سهرتُ وغيري خالي البالِ هَاجِع
64 أبيات
|
317 مشاهدة
سـهـرتُ وغـيـري خـالي البـالِ هَـاجِـع
غـرامـا ومـثـلي كيفَ تُهنِي المَضَاجِع
لقـد عُـوِّدَت زُهـرُ النـجـوم رعـايَـتـي
وصِــرتُ شــهــيــرا للثــلاثــة رَابِــع
فَــأنــوَرُ مــا مُـدَّ القـيـاسُ عـليـهِـم
بِــفَـردِ قِـيَـاسٍ قَـد حَـوَتـهُ الأصَـابـع
ســهــيــلٌ بِــرأسِ الحـدِّ عِـنـدَ غـروبِهِ
ورامــحُــنَـا المـشـهـورُ بَـادٍ وَطَـالِع
هُــمَــا ســتَّةـٌ لَكِـن نـفـيـسٌ قـيـاسُهُـم
بـمـنـتَـخِ أريـاحِ الشـمـالِ القَـواطِع
فَـإن نَـقَـصَ الجـاهُ آصبَعاً زَادَ فيهِمِ
هُـنَـالِكَ نِـصـفـاً فـآحـفَـظَـنَّ الوَدايـع
إلى جَــردفــونٍ ثُــمَّ هــيـلي وَقِـسـهُـمُ
بــعَــشـرِكَ عَـشـراً وَآتَّخـذهَـا مَـنـافِـع
فَــسَــبــعُ تِــرِفَّاــت تُــفَــاوِتُ فــيـهُـمُ
بــرُبـعٍ رأيـنَـا فـي الزيـادَةِ واقِـع
فـيـا نِـعـمَ فـي هـذا القـيـاسِ فحَدُّهُ
مــبــيــنٌ شــهــيــرٌ للمـواسِـمِ تَـابِـع
فَـخُـذ مـن أراجـيزي وَخُذ من فضايلي
وقـابـل بِهِ مـا شِـيـتَ بـينَ الجَمايع
تَــجِــدهَــا بـليـغَـاتٍ عَـوَالٍ حـدودُهَـا
يـصـيـرُ يُـخَـشَّاـهـا العـدوُّ المُـضَـارِع
وَإن شِـيـتَ للتَـدريـجِ فـي قَـيدِ رامحٍ
فــقــيــدُهُ ســتٌ فــي قِــيَــاسِـكَ وَاسِـع
عــلى حــالِهِ قــيــدٌ بــغــيـر زِيَـادَةٍ
ومــن غَـيـرِ نُـقـصَـانٍ بـهِ وَهـوَ طـالِع
وَزَيِّد ســهــيــلاً وَهــوَ عِــنـدَ غـروبِهِ
عــلى سِـتَّةـٍ إن كُـنـتَ بـالعِـلمِ وَالِع
ثَــلاثَـةَ أربَـاعٍ إذا كُـنـتَ مُـجـنِـبـاً
عــلى كـلِّ رأسٍ كُـن سـمـيـعـاً وَطَـايـع
يَــكُــن لَك تِـسـعـاً فـي قـيـاسٍ مُـنَـفَّسٍ
عــلى سَــاجِــرٍ مَـع دَنـدبَـاشـيَ شَـايـع
شَـرحـنَـا قـيـاسـاتِ السـهـيـلِ ورامِـحٍ
ولم يَــبــقَ إلاّ أعــزلٌ وَهــو طــالِع
عــلى مَــدوَرٍ خَــمــسٌ وخَــلفِ مــصـيـرةٍ
بــفــردِ قِــيَــاسٍ والســهـيـلُ مـرابِـع
يَــزيــدُ لَكُــم صُــبــعـا قـيـاسٌ مُهَـذَّبٌ
فـــيَـــالَكَهــا مــن زاهــرات لَوامِــع
فـقِـسـهُـم وَجَـرِّب للمـنـاتِـخِ لا تَـكُـن
أخـا غَـفـلَةٍ لا يَـعـرِفُ الحـزمَ راتِع
وَأكَّدتُ تـدريـجَ السـمـاكـيـنِ قـيـدُهُم
سُهَـيـلٌ وَلَم يُـعـرَف عـليـهِ المَـواضِـع
لأنَّهـمُ فـي السـيـرِ كـالطـيـرِ سُـرعَةً
ونــــجـــمُ سُهَـــيـــلٍ سَـــيـــرُهُ طَـــالِع
فَمِن أجلِ ذا قُلنَا السماكانِ قيدُهُم
وتــدريـجُهُـم نَـجـمُ السُّهـَيـلِ أصَـابِـع
وَإنَّ ســهــيــلاً والســمــاكُ بــقـيـدِهِ
بـفـردِ قـيـاسٍ فَهـوَ غـيـرُ ذلكَ ضَـايع
ذكـرنَـاهُ لَم نَـتـرُك مـقـالاً لقـايـلٍ
وكـــلُّ مَـــقَـــالِ غـــيــرُ ذلِكَ ضَــايــع
بَـلَى إنَّ فـي عِـلمِ السـمـاكـينِ مِنهُمُ
دليـلاً فَـخُـذ شـرحـي وكُـن ليَ سَـامِـع
مُــواسَـاتُهُـم فـي غُـبِّ قـلهـاتَ حُـقِّقـَت
وفــي الهـنـدِ فـي شَـرقٍ وهـنَّ طَـوالِع
إذا آرتَـفَـعُوا في الجوِّ يسبقُ أعزلٌ
ويـبـقَـى رفـيـعـاَ في الزيادِةِ شَايع
عــلى قَـدَرِ الفَـرقِ الذي لمـسـيـرِهـم
فَـخُـذ عِـلمَهُـم مِـنِّيـ إلى الحدِّ رَاجِع
تَـرَ الرامـحَ الجـاهـيَّ خَـمـس أصَـابـعٍ
عـلى الحـدِّ حُـكـمـاً ليـسَ فيهِ مُنازِع
وتـلقَـى الجـنـوبي نِصفَ إصبَعِ زَايداً
عـلى الحـد قِس فيهِم إذا كُنتَ شَارِع
وفــي كــلِّ رأسٍ جِــيــتــهُ زادَ أعــزَلٌ
عـلى خَـمـسَـةٍ والنـصـفِ خُـذهـا وَدَايع
بِـنِـصـفِ آصـبَعٍ قَد قِستُ والقيدُ رَامِحٌ
عـلى حَـالِهِ خًـمـسٌ عـلى الأفـقِ وَاقِع
فـفـي جَـردَفَـونَ القـيـدُ خَـمـسً أصابعٍ
وَأعــزَلُكُـم تِـسـعٌ عـلى المـاءِ رَافِـع
وتَـلقَـى السـمـاكينِ الجميعَ بشرقِهِم
عــلى مَـسـقَـطٍ تـنـقـاسُ خَـمـسَ أصَـابـع
ولكــنَّهــُم مــا هُــم قــيـاسُ مَـنَـاتِـخٍ
سَــرِيــعَــاتُ سَـيـرٍ والجـمـيـعُ طَـوَالِع
ولا عِـنـدَنَـا فـي الطـالِعَـينِ مَنَاتِخٌ
كَـذَلِكَ مـا فـي الغَـارِبَـيـنـش مَـنَافِع
لتــقــديــمِ أحــدِهَـا المُـعَـلِّمُ تـارةً
وتـأخـيـرِهِ فَـىعـلَم بـهـذي البَـدَايع
ولا عِـنـدَنـا فـي أنـجُـمٍ قَد تقابلَت
كـعـيُّوقِـكُـم والقـلبِ إن كُـنـتَ ضَـالِع
وكـلُّ سـريـعـاتِ المسير آهتَدُوا بهَا
إذا كـــانَ فـــي غَــربٍ وآخَــرُ طَــالِع
عَـرَفـتَ بـهـذا الشرطِ إن كُنتَ ماهِراً
مُــرَادي ولا للجــاهــليــنَ مَــسَـامِـع
فــمــا أنَ مِــمّــن للحــقـايـقِ جَـاهِـلٌ
ولا أَنَ مِــمَّنـ فـي المَـحَـلاَّتِ طَـامِـع
وَمَـن جَـاءَ فـي حَـالٍ سـوى حـالِ نَفسِهِ
تَــدَعــهُ وَتَــغـلِبَـن عـليـهِ الطَّبـَايـع
كَــشَــفــتُ لِعِــلمٍ مَـا سُـبِـقـتُ لِمـثِـلَهَ
وكُــلُّ فــتــى يَـجـنـي الذي هُـوَّ زَارِع
فَـإن مُـتُّ كَـم تَـسـتَـغـفِـرُ لي جَـمَـايعٌ
إلى الحَـشـرِ فـيـهـم مِـن مُلّبٍ وراكِع
ويـدعـونَ فـي أسـفـارِهِـم لي تَـعَـجُّباً
إذا حَـقَّقـُوا نَـظـمِـي بـهذي الصنايع
فَـكَـم كـانَ فـيـهـم عالمٌ قالَ ليتَني
أرى أحــمَــدَ فــي قَــلبِهِ وَهَـوَ لايـع
ولا ذُكِـرَ آسـمي عندَ مَن كانَ عَالِماً
إذا مُــتُّ إلاّ غَــرَّقَــتــهُ المَــدَامِــع
رَعَى الله جُلفَاراً ومَن قَد نَشَا بِهَا
وأســقَــى ثَــراهــا وَاكِــفٌ مُـتَـتَـابِـع
بِهَــا مِــن أُسُـودِ البَـحـرِ كـلُّ مَـجَـرَّبٍ
وَفَــارِسِ بَــحــرٍ فـي الشـدايـدِ بَـارع
يــســرُّكَ فـي الأوصـافِ إن وُصِـفَـت لَهُ
حَــدُورٌ جَــسُـورٌ فـي المُهِـمَّاـتِ شَـاجِـع
إذا سَــامَ فــي شــيـء تـرجَّو كـمـالَهُ
يـقـومُ وَلَم يَـمـنَـعـهُ عـن ذلِكَ مَـانِع
فـقـيـسُـوا قياساتي على البحرِ كلِّهِ
فَـلَن تَـجِـدُوا فـيـهـا زِحَـافـاً ودَافِع
سـوى الضِّيـقِ والتنفيسِ هذي وديعتي
لديـكُـم فـلا تَـنـسُـنَّ صـونَ الودايـع
وَإلاّ فَـــمِـــن ســـهـــوٍ وكــاتــبِ زَلَّةٍ
وَمُـسـتَـعـجِـلٍ لا يُـتـقِـنُ العلمَ جَازِع
فَــكَــم ليــلةٍ ســاهــرتُهَــا مُـدلَهِـمَّةٍ
أُحــالِفُهَــا مُــخَــمَّصــَ البَـطـنِ جَـايـع
لأَجــلِ المـجـاري والقـيـاسِ وحُـكـمِهِ
وكَـسـبِ الثَّنـَا بـعـدي بـفـعـل مُضَارِع
فَـعَـانَـيـتُ مـا عَـانَيتُ من ذا فسرَّني
ولَم أدرِ بَعدَ المَوتِ ما الله صَانِع
ســوى أنَّ ظــنـي فـيـه مـا هـو أهـلُهُ
غــفــورٌ رحــومٌ زايــدُ اللطـفِ واسِـع
فــقــيــسُـوا وصـلُّوا أوَّلاً ثـم آخِـراً
عــلى خَــيــر هَــادٍ للبــريَّةــِ شَـافِـع
إذا مـا سـهـيـلٌ والسـمـاكانِ قِستَهُم
عــلى مَــركَــبٍ فــيــهِ جـليـسٌ وهَـاجِـع
وصـلُّوا وَأُدعُـوا لي عـلى كـلِّ خـلجـة
لِيَـخـشَى بِهَا الشَانِي حبيبُ المَضَاجِع
فَـمَـن لا يُـصَـلِّي عـنـدَ ذِكـرَاكَ أحـمَدٌ
سَــيُــغــرَمُ حَــقّــاً حَـقَّقـَتـه الشَّرَايِـع
وصــلّوا عــلى بَــحــرٍ وبـيـنَ خـلايـقٍ
إذا مـا سَـتِ الأغصانُ والطيرُ سَاجِع
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك