــا
مـــحـــاجـــرهـــم جـــرحـــى وأعــيــنــهــم رمــد
لهــــــم زجـــــل بـــــالذكـــــر للَه والدعـــــا
وأدمــــعــــهــــم ســــحـــب وأعـــوالهـــم رعـــد
ســـكـــارى ومـــا هـــم بــالســكــارى وإنــمــا
وفــاة ابــن مــحــي الديــن حـق بـهـا الوعـد
ســــرى نــــعــــشــــه فــــوق الرقـــاب وحـــوله
مـــلائكـــة الرحـــمـــن أنـــوارهـــم تـــبـــدو
لقــــد جــــل عـــن أن يـــدفـــنـــوه بـــروضـــة
هـــي الروح والريـــحـــان والمـــســك والنــد
تـــقـــي نـــقـــي جـــاور اللَه فـــي البـــقـــا
واقــبــل بــالبــشــرى عــلى القــادر العـبـد
وقـــــور غـــــيــــور نــــاســــك مــــتــــواضــــع
عــــلى أنــــه المــــقــــدام والأســــد الورد
عــــلى أنــــه البــــســــام يـــوم كـــريـــهـــة
إذا عــبــســت مــن تــحــت فــرسـانـهـا الجـرد
فـــتـــى مــن رجــال اللَه كــان عــلى العــدى
حـــســـامـــا صـــقـــيـــلا لا يــقــل له حــســد
فــتــى كــان لا يــخــشــى مــن الخـصـم سـطـوة
وليــــث الشـــرى حـــاشـــا يـــروعـــه القـــرد
فـــتـــى فــي ســبــيــل اللَه كــان مــجــاهــدا
وليـــــــس له الأرضـــــــى ربــــــه جــــــهــــــد
هـــــمـــــام كـــــمـــــي كـــــم أزاح مـــــلمــــة
بـــســـيـــف رقـــاب المـــعـــتــديــن له غــمــد
هــــزبــــر هــــصـــور فـــي الجـــزائر كـــم له
وقـــايـــع لا يـــقـــوى عـــلى حـــصــرهــا عــد
ســــراج عــــلى ســــرج الجــــواد كــــأنـــمـــا
مـــن الرعـــب والإرهـــاب يـــقـــدمـــه جــنــد
نـــعـــيـــنـــاه للمــحــراب والحــرب والنــدا
فـــكـــل عـــلاه الحـــزن والســـهـــد والوجــد
عــــطــــاء ولا مــــن وعــــفــــو ولا حــــقــــد
وجــــــبــــــر ولا كــــــبــــــر وود ولا صــــــد
حـــســـان مــزايــا بــانــتــقــال حــليــفــهــا
تــعــطــل جــيــد المــجــد وانــفــصــم العـقـد
لحــــى اللَه دار للزوال نــــعــــيــــمــــهــــا
وأولهــــــا مــــــهــــــد وآخــــــرهـــــا لحـــــد
غـــــرور حـــــيـــــاة وهـــــي غــــراء حــــيــــة
بـــأنـــيـــابـــهـــا ســـم يـــمـــازجـــه شـــهــد
فــــتــــاة نــــراهــــا وهــــي شــــر عـــجـــوزة
كــمــا الدهــر لم يــصــرم حــبــائلهـا الشـد
تـــصـــيـــد البـــرايــا واحــدا بــعــد واحــد
فـــلا مـــاجـــد مـــنـــهـــا يـــفـــر ولا وغــد
مــــجــــربــــة تــــبــــا لهــــا مــــن خـــؤنـــة
فـــلا مـــوثـــق مـــنـــهـــا يــدوم ولا عــهــد
عـــــروس ولكـــــن المـــــحـــــال حــــليــــهــــا
لهـــا المـــيـــن مـــرط والخــداع لهــا بــرد
لعــوب كــمــا الصــهــبــا بــالبــاب أهــلهــا
تــروح بــهــم طــورا وطــوبــا بــهــم تــغــدو
فــــمــــا نــــصـــحـــت إلا وغـــشـــت وهـــكـــذا
قــيــاس قــضــايــاهــا بــنـا العـكـس والطـرد
شـــكـــونـــا ونـــرد الدهـــر ليـــس بــســامــع
وهــل تــنــفــع الشــكــوى إذا حــكــم النــرد
وليـــــس لنـــــا إلا التـــــوكـــــل والرضــــى
بــمــا قــد قــضــاه الواحــد إلا حـد الفـرد
فـــصـــبـــرا جـــمـــيـــلا إنــهــا لمــصــيــبــة
يـــذوب أســـى مـــن حـــرهــا الحــجــر الصــلد
ولكـــن إذا فـــي نـــار حـــزن ثــوى الحــجــى
خــبــت ومــع التــســليــم أخــمــدهــا البــرد
وآل رســـــــــــول اللَه أولى مـــــــــــن الورى
بـــأن يـــتـــحـــلوا بـــالوقـــار ويــعــتــدوا
هــم الحــســنــيــون الأولى صــوت صــيــتــهــم
بـــه الســـن الإحـــســـان لا بــرحــت تــشــدو
هــم الكــاظــمــون الغــيــظ والصــابـرون هـم
ريـــا حـــيـــن زهـــراء النـــبـــي إذا عــدوا
وهــــم عـــدتـــي فـــي شـــدتـــي وذخـــيـــرتـــي
بــدنــيــاي والأخــرى هــم القــبــل والبـعـد
ولا ســيــمــا انــجــال مــن قــد مــضــى ومــن
رحــــيــــق شــــراب الانــــس طــــاب له الورد
مـــصـــابـــيـــح فـــضـــل عــظــم اللَه أجــرهــم
ولا ســائهــم مــن بــعــد مــن فــقــد وافـقـد
وأبــــقــــاهـــم الرحـــمـــن للنـــاس رحـــمـــة
ســحــائبــهــا يــروى بــهــا الغــور والنـجـد
إلا كـــــلهـــــم نــــجــــب كــــرام ثــــوابــــت
لدى الروع حــــتــــى إن أصــــغــــرهـــم طـــود
وأكــــبــــرهـــم مـــن دونـــه الدهـــر هـــمـــة
بـــــغـــــيــــرة نــــدب أوحــــد مــــا له نــــد
مــــحــــمـــد الســـامـــي ســـمـــاء مـــقـــامـــه
عــلى الشــمــس لا نــكــر هــنــاك ولا جــحــد
أمـــيـــر وجـــيـــه الوجـــه والجـــاء كــوكــب
مــنــيــر بــه العــليــاء تــم لهــا الســعــد
لا حـــمـــانــة تــصــبــو العــفــاة وحــنــســه
تــــحــــن له ليــــل وتــــشــــتـــاقـــه هـــنـــد
بــــديـــع مـــعـــان عـــن أداء بـــيـــانـــهـــا
لقــــد كــــانــــت الأقـــلام والألســـن اللد
كـــــفـــــى بــــشــــذاه ســــيــــرة وســــريــــرة
فما الشيح ما القيصوم ما البان ما الرند
ومـــا غـــايـــتـــي بـــالمـــدح إلا تــشــرفــي
بـــأروع مـــن بـــيـــت القــصــد هــو القــصــد
إليـــــــــه ســـــــــرت أســــــــرار والده الذي
يــــعــــد مــــن الأبــــرار طـــاب له الخـــلد
وســــار إلى المـــأوى بـــتـــاريـــخـــه وقـــد
دعــــاه لجــــنــــات البـــقـــا رجـــب الفـــرد
عـــليـــه مـــن الرب الرحـــيــم الســلام مــا
بـــكـــت مــقــلة وابــتــل مــن دمــعــهــا خــد
ومـــا ابـــن الهــلالي راح يــنــشــد قــائلا
ســـــهـــــام قــــضــــاء اللَه ليــــس لهــــا رد
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك