سهرت لك الدجى فلق الوساد

51 أبيات | 423 مشاهدة

سـهـرت لك الدجـى فـلق الوساد
أعــد كــواكـب السـبـع الشـداد
بــمـابـيـنـي وبـيـنـك مـن وداد
سـلي شـهـب الكـواكب عن سهادي
وعـن عـدّ الكـواكـب فـاسـأليني
مــعــللتــي بــوعــد أخــلفــتــه
وقــاتــلتــي بــلحــظ أرهــفـتـه
ومــمــرضــة مــعـنـى مـا شـفـتـه
صــلي دنــفــاً بـحـبـك أوقـفـتـه
نـواك عـلى شـفـا جـرف المـنون
أقـول لمـن حـيـاتـي فـي يديها
ونــفـسـي لم تـهـن إلا لديـهـا
بـمـا شـئت احـكـمـي دلا وتيها
فـأنـت أعـز مـن نـفـسـي عـليها
ولســت ارى لنـفـسـي مـن قـريـن
ألا هــل عــائد زمــن تــقــضــى
لديـكـم كـان فـيـه العـيش غضا
بـه عـصـف النـوى فانهار نقضا
أمــا لنــواكــم أمــد فـيـقـضـي
إذا لم تــقـض عـنـدكـم ديـونـي
وصــلت فــزادكــم وصــلي جـفـاء
ونــي لم يــبــق صــدكــم رجــاء
وآمــالي بــكــم ذهــبــت هـبـاء
وكـــنـــت أظــن ان لكــم وفــاء
لقـد خـابـت لعـمـر أبـي ظنوني
أبــيــت مـؤرقـا طـول الليـالي
فـكـيـف يـلم بـي طـيـف الخـيال
فـيـا مـن عـذبوا بالبين حالي
هــيــونـي أن لي ذنـبـا ومـالي
سـوى كـلفـي بـكـم ذنـب هـبـوني
أمـنـي النـفـس حـولا بـعد حول
بـــمـــن مـــن وصـــالكــم وطــول
دعـوا الواشـي بـنـم بـكـل قول
الســت بــكــم أكـابـد كـل هـول
وأحــمــل فــي هـواكـم كـل هـون
نـحـلت وقـد اذاب الوجـد جسمي
وبــثــي لم أبــح فــيــه وهـمـي
ومـمـا زاد فـي كـلفـي وسـقـمـي
أصــون هـواكـم والدمـع يـهـمـي
دمـاً فـيـبـوح بـالسـر المـصـون
نـأوا فـبـكـيـت مـما قد عراني
بــدمــع مـن دم الآحـشـاء قـان
فــيـعـذرنـي المـحـب إذا رآنـي
وتـعـذلنـي العـواذل إذ تراني
أكـفـكـف عـارض الدمـع الهـتون
وعــاذلة تــجـور عـلى المـشـوق
عـداهـا مـا بـقـلبـي مـن خـفوق
فـقـلت وقـد غـصـصـت شجى بريقي
أعــاذلتــي دعـي عـذل يـوذوقـي
بـهـم مـا ذقـتـه ثـم اعـذليـني
تـخـذت هـواهـم مـا عـشـت ديـنا
ولم أزدد بــه إلا يــقــيــنــا
ءأسـلوهـم وإن هـجـروا سـنـيناً
يـمـيـنـا لا سـلوتـهـم يـمـيـناً
وشــلت إن ســلوتــهــم يـمـيـنـى
أذاعـوا والهـوى عـنـدي يـصـان
فـــلي شـــأن وللأحــبــاب شــان
وفـيـت ذمـام عـهـدهـم وخـانـوا
جـفـونـي بـعـد وصـلهـم وبـانوا
فـسـحـي الدمـع ويحك يا جفوني
ســقـيـم هـوى ولا يـدري شـفـاه
حــليــف جــوى ولم يـألف سـواه
جـريـح حـشـى بـمـا كـسـبت يداه
فــمــن لمــتــيــم أصـمـت حـشـاه
ســهــام حــواجــب وعـيـون عـيـن
كـلفـت بـحـب لمـيـا مـنـذ كانت
وإن وهـنـت بـهـا نـفـسي وهانت
بـروحـي مـن صـدقـت لهـا ومانت
بـنـفـسـي مـن وفـيت لها وخانت
وأيـن أخـو الوفاء من الخؤون
قــرعــت نــدامــة بـالكـف سـنـي
عــشــيــة أعـرضـت لمـيـاء عـنـي
ســلوهـا مـالذي نـقـمـتـه مـنـي
فـان يـك دونـهـا شـرفـي فـانـي
لأحــسـب هـامـة العـيـوق دونـي
لقــد عــلم الأقـاصـي والأدان
بــأنــي فــذ أعــيــان الزمــان
سـمـوت فـلم يـنـل أحـد مـكـاني
ومن ذا في المكارم لي يداني
وهـل لي فـي الأكارم من قرين
إلي يــد المـعـالي قـد اشـارت
وفـي رحـى الكمال قد استدارت
ولي نــظــم بــه الدبـاء حـارت
ولي أدب بــه الركــبـان سـارت
تــزمـزم بـيـن زمـرم والحـجـون

هل أعجبتك القصيدة؟ شاركها الآن

مشاركات الزوار

0
أضف تعليقك أو تحليلك