سواء علينا هجرها ووصالها
36 أبيات
|
483 مشاهدة
ســـواء عـــليــنــا هــجــرهــا ووصــالهــا
إذا نــكــثــت يــومــاً ورثــت حــبــالهــا
ومــا بــرحــت ليــلى تــجــود بــوعــدهــا
ويـــمـــنـــع مـــنــا بــذلهــا ونــوالهــا
ويــطــمــعــنــا مــيــعــادهـا فـي دنـوهـا
ولا وصــــل إلا أن يـــزور خـــيـــالهـــا
أمــا مــنــك إلا عــذرة وتــعــلل لطــال
عــــليــــنـــا عـــذرهـــا واعـــتـــلالهـــا
ســقــام بــجــســمــي مــن جــفــونـك أصـله
وقــوة عــشــق نــقــص جــســمــي كــمـالهـا
فــإن تــســعــفــي صــبــاً يــكـن لك أجـره
بــقــربــك يــا مــن شـف جـسـمـي زيـالهـا
ومـــا ذكـــرتــك النــفــس إلا تــفــرقــت
وعـــاودهـــا مــن بــعــد هــدي ضــلالهــا
ومـــا بـــرحــت تــعــتــادنــي زفــرة إذا
طــمــعــت لهـا بـالبـرء راث انـدمـالهـا
ومــن عــبــرات لا يــنــي الدهــر كـلمـا
دعــــا للهـــوى داع أجـــاب أنـــا لهـــا
تــصــدى الكــرى عــن مـقـلتـيّ فـتـنـثـنـي
دمـوع عـلى الخـديـن يـهـمـي انـسـجـالها
وكـــيـــف يـــؤاتـــي النـــوم أو يـــطــرق
الكرى جفوناً بماء المقلتين اكتحالها
إذ قــلت أنــســاهــا عــلى نــأي دارهــا
تــصــور فــي عــيــنــي وقــلبـي مـثـالهـا
ودويّـــة تـــردي المـــطـــايــا تــنــوفــة
يــحــار القــطــا فــيـهـا إذا خـب آلهـا
قــطــعــت بــفــتــلاء الذراعــيــن عـرمـس
أمـــون قـــواهــا غــيــر بــاد كــلالهــا
تـــؤم بـــنــا ربــع المــســلم حــيــث لا
يــخــيــب لهــا ســعــي ويــنــعــم بـالهـا
ولولا جـــمـــال المـــلك مـــا جــئتــهــا
ولا تـرامـت صـحـاريـهـا بـنـا ورمـالهـا
إلى أســـــرة لا يـــــجـــــهـــــل النــــاس
قـدرهـا ويـحـمـد بـين العالمين فعالها
إذا أشـــــكـــــلت دهـــــمـــــاء فــــالرأي
رأيـهـا وإن راب خـطـب فالمقال مقالها
أو اضــــــطــــــرمــــــت نــــــار الوغــــــى
بكماتها وطال عليهم حميها واشتعالها
تـــرى لهـــم بـــأســـاً يـــقـــصـــر دونـــه
أســـود الشـــرى قـــدامـــهــا ونــزالهــا
بــأيــديــهــم خــطــيــة يَـزَنـيَّةـ تـسـاقـي
بــــأكــــواب المـــنـــايـــا نـــهـــالهـــا
وبــــيـــض تـــقـــد الدارعـــيـــن صـــوارم
رهــاف جــلا الأطـبـاع مـنـهـا صـقـالهـا
وهـــم يـــطــعــمــون الضــيــف مــن قــمــع
الذرى إذا نـاوحـت نـكـباء ريح شمالها
فـمـا لبـنـي الصـوفـي فـي النـاس مـشـبه
ذوي البـأس والأيـدي المـهـاب مـصـالها
ســمــا لهــم مـجـد قـديـم ورفـعـة شـديـد
عــــراهــــا لا يــــخـــاف انـــحـــلالهـــا
بــنــي جـعـفـر فـي العـرب خـيـر قـبـيـلة
ســمــا فــي نـزار فـخـرهـا واخـتـيـالهـا
تـقـابـل فـيـهـم مـن سـليـم ذؤابـة كـمـا
قــابــلت يــمــنــى اليــديــن شــمــالهــا
أيــا ابــن عــلي حـزت أرفـع رتـبـة إذا
رامـــهـــا مـــن رامـــهــا لا يــنــالهــا
بــك الدولة الغـراء تـزهـى عـلى الورى
وحــق لهــا إذ أنــت فــيــهــا جــمـالهـا
ولو أنـــهـــا أمـــســـت ســنــاء ورفــعــة
ســمــاء عــليــنــا كــنــت أنــت هـلالهـا
إذا مــا ذوو الشــحـنـاء أمـوك خـيـبـوا
وعـــاد عـــليــهــم بــعــد ذاك وبــالهــا
ســأظــفــر مــن دهــري بــأرغــد عــيــشــة
بـــنـــعــمــاك إن فــاءت عــلي ظــلالهــا
فـــمـــا لذوي الحــاجــات عــنــك تــأخــر
لأنــــك عـــم المـــكـــرمـــات وخـــالهـــا
فـدونـكـهـا كـالدر لا مـسـتـعارة فينكر
مـــنـــهـــا ضـــعـــفـــهـــا واخـــتــلالهــا
ولكــن نــتــاج الفــكـر عـذراء حـسـنـهـا
يــروق إذا شــان القـوافـي انـتـحـالهـا
فــــلا نـــعـــمـــة إلا ومـــنـــك نـــواله
ولا مـــــدحـــــة إلا إليــــك مــــآلهــــا
مشاركات الزوار
0أضف تعليقك أو تحليلك